Menu

الأخ عمر عباسي يترأس أشغال المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بإفران



- تفاعل حزب الاستقلال مع خطاب جلالة الملك حول تجويد المشروع التنموي ليكون في مستوى تطلعات المغاربة
-قصور حكومي على مستوى التواصل والمبادرات يفتح باب التأويلات المصحوب بالسخط العارم في أوساط الشباب
- سنة إرساء التنظيمات الحزبية واسترجاع الثقة للعمل الحزبي والتواصل مع المناضلين والمواطنين



 
  ترأس  الأخ عمر عباسي، عضو اللجنة التنفيذية والكاتب العام للشبيبة الاستقلالية،  أشغال المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بإفران ، زوال يوم الأحد الأخير بمقر المفتشية  بأزرو، بحضور الأخوين محمد الخولاني  الكاتب الإقليمي للحزب والتقرير التنظيمي  وعبد القادر العشني مفتش الحزب.

وبعد الكلمة الترحيبية والاستهلالية للأخ محمد الخولاني  الكاتب الإقليمي للحزب والتقرير التنظيمي للأخ عبد القادر العشني مفتش الحزب ، تناول الكلمة الأخ  عمر عباسي  مبعوث اللجنة   التنفيذية ، حيث ألقى  عرضا سياسيا قيما تناول فيه الأوضاع  الاقتصادية والسياسية غلى جانب الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب .

وفي هذا الإطار سلط الأخ عباسي الأضواء على مجموعة من القضايا الوطنية والمستجدات على الساحة الدولية والوطنية والسياسية، وكذا القضايا التنظيمية الحزبية ومواقف الحزب من مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بين القيادة والقاعدة وعموم المواطنين بشكل، مذكرا بالظرفية التي تنعقد فيها هذه المجالس في ظل وجود قضايا هامة والتطورات الوطنية والمحلية تستوجب مناقشتها. حيث انطلق  في عرضه من القضية الأولى والأساسية للمغاربة والمتعلقة بالوحدة الترابية والتي يتوحد فيها المغاربة على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم وراء جلالة الملك وينسون الخلافات او الاختلافات فيما بينهم اذ تجمعهم قضية الوحدة الوطنية بعد الوحدة الدينية مشيرا إلى إعلان العيون الذي أصدرته الأحزاب المغربية ردا على كل المناورات والمناوشات التي يخلقها   خصوم وحدتنا الترابية .

واشار الأخ عباسي  إلى جملة من الإجراءات الحازمة  المتخذة من قبل الدولة المغربية والدبلوماسية الموازية للأحزاب وعلى رأسها حزب الاستقلال في مواجهة  كل مس بالوحدة الترابية.مذكرا بالاقتراح المغربي الذي  لقي قبولا من قبل المنتظم الدولي، مبرزا أن قيادة الحزب تواكب  كلهذه التطورات، وهي موضوع بياناتها الأسبوعية حيث يكون الحزب سباقا إلى التأكيد على وحدتنا الترابية ورفض كل المناورات.نبرزا  أن المحادثات التي دعا إليها مبعوث الأمم المتحدة لا جدوى منها مع كيانات وهمية مؤكدا  أن الصراع  الحقيقي مع الجارة  الجزائرية وليس مع غيرها لكونها هي المحرك الأساسي لهذا المشكل المفتعل.
 
وبعد ذلك عرج الأستاذ عباسي إلى  الحديث عن النموذج التنموي الجديد والذي يدخل شعار دورة المجلس الإقليمي  ضمنه ، مؤكدا أن البلاد فعلا تعرف أزمة تجلياتها اجتماعية ظهرت في تفشي البطالة والهجرة السرية والاحتجاجات وغيرها ، كما لها وجه اقتصادي يتجلى في تراجع وبطء  نمو الاقتصاد  ولها وجه سياسي أيضا له أثار قوية حول التمظهرات السياسية وجاء المفهوم التنموي الجديد مباشرة بعد الاحتجاجات  تجاوبا مع المطالبة بتجويد الخدمات وتحسين الأوضاع الاجتماعية حيث تزداد الطبقة الفقيرة فقرا والمتوسطة تزداد انهيارا  بينما الطبقة الثرية تزداد ثراء.
وأكد الأخ عباسي أن النموذج التنموي المعمول به انتهى أمره ولم يعد مجديا ، ومن الضروري اعتماد  مشروع تنموي جديد يستجيب لتطلعات وانتظارات المواطنين. وفي هذا السياق تفاعل الحزب مع خطاب الملك وكون لجنة عهد إليها  بعقد لقاءات جهوية لتجميع تصورات الحزبيين  وضمها إلى  التقارير المزمع عرضها على أنظار المجلس الوطني في اجتماعه القادم وبعدها يوجهها الحزب للجنة التي أعلن جلالة الملك عن إحداثها. وسبق للحزب أن وجه مذكرة إلى الحكومة أثناء إعداد البرنامج الحكومي  للقيام بتعديلات للخروج من عنق  الأزمة .كما سبق للجنة التنفيذية أن دخلت في خلوة من أجل تدارس الأوضاع العامة المتردية وكيفية الخروج منها مقدما بدائل من شأنها أن تساهم في التخفيف منها.

وأوضح أن أي نقاش حول الشؤون الاقتصادية والاجتماعية أوإصلاح بهذا الخصوص يبقى دون جدوى في غياب إصلاح سياسي حقيقي في ظل التطور النوعي للمواطنين. والرهان على الاستثمار لن يؤدي إلى حل المشاكل مع تراجع الاقتصاد وارتفاع البطالة والفوارق الاجتماعية وتردي الخدمات في التعليم والصحة وضعف التشغيل، وعدم القدرة على معالجة الاختلالات ، مبرزا أن النموذج التنموي يجب أن يرتكز على قواعد التعادلية الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة التفاوتات والفوارق الاجتماعية والمجالية.

واشار مبعوث اللجنة التنفيذية  إلى  قضية التجنيد الإجباري وما خلفه من ردود فعل متفاوتة  ونقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي أوساط الشباب والأسر بشكل عام،وفي ظرفية تنامي الغضب الشعبي وتذمر فئات من الشباب ، ساهم فيه قصور الحكومة وعدم التواصل  وتوضيح أهدافه النبيلة بشكل جريء وفي خضم فقدان الثقة في الحكومة والعمل السياسي وما ينجم  طبعا عن ذلك  من التشكيك في كل المبادرات . 

وذكر أن  الحزب كان  سباقا على عادته  إلى الخوض في هذا الموضوع  من خلال مواقفه وبياناته بخصوصه .فهو ليس بقانون جديد أو ظاهرة محدثة بل كان في السابق وتوقف العمل به  وأعيد الآن لكن يبقى  تتبع  ومواكبة  كيفية تطبيقه في إطار المساواة بين الجميع حتى يكون الكل معني بهذه الخدمة النبيلة مع استثناءات  معروفة.

وفي الشق الحزبي  الداخلي أوضح الأخ عباسي أن قبل و بعد المؤتمر العام وما رافقه خلاله  من تصدعات  كانت لحظات صعبة ، لكن خرج الحزب منها قويا ومتماسكا واستطاع أن يواصل مسيره بكل اطمئنان وإعادة القطار إلى السكة الصحيحة ،وفي هذا الصدد قررت اللجنة التنفيذية أن تكون هذه السنة سنة التنظيم لأن التنظيم الحزبي مريض والمسؤولية مشتركة بين القمة والقاعدة  ولولا بنيته التنظيمية القوية لانهار .لكن بالتنظيم المحكم يمكن استرجاع  بريق الحزب واحتلال المكانة التي يستحقها .وقد انطلقت فعليا المبادرات الجادة وتعرف تنظيماته وهيئاته وروابطه ديناميكية حقيقية من خلال الأنشطة المكثفة  التي تعرفها دواليب الحزب  منذ شهور مع القطع مع الضبابية واتخاذ المواقف الثابتة والمبادرات النوعية ولابد من الانخراط التام فيها لإعادة وهج الحزب كما يطمح إليه الجميع قمة وقاعدة.

وأعقب عرض الأخ عباسي مناقشة مستفيضة  تخللتها استفسارات  وتساؤلات تبين مدى انشغال المناضلين  بمستقبل الحزب والمساهمة في النهوض به إلى غد مشرق ينشده جميع الاستقلاليين  إثر ذلك تمت قراءة البيان الختامي للمؤتمر.

              









الاتحاد العام للشغالين بالمغرب