Menu

الأخ الدكتور عبد الجبار الراشدي يترأس المجلس الإقليمي للحزب بطنجة أصيلة


الدعوة إلى تقوية البنيات التنظيمية وضمان الانفتاح الواسع للحزب على فعاليات المجتمع و العمل وفق برامج تعاقدية واضحة
ضرورة تثبيت نموذج تنموي جديد قادر على توفير فرص الشغل خ وخلق الثروة والتوزيع العادل لها



ترأس الأخ الدكتور عبد الجبار الرشيدي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال و المنسق الجهوي للحزب  الذي كان مرفوقا بالأخ يوسف أبطيوي عضو اللجنة التنفيذية للحزب، الدورة العادية للمجلس الإقليمي للحزب لطنجة أصيلة يوم الجمعة 30 مارس 2018 بمقر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بطنجة، وذلك تحت شعار «لنجعل الدينامية الحزبية الجديدة في خدمة التنمية المستدامة».

وبعد الكلمة الترحيبية للأخ المفتش الإقليمي للحزب الأمين بنجيد  التي ركز فيها على ضرورة انخراط كل الفعاليات الحزبية وتهعبئة كل الإمكانات البشرية والحزبية من أجل إعادة هيكلة الحزب بمدينة طنجة وأصيلة، والتعبئة الجماعية من أجل إنجاح استراتيجية الحزب 2017 -2021.

وأبرز الأخ الكاتب الإقليمي الدكتور جمال بخات في كلمته أهمية انعقاد هذه الدورة  باعتبارها فرصة للتداول والنقاش حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالإقليم،

وقدم  الدكتور عبد الجبار الراشدي المنسق الجهوي وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عرضا مسفيضا  تناول فيه العديد من القضايا التنظيمية ، وكذا الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلادنا.

فعلى المستوى التنظيمي أبرز عضو اللجنة التنفيذية أن الحزب أطلق دينامية تنظيمية جديدة بعد المؤتمر السابع عشر، بناء على الدراسة التي قام بها، لذلك قرر على أن تكون سنة 2018 سنة التنظيم بامتياز، وأكد على ضرورة القيام بالنقد والنقد الذاتي لاستخلاص الدروس الضرورية من أجل تقدم الحزب وتطوير أدائه، ووقف على المرتكزات الخمسة في البرنامج العام  للنهوض بحزب الاستقلال 2017-2021 ، الذي كان قد قدمه  الأخ الأمين العام للحزب السيد نزار بركة واهم هذه المرتكزات تقوية رصيد المصالحة وإعادة الثقة للبيت الاستقلالي والعمل على إنشاء أكاديمية الدراسات والتكوين ومدارس التكوين المحلية حفاظا على قيم الحزب التاريخية واعتماد حكامة ناجعة والالتصاق بالمواطن والدفاع عن قضاياه التي تبقى قضايا الحزب وإعادة الروح لقيم التعاون والتطوع والترافع على قضايا المواطنين .
قال إن الحزب لا ينبغي ان يكون فضاء مغلقا، وشدد على ضرورة السهر على الانفتاح الواسع للحزب على الشباب والنساء والفعاليات المجتمعي لأن حزب الاستقلال حزب جميع المغاربة، كما ألح على ضرورة إحياء العلاقات الإنسانية والحزبية مع قدماء الوطنيين والمناضلين وعائلاتهم من أجل تقوية قاعدة الحزب.
كما دعا إلى مواصلة الاستعدادات من أجل إعادة بناء الحزب بطنجة أصيلة، وتشكيل الفروع والدوائر والخلايا والخلايا النوعية، بالإضافىة إلى إعادة هيكلة منظمات الحزب وروابطه وهيآته الموازية.


وقال إن قيادة الحزب تشتغل وفق مقاربة جديدة تتمثل في إبرام التعاقدات مع مسؤولي الحزب على المستوى المحلي والجهوي والوطني، في إطار عقد برامج واضحة ومحددة في الزمن، كما سيتم إعمال مبدأ ربط المسؤولية الحزبية بالمحاسبة.
وأبرز أن محطة المجلس الوطني المقبل ستكون محطة أساسية بالنسبة للحزب حيث سيتم اتخاذ موقف واضح فيما يتعلق بتموقع الحزب في المشهد السياسي الوطني.
وفي تحليله للوضعية العامة ببلادنا أبرز الدكتور الراشدي أن حزب الاستقلال الذي تأسس من رحم الحراك المجتمعي ضد الاستعمار وفق ثوابت لم تتغير أبدا وهي الإسلام والوحدة الترابية والملكية والتعادلية الاقتصادية والاجتماعية والإنسية المغربية، والخيار الديمقراطي، لا يمكنه أن يقبل بما يهدد المشترك القيمي للمغاربة الذين توافقوا حول عدد من القيم باعتبارها جزء من مكومات الهوية الوطنية، حيث أشار في هذا الصدد إلى عدد من الدعوات الشادة التي تريد أن تمس بهذا الوجدان المشترك، من خلال محاولة استنبات قيم غريبة عن المجتمع المغربي تحت يافطة الحريات الشخصية وحرية الجسد أحيانا، وأحيانا أخرى من خلال الدعوة إلى مراجعة أحكام الإرث. وأكد أن هذا الأخير هو من اختصاصا المؤسسات الدينية ببلادنا، وأن حزب الاستقلال كان دائما يقدم قراءة تجديدية ومتنورة للقضايا الكبرى ببلادنا لكن في إطار الاحترام التام للنص القرآني ولمقاصد الشريعة، كما دأب على ذلك الزعيم علال الفاسي رحمه الله.
وعن الوضعية السياسية ببلادنا اعتبر الأخ الرشيدي أن المشهد السياسي يعرف ركودا وضبابية في الرؤية ومحاولة التأسيس لقطبية جديدة مصطنعة، مسجلا ضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة وتراجع قوتها التمثيلية، وعدم قيام الأحزاب بأدوارها الدستورية في تأطير المواطنين باعتبارها مؤسسات وسيطة بين الدولة والمجتمع، وكذا استمرار ظاهرة العزوف عن المشاركة السياسية، يطرح علامات استفهام جدية حول مآل الديمقراطية ببلادنا ،
وأكد على ضرورة رد الاعتبار للعمل السياسي النبيل، والقطع مع بعض الممارسات التي أساءت للعملية السياسية ببلادنا ومنها استعمال المال في الانتخابات، وتفعيل إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تماشيا مع ما نص عليه دستور 2011، وتخليق العمل السياسي والحزبي، ومصالحة المواطن مع الشأن السياسي.
وعلى المستوى الاقتصادي قال الأخ عبد الجبار الراشدي أن الاقتصاد الوطني يعرف صعوبات كثيرة،  فبالرغم من أن نسبة الاستثمارات بلغت 193 مليار درهم  إلا أن المواطن لا يرى ذلك ينعكس على عليه في المعيش اليومي ، كما أن هناك بطء في تنفيذ المشاريع التنموية مثلما وقع في الحسيمة ، أضف إلى ذلك تراجع نسب النمو عن خلق فرص الشغل ، ذلك أن نقطة في نسبة النمو كانت توفر حوالي 40 لف منصب شغل في السابق، بينما اليوم لا توفر سوى 12 ألف فرصة شغل ، وهذا يعني أن الحكومة مطالبة بالقيام بمجهود كبير على هذا المستوى من أجل خلق دينامية جديدة في سوق الشغل والحال أن التقديرات تشير إلى أن نسبة النمو هذه السنة ستكون حوالي 3.3 في المائة.
 و أشار الأخ الراشدي إلى أن ذلك راجع كما قال جلالة الملك إلى أن النموذج التنموي الحالي قد وصل إلى مداه، وأصبح غير قادر على إنتاج الثــروة وخلق فرص الشغل. وأبرز أن 2 مليون و 700 ألف شاب وشابة لا يتوفرون لا تعليم ولا على تكوين، وأن بطالة الخريجين حاملي الشهادات وصلت إلى 24 في المائة.
 وأبرز أن حزب الاستقلال تفاعل إيجابا مع خطاب جلالة الملك بالبرلمان الداعي إلى إيجاد نموذج تنموي جديد حيث شكل لجنة خاصة قامت بإعداد تصور الحزب لهذا النموذج وستعرض قريبا للمناقشة داخل مؤسسات الحزب.
ودعا في هذا السياق إلى بذل مجهودات كبيرة ، ودعم الصادرات والبحث عن أسواق جديدة غير الأسواق التقليدية و دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ومحاربة الفساد الذي ينخر الاقتصاد الوطني، ووضع حد للفوارق المجالية والتفاوتات الطبقية عبر سياسة مجالية منصفة تضع حد لمنطق المغرب النافع والمغرب غير النافع، بالإضافة إلى النهوض بالطبقة الوسطى بالنظر إلى الأدوار الأساسية التي تقوم بها عل المستوى السسياسي والاقتصادي والاجتماعي، وفقا لمشروع التعادلية الاقتصادية والاجتماعية التي ينادي بها حزب الاستقلال.
واعتبر الأخ المنسق أن وضعية التعليم بالمغرب أصبحت مقلقة ومهددة ،  موضحا أن المدرسة العمومية لم تعد مصعدا اجتماعيا كما كانت من قبل، وأن التعليم يعيش أزمة بنوية عميقة ، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال يرفض رفضا مطلقا المس بمبدأ مجانية التعليم ، حيث يعتبر الحق في التعليم من الحقوق الأساسية التي ينبغي صونها والحفاظ عليها .
كما أشار إلى ظاهرة الهدر المدرسي التي وصلت إلى مستويات قياسية، حيث لا يصل سوى  4%  من التلاميذ للباكالوريا .
ودعا في الأخير إلى الوقوف وقفة استراتيجية سواء كأحزاب أو كمنتخبين أو فاعليين مدنيين، وطرح السؤال الجوهري المتعلق بمآل مستقبل المغرب بكل جرأة سياسية، في ظل انحصار النموذج التنموي الحالي وفي ظل تراجع معدلات التشغيل، وتراجع الفاعل السياسي عن لعب أدواره السياسية والدستورية، واستمرار مظاهر الأزمة على المستوى الاجتماعي في عدد من مناطق المغرب. وفي هذا السياق دعا الأخ عبد الجبار الراشدي إلى ضرورة إحداث القطائع مع السياسات العمومية والتوجهات الاستراتيجية التي أبانت عن محدوديتها، ولم تعد قادرة على الاستجابة لمتطلبات المواطنين وضمان حقهم في الكرامة والعيش الكريم.
المراسل : محمد العربي العشيري


              








الاتحاد العام للشغالين بالمغرب