Menu

الأخ عبدالسلام اللبار : غياب العناية اللازمة بالمستشفيات في المناطق النائية والبعيدة





 
شكل موضوع الاستراتيجية الوطنية حول القطاع الصحي أول سؤال للفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين في جلسة يوم الثلاثاء 24 يوليوز 2018، والتي تزامنت مع اختتام الدورة الربيعية، وفي هذا الإطار أكد الأخ عبد السلام اللبار رئيس الفريق  أن الحكومة سبق ان التزمت بوضع استراتيجية لإعادة الثقة للمواطنين وتجويد الخدمات الصحية، متسائلا في الأخير عن طبيعة هذه الاجراءات.

وفي جوابه تحدث وزير الصحة أنس الدكالي عن  اربعة محاور اساسية في اطار تحسين وتعميم الخدمات الصحية، وهي اولا التغطية الصحية الشاملة مرورا بالتغطية الاجبارية الاساسية، ثم تعزيز الولوج للخدمات الصحية وتقوية العرض العلاجي على مستوى الميزانيات والتجهيزات والاوراش المفتوحة، وتعزيز الموارد البشرية من خلال المناصب المالية التي يحصل عليها القطاع في السنوات اخيرة خاصة في 2018، واخيرا تكريس البرامج الوطنية للصحة بما فيها صحة الأم والطفل كبرنامج استراتيجي.

واضاف ان المسح الوطني بين انخفاضا كبيرا في وفيات الامهات ب72 حالة في كل مائة الف ولادة بدل 112 في سنة 2010، موازاة مع انخفاض وفيات المواليد من 21 الى 13 حالة وفاة، مضيفا أن  الوزارة تعتزم الاستمرار في هذا التوجه ليشمل الامراض المزمنة والامراض السارية وغير السارية، وصياغة ميثاق وطني حول الصحة بمثابة مخطط وطني يتجاوز الأفق الزمني للحكومة، وينتظر ان يكون جاهزا في شتنبر المقبل من اجل التشاور وطنيا.

وفي تعقيبه على جواب الوزير، ثمن الأخ اللبار  هود الوزارة، معربا في نفس الوقت عن امله في ولوج مستشفيات مغربية بمواصفات الفضاءات الأوروبية، مضيفا ان المؤهلات والموارد لا تنقص المغرب، تنضاف اليها  الكفاءات العالية في التطبيب، ويظل جوهر الاشكال في الارادة الحكومية الناقصة، والتي تنعكس على غياب العناية اللازمة بالمستشفيات في المناطق النائية والبعيدة، بحيث يفتقد المواطنون   مثلا للخدمات العلاجية في نهاية الاسبوع،  وينزل العبء على اطر المداومة التي تُستنزف طاقتها بسبب عدد الحالات والاكتظاظ وارتفاع الطلبات في هذه الفترة..
 
وأشار رئيس الفريق الاستقلالي الى ان هناك نقطا ايجابية ومضيئة ولا مجال هناك لحجبها بالسواد، ولكن يحز في النفس ان نجد مستشفيات ومستوصفات مغلقة في هوامش المدن، دون ذكر النائية منها على غرار وزان والحسيمة وتارجيست نزولا حتى فكيك، فكلما ابتعدنا عن العاصمة يقول الاخ اللبار كلما قل الاهتمام بها وعدم العناية بالمواطنين، آملا في الاخير ان تتطور هذه الاستراتيجية وتُدعَم بالآليات والمعدات، وبتفاني الاطر الطبية لوضع حد للتغيب عن المصالح الاستشفائية ورفع مستوى الاعتناء بالمواطنين.