Menu

الأخ عبد السلام اللبار : تنبيه الحكومة إلى خطورة استمرار الاحتجاجات وتردي الخدمات الاجتماعية على مستقبل البلاد




تحتل الطبقة الوسطى موقعا محوريا ضمن رؤية الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين حول التنمية في كل تجلياتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لذلك خصص لها يوم الثلاثاء 3 يوليوز سؤالا شفويا وجهه الأخ عبد السلام اللبار رئيس الفريق الاستقلالي، حيث اعتبر أن الطبقة الوسطى  في كل المجتمعات صمام أمان تشكل عمودا للاعتدال والأمن المجتمعي، وهذا ما يمدها بالقوة في المواقف والشراكة في مسؤولية بناء المجتمع والدولة.

ومن منطلق هذه المكانة الأساسية سجل الأخ اللبار تقهقر الطبقة الوسطى بالمغرب متسائلا عن أسباب هذا التراجع وتدابير الحكومة لتقوية موقعها والحفاظ عليها.

وفي جوابه على لحسن الداودي وزير الشؤون العامة والحكامة ذكر أن المغرب حقق في السنة الماضية نموا بأربعة في المائة ويرتقب أن يحقق 3٫في المائة، مضيفا أن كل الفئات استفادت من عائد النمو، باستثناء بعض الفئات التي لا تتحرك أجورها مثل الموظفين، لكنه اعتبر أن الاستفادة تكون بطرق أخرى أو بصيغ غير مباشرة مثل توظيف الأبناء موازاة مع إدراج أرباب المهن الحرة في الاستفادة من التغطية الصحية كاستفادة غير مباشرة بدورها، كما أن الفئات تدرس أبناءها في القطاع الخاصوذكر أن المدخل العام يظل محاربة الفقر وجودة التعليم وجودة الصحة ورفع وتيرة التوظيف فالاستفادة ستكون عامة.
وفي تعقيبه أوضح الأخ  اللبار  أن السيد الوزير وضع الأصبع على مكامن الخلل لكون الطبقة  الوسطى تعاني من غياب أو بالأحرى انعدام الخدمات الاجتماعية، وبينما تضرب البطالة أطنابها وتسير نحو تصاعد مخيف، تظل الحكومة عاجزة عن إبداع الحلول، ما يجعلها تجازف وتغامر، منبها أن الفئة التي اعتادت الصبر لم تعد لها القدرة على التحمل، ما يشكل خطرا ويطرح سؤالا مُلحا: «إلى أين نتجه؟».

وأشار الأخ اللبار إلى أن الحكومة التي يرأسها حزب العدالة والتنمية تدير الشأن العام منذ سبع سنوات آملا لها النجاح في علاج الإشكالات المطروحة على المستوى المجتمعي، مؤكدا على أن هذا الخطاب ليس لإشاعة الإحباط، بل لشد الانتباه على الاحتجاجات أضحت عملة سائدة، والتي يحركها التذمر من غياب الخدمات الاجتماعية مثل الصحة، والطبقة الوسطى التي كانت تحدث التوازن أضحت تهجر المستشفيات والمدارس العمومية وتتجه إلى المصحات ومؤسسات التعليم الخاصة، وهذا ما يكلف الطبقة الوسطى تكاليف وأعباء مالية إضافية باهظة، مذكرا أن هذا الوضع ينسحب على كل الخدمات الاجتماعية.

وطالب رئيس الفريق الاستقلالي بضرورة الاهتمام بالطبقة الوسطى كصمام أمام من طرف حكومة تشتغل منذ سبع سنوات وليس سنة واحدة، كما أنها أول حكومة محظوظة بالنظر إلى الاختصاصات الموكولة لها دستوريا، وعدد السنوات التي تدبر خلالها الشأن العام، وهذا ما يتطلب منها الجودة في المردودية وتحقيق حصيلة إيجابية تحول دون المجازفة بمستقبل المغرب، وتوفر آليات الاستقرار والطمأنينة.