Menu

الأخ عبد المجيد الفاسي: نجاح الموسم الدراسي المقبل رهين بتحقق ستة مداخل أساس


ـ الحسم في المسألة الاجتماعية والمادية لأسرة التربية والتكوين ـ الاهتمام بالتلميذ والأسرة وتعزيز مكانتها باعتبارها شريكا قويا للمدرسة في كل المجالات ـ تطوير ديداكتيك التدريس ووسائل الشرح عبر خلق ثورة رقمية حقيقية ـ توحيد الكتاب المدرسي وتجويد المحتويات والانفتاح على المواد الابتكارية والفنية ـ تعبئة شجاعة للإمكانيات المالية والبشرية للنهوض بالبحث العلمي
ـ يجب التعجيل بمعالجة مشكل التعاقد لما يمثله من حاجز نفسي كبير يهدد كل جهود الإصلاح
ـ أهم درس مع وباء كورونا هو أن الاستثمار في البشر أكثر نجاعة ومردودية في الحجر
ـ بلادنا مطالبة بتكثيف جهودها والثقة في كفاءاتها والاعتماد على طاقاتها وإمكانياتها لمواجهة تحديات المستقبل



شارك الفريق الاستقلالي للوجدة والتعادية في جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم 18 ماي 2020 بمجلس النواب ، حيث تناول الكلمة باسم الفريق النائب الأخ عبدالمجيد الفاسي ، في موضوع تادعيات جائحة كوفيد 19 على منظومة التربية والتكوين، مشيرا في بداية كلمته  إلى أن الفريق الاستقلالي، تابع  أخيرا بافتخار كبير الإنجازات العلمية الكبرى التي حققها مواطنون مغاربة بالخارج، الذين تم تتويجهم باحتلالهم لمناصب عليا في المجال العلمي..
ووجه الأخ عبدالمجيد الفاسي الدعوة إلى وزارة التعليم ومعها الحكومة من أجل الاهتمام بهذه الكفاءات العليا، وتوفير المناخ والفضاء المناسبين من أجل ضمان استقرارها في المغرب والإبداع والابتكار باسم المغرب.

وأوضح عضو الفريق الاستقلالي أنه في ظل ظروف التدابير الوقائية لمواجهة جائحة كورونا، يجب على  الوزارة الوصية أن تبادر إلى إحداث هيآة أو مجموعة عمل ، يكون من مهامها الانكباب على التفكير والتخطيط للمستقبل بحصوص هذا الجانب الحيوي...

وذكر الأخ عبد المجيد الفاسي أن الجائحة فرضت على بلادنا، كما هو الشأن في بلدان أخرى، موسما دراسيا استثنائيا ، منبها إلى أن الفريق الاستقلالي سبق له أن قدم للحكومة مجموعة من الاقتراحات العملية، وتدعيم كل الجهود المبذولة خاصة من قبل أسرة التعليم، وتسيجل مجموعة من الملاحظات منها ضعف المنظومة التربوية، بخصوص الانتقال أو الاعتماد على تعليم رقمي ذي جودة، وهو محور تعديل تقدم به الفريق الاستقلالي منذ حوالي سنتين بمناسبة مناقشة مشروع قانون الإطار للتربية والتكوين...

وأكد الأخ النائب أن الفريق الاستقلالي يتابع عن كتب الطريقة التي تعد بها الوزارة الوصية الموسم الدراسي المقبل والذي ينبغي أن يكون بوابة نحو تعليم وتكوين حقيقي،حيث ليس هناك مجال للانتظار والتردد، مشيرا إلى المداخل والمرتكزات التي يجب اعتمادها من أجل ضمان  النجاح في هذا الأمر:

المدخل الأول: لابد من الحسم في المسألة الاجتماعية والمادية لأسرة التربية والتكوين، وتوفير كل سبل العطاء والإبداع لأفرادها، وفي مقدمة الأمور التي يجب التعجيل بها هي معالجة مشكل التعاقد لما يمثله من حاجز نفسي كبير يهدد كل جهود الإصلاح، فضلا عن تفعيل التحفيزات الخاصة بالتعليم بالعالم القروي لتحقيق تكافؤ الفرص المنصوص عليه في الدستور لكل التلاميذ المغاربة في الوسطين القروي والحضري على حد سواء...

المدخل الثاني : لابد من الاهتمام بالتلميذ والأسرة، حيث يجب أن يشكل الموسم الدراسي المقبل فرصة لتعزيز مكانة الأسرة كشريك قوي للمدرسة في كل المجالات، وخاصة تفعيل مجالس الأقسام والتفكير الجدي في تقوية المناهج الدراسية بما يعزز ارتباط التلميذ بمؤسسته التربوية ...

المدخل الثالث: لابد من الاهتمام بجانب الديداكتيك، حيث من المفرض أن يشكل الموسم الدراسي المقبل فرصة لانطلاقة جديدة نحو تطوير ديداكتيك التدريس ووسائل الشرح عبر خلق ثورة رقمية حقيقية، بدل الاكتفاء بالوسائل التعليمية التقليدية، من خلال الانفتاح المكثف على التكنولوجيا وذلك من السنوات الأولى من المسار الدراسي للتلميذ، حيث  من غير المعقول أن تدريس مادة التكنولوجيا ينطلق مع مستوى التاسع، ثم يتوقف ...

المدخل الرابع: وهو ذو أهمية بالغة يتعلق بالمقرر الدراسي، حيث يجب التوجه بسرعة أكبر نحو توحيد الكتاب المدرسي وتجويد المحتويات والانفتاح على المواد الإبداعية  والابتكارية  والفنية...

المدخل الخامس: لا بد من الاهتمام أكثر بالمناهج، حيث تحتاج بلادنا في مجال التعليم إلى ثورة في المناهج التربوية تجعل من المدرسة فرصة وفضاء للإبداع بدلا أن تكون المدرسة مساحة إجبارية في عمر التلميذ...

المدخل السادس: ضرورة النهوض بالبحث العلمي، الذي يتحدث الجميع عن  أهميته، حيث تؤكد دروس الأزمة بالملموس  أن لا مستقبل لأمتنا إلا  بالبحث العلمي والمعرفة لذلك فإننا نحتاج إلى ثورة في مجال تعزيز مختبرات البحث العلمي ، وتطويرها وفق دافتر تحملات طموحة مع ما يستلزم ذلك من تعبئة شجاعة للإمكانيات المالية والبشرية ، إذ أن البحث العلمي الجاد هو الكفيل اليوم بالمساهمة في إيجاد الدواء الخاص بجائحة كورونا ...

واختتم عضو الفرق الاستقلالي تدخلة بالتأكيد على أن أهم درس اليوم هو الاستثمار في  البشر أكثر نجاعة ومردودية  في الحجر، حيث ظهرفي ظل وباء كورونا أن أكبر منفعة جنتها الدول المتقدمة هو ما أنتحته من خبرة ومعرفة وتكنولوجيا دقيقة، مبرزا أن العالم يتجه اليوم إلى المزيد من الحمائية وهو ما يفرض على بلادنا  تكثيف جهودها والثقة في كفاءاتها والاعتماد على طاقاتها وإمكانياتها لمواجهة التحديات التي طرحت وستطرح بعد جائحة كورونا..