Menu

الأخ عبد المجيد الفاسي: الحكومة مطالبة بمعالجة مظاهر القصور التي اعترت تجربة التعليم عن بعد




شارك الفريق الاستقلالي في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، حيث تمت مناقشة القايات التي تهم قطاع التعليم والتدابير المتخذة في إطار حالة الطوارئ الصحية، وهذا السياق تناول الكلمة الأخ عبد المجيد الفاسي، معبرا، في بداية تدخله، عن  عظيم امتنان الفريق الاستقلالي بالمجهود الذي تبذله أسرة التعليم ، حيث أبانت عن مستوى عال من المسؤولية والانضباط والتضحية والوطنية، في ظل حال الطوارئ الصحية التي فرضت اللجوء إلى التدريس عن بعد منذ أسابيع ...

وذكر الأخ الفاسي أن الفريق الاستقلالي سبق له، خلال مناقشة مشروع قانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين، أن تقدم بتعديل مهم يهدف إلى تشجيع التعليم عن بعد خاصة بالنسبة للتعليم العالي، باعتبار أن الاستعمال المكثف للتقنيات الحديثة في التدريس أصبح ضروريا،  لكن الحكومة رفضته مع الأسف الشديد، وتبين اليوم أن الفريق الاستقلالي كان على حق ، وأن الحكومة كانت على خطأ.

وأبرز الأخ النائب أن الفريق الاستقلالي تابع باهتمام كبير التدابير التي اتخذتها الوزارة، ارتباطا بحالة الطوارئ الصحية التي فرضتها جائحة كورونا، حيث وقف عند مجموعة من الملاحظات.

وأوضح أن الملاحظة الأولى تتمثل في ثقافة التعليم عن بعد، حيث لم تكن بشكل عام والوزارة الوصية بشكل خاص، مستعدة لهذا الأمر بما يكفي  من مؤسسات و آليات ووسائل عمل، على خلاف بعض التجارب الدولية كفرنسا التي تتوفر على المركز الوطني للتدريس عن بعد التابع لوزارة التربية الفرنسية ، والذي أحدث سنة 1939، مبرزا أن بلادنا مطالبة بالعمل بجدية على جميع الأصعدة القانونية والتظيمية والمؤسساتية من أجل إنجاح تجربة  التعليم عن بعد، وجعله اختيارا وبديلا أمام المتمدرسين في جميع المستويات.

وتحدث عضو الفريق الاستقلالي عن ملاحظة ثانية تتعلق بمظاهر القصور في البنيات التحتية المتفورة في مجال التدريس عن بعد، حيث لم تتمكن من تحقيق مبدأ الفرص، وتعميم الاستخدام في صفوف جميع المتمدرسين، وخاصة بالنسبة للتلاميذ والطلبة المنتسبين للمناطق القروية والجبلية والنائية ، لأسباب عديدة تتعلق بعدم توفر شبكة الأنترنيتوانعدام الربط الكهربائي والتلفزي..

وأشار الأخ عبدالمجيد الفاسي لملاحظة ثالثة تهم طبيعة الدروس المقادمة خلال فترة التدريس عند بعد، حيث لا تتوفر على الجودة المطلوبة، نظرا لضعف الدعامات الديداكتيكية لدى عدد كبير من الأسر.
 وتتجلى الملاحظة الرابعة، في تأخر انطلاق التدريس عن بعد في عدد من مؤسسات التعليم الخاص وفي مخالف المستويات، إلى جانب الصعوبات البنيوية التي تسبب فيها تعدد واختلاف  الكتب المدرسية...

وقدم عضو الفريق الاستقلالي بعض التساؤلات، تفاعلا مع خطاب السيد وزير التربية الوطنية، حيث تساءل عن مواعيد برمجة المباريات الخاصة بالولوج إلى بعض المدارس والجامعات، ارتباطا بنتائج امتحانات الباكالوريا المبرمجة خلال شهر يوليوز، وارتباطا بالأخبار الرائجة حول إقدام بعض الجامعات على تنظيم المباريات قبل ذلك على خلاف ما قررته الوزارة، وهو ما قد يتسبب في انعدام تكافؤ الفرص، مشددا على ضرورة التدخل  والحسم في الأمر ...

وتساءل الأخ الفاسي أيضا عن التدابير المتخذة لضمان شروط الصحة والسلامة بالنسبة للثلاميذ والأساتذة والإداريين وجميع المتدخلين في العملية ، وعن الدورة الاستدراكية ومصير الدخول الجامعي المقبل ، والطلبة الرحاصلينعلى الباكالوريا الراغبين في إتمام دراستهم بالخارج، وعن كيفية تطبيق نظام الباكالوروس الذي يفرض اعتماد التكنولوجية الحديثة في عدد من المواد التي تدرس عن بعد...

ودعا عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب إلى ربط  جميع المؤسسات التعليمية بشبكة الأنترنيت ، وبرمجة تدريس المواد المرتبطة  بالتقنيات الحديثة منذ السنوات الأولى ، وإلى الإسراع بأصدار مذكرةتنظم مختلف العمليات المتعلقة بالأقسام الداخلية ، وخاصة كيفية إطعام وإيواء تلاميذ الثانية باكالوريا، خلال الامتحان الوطني، وإصدار مذكرة توضح الجهة التي تستفيد من المواد الاستهلاكية قبل انتهاء صلاحيتها، إلا جانب توفير مواد ووسائل التعقيم لفائدة هذه الأقسام.

وشدد على ضرورة أن تبادر الحكومة لاتخاذ التدابير اللازمة لفائدة التكوين المهني، سواء على مستوى تنظيم امتحانات الالتحاق به أو على مستوى البرامج والمناهج، مع مراعاة المواد التي يصعب تدريسها عن بعد في هذا القطاع..