Menu

الأخ عبد المجيد الفاسي: الحكومة مطالبة باعتماد استراتجية إنقاذ لإخراج الصحافة المكتوبة من أزمتها الهيكلية


ـ الدعوة إلى تعزيز الدعم الموجه للمقاولات وإحداث جمعية الأعمال الاجتماعية لفائدة الصحفيين والعاملين بالقطاع
ـ إحداث ضريبة بالنسبة للمعلنين كغوغول وفايسبوك وأصاحب اللوحات الإشهارية تستفيد منها المقاولات الصحفية



الأخ عبد المجيد الفاسي: الحكومة مطالبة باعتماد استراتجية إنقاذ لإخراج الصحافة المكتوبة من أزمتها الهيكلية

شارك الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية  في  اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب المنعقد يوم الجمعة 26 يونيو 2020 ، والذي خصص لمناقشة موضوع «  مصير ومستقبل الإعلام المكتوب والالكتروني بعد أزمة وباء كورونا »، خاصة بعد أن توقفت الصحف والمجلات المكتوبة عن الصدور الورقي بسبب هذه الجائحة.

 

وتناول الكلمة الأخ عبدالمجدي الفاسي باسم الفريق الاسقلالي، مشيرا، في البداية، إلى أن الإعلام يعتبر  موضوعا جوهريا داخل أي مجتمع، مؤكدا أن الجميع لاحظ خلال فترة الحجر الصحي وفي عز حظر  التجول وفي ظل حالة الاستثناء أن الصحفي الذي يتوفر على البطاقة المهنية في الديمقراطيات العريقة كان يتمتع بحرية التنقل  للقيام بمهامه في التغطية ونقل الأخبار باسم الحق في المعلومة مما يعني أن حرية التعبير والصحافة مقدسة وهي ثقافة وعلقية وفلسفة وممارسة مترسخة داخل هذه المجتمعات . 

 

وأوضح الأخ النائب أن الأزمة التي تتخبط فيها الصحافة المكتوبة ليست وليدة اليوم، ولكنها بدأت تتفاقم  منذ نوات مضت، حيث تراجع عدد القراء، وهي ما يعني انخفاض عدد المبيعات،الذي انتقل من حوالي 350 ألف إلى حوالي 120 ألف، كما أن كلفة الورق ارتفعت، إذ ارتفعت من سبعة دراهم إلى 13 درهما للكلو غرام الواحد، وهو يعني ارتفاع تكلفة الإنتاج ، بالضافة إلى المشاكل المرتبطة بضعف الإشهاربعدما أصبحت المقاولات والشركات المستشهرة إلى تلجأ إلى وسائل أخرى غير الصحف من القيام بعملياتها الإشهارية، وهو ما يعادل حوالي 50 في المائة من مداخيل

 

وذكر عضو الفريق الاستقلالي أن الصحف تعاني من المشكل  يتعلق بالتأخر في تحصيل المبالغ التي تهم الإعلانات، والتي يعتبرها مراجع الحسابات أثناء إعداده للحصيلة السنوبة بمتابة مداخيل محصلة من قبل المقاولات الصحفية التي تستوجب أداء الضريبة على أساسها، وهو يضر بهذه المقاولات ، بالإضافة إلى المشكل المتعلق بالإعلانات القانونية التي تنشرها الصحف  دون تحصيل مقابلها، ولكنها تؤدي الضرائب المترتبه عليها. 

 

وأضاف الأخ عبدالمجيد الفاسي  أنه مع جائحة كورونا قررت الحكومة يوم 22 مارس 2020 توقيف الطباعة والنشر ، الأمر الذ

كان يستوجب  منها التوفر على رؤية واستراتيجية واضحة للتعامل مع هذا الوضع بما يضمن استمرار هذه المؤسسات الإعلامية في القيام بأدوارها على أحسن وجه، موضحا أنه لم تصدر أي دراسة تثبت أن الورق حامل للفيروس، أو يتسبب في تنقل الفيروس وضاحة بهذا الخصوص، حيث لم يتوقف طبع الصحف في عدد من الدول.

 

وقال السيد النائب أن قرارالحكومة بتوقيف الطبع كان له تداعيات سلبية على المقاولات الصحفية، حيث توقفت المبيعات، وانخفضت الإعلانات من 20 في المائة إلى حوالي 90 في المائة حسب الجرائد والمواقع الإلكتروينة، وتوقف تحصيل المبالغ المتأتية من الإعلانات ، وتوقفت الاشتراكات ، وهو ما أدى إلى انعدام المداخيل بشكل نهائي ،وبالتالي التأثير السلبي على أجور العاملين بهذه المقاولات ، مبرزا أن عددا من الصحف احترمت قانون الشغل وفتحت مفاوضات مع ممثلي المستخدمين ومناديب العمال وتم الوصول إلى اتفاق ، وهناك صحف أخرى لم تحترم قانون الشغل ، وقررت مباشرة  التخفيض من الأجور، مؤكدا على ضرورة أن تأخذ  الوزارة بعين الاعتبار هذا الجانب…

 

وأبرز الأخ عبدالمجيد الفاسي أن التحول إلى النسخة الرقمية كان إيجابيا فعلا وخلق نوعا من الجاذبية بالنسبة للقراء ، ولكن المشكل سيظل مطروحا بالنسبة لهذه المقاولات وبالنسبة للصحفيين و العاملين بها، وهو يتطلب من الدولة أن تعزز دعمها وأن تسرع بإحدات جمعية الأعمال الاجتماعية لفائدة هذا القطاع، والتفكير في إحداث ضريبة بالنسبة للمعلنين كغوغول وفايسبوك ، وأيضا بالنسبة لأصاحب اللوحات الإشهارية المبثوتة في الشوارع، حيث توجه جزء من هذه المداخيل لدعم الصحف.

 

وعبر عضو الفريق الستقلالي عن تثمينه للاقتراح الذي تقدم به السيد الوزير القاضي بتخصيص إعانات مباشرة لفائدة المطبعات قصد التخفيف من تكلفة الطبع، وتخصيص إعانات لتكوين الصحفيين ارتباطا بتسريع عملية الرقمنة، مع توجيه دعم  حكومي خاص للمقاولات بسبب توقفها عن الطبع لتعويض الخسائر التي تكبدتها خلال الثلاثة أشهر الماضية، لأن قرار توقيف الطبع كان حكوميا، موضحا أن باستطاعة الحكومة أن تجد حلولا سريعة وسهلة  لفائدة القطاع الذي يشغل بشكل عام أي الصحافة المكتوبة  والإلكتورنية والمرئية والمسموعة  حوالي ثلاثن ألف شخص منهم حوالي ثلاثة آلاف صحفية وصحفي، يتوفرون فعلا على البطاقة المهنية، مقابل حوالي 65 ألف صحفي بمصر، و16 ألف صحفي بالعراق، و28 ألف صحفي بنيجيريا، داعيا الحكومة إلى التوفر على الجرأة وعلى الإرادة السياسية لمعالجة الوضع والإسراع إلى اعتماد استراتجية إنقاذ لإخراج الصحافة المكتوبة من أزمتها الهيكلية.