Menu

الأخ محمد إدموسى : غياب الالتقائية والنجاعة والتخطيط عنوان لفشل البرامج القطاعية للحكومة





 
تطبيقا لأحكام الفصل 100 من الدستور في فقرته الثالثة والمواد 278 الى 283 من النظام الداخلي لمجلس النواب عقد هذا الاخير يوم 08 يناير 2019 جلسته الشهرية العمومية المخصصة للأسئلة الموجهة لرئيس الحكومة المتعلقة بالسياسات العمومية، وقد تميزت بالمشاركة المهمة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، حيث تساءل في موضوعي تقييم أداء الاستراتيجيات القطاعية والسياسة الحكومية لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

تطرق الأخ محمد إدموسى في السؤال المحور الموجه لرئيس الحكومة الى الاستراتيجيات التي وضعتها الحكومة والمخططات والبرامج قطاعية ذات البعد اقتصادي والاجتماعي بهدف تنفيذ التوجهات والاختيارات الحكومية في إطار تدبير السياسات العمومية، وما يتطلبه ذلك من أغلفة مالية ينبغي معها الحرص على تقييم أدائها بما يضمن الحكامة الجيدة في التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة قي التنفيذ، مقدما المثال  المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، مخطط المغرب الأخضر، مخطط التسريع الصناعي، وبرنامج أليتوس، ليساءل رئيس الحكومة هل لدى الحكومة تقييم دقيق لأداء هذه الاستراتيجيات والمخططات والبرامج القطاعية والأهداف المتوخاة منها، وكذا الاختلالات والتعثرات والإكراهات التي عرفتها هذه المخططات على مستوى التنفيذ، و النتائج التي حققتها على مستوى معدل النمو وخلق الثروة وفرص العمل، والآثار المباشرة على حياة المواطنين ومستوى معيشتهم وقدرتهم الشرائية.

أكد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة أنه تم  إطلاق أزيد من 20 استراتيجية همت مختلف القطاعات الإنتاجية كالصناعة (مخطط التسريع الصناعي "2014-2020") والفلاحة (مخطط المغرب الأخضر "2008-2020")، والسياحة (المخطط الأزرق للسياحة "رؤية 2020") والطاقة (الاستراتيجية الطاقية "رؤية 2030")، والتجارة "مخطط رواج 2020"، إضافة إلى الاستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجستيكية، والاستراتيجي الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية 2030" لتحقيق مجموعة من الاهداف منهادعم أسس نمو اقتصادي متنوع ومستدام من خلال دعم الاستثمار العمومي والخاص،  وتمكين الاقتصاد الوطني من مقومات التأهيل والإقلاع بتوفير الآليات والوسائل والبنيات الأساسية والهيكلية، وتحسين ظروف عيش السكان، خاصة الفئات المعوزة، وتحسين ولوجهم للخدمات الاجتماعية.

وعلى مستوى النتائج تطرق الى مخطط تسريع التنمية الصناعية  بهدف الرفع من حجم مساهمة الصناعة في الناتج الداخلي الخام ب 9 نقاط، أي الانتقال من %14 إلى %23 في أفق 2020. معتبرا أن مواصلة تفعيل الاستراتيجيات القطاعية ودعم الاستثمار وتنويع النسيج الاقتصادي أدى الى تحقيق نسبة نمو بلغت 4,1 % سنة 2017، مقابل %1,1 سنة 2016. كما يتوقع أن تصل نسبة النمو 3,3% سنة 2018 و3,1% سنة 2019، وبالنسبة لمخطط المغرب الاخضر فقد مكن من تحسين القيمة المضافة للقطاع الفلاحي لتستقر في حدود15,4 سنة 2017، حيث ساهم ب 125 مليار درهم في 2018، وعلى مستوى تعزيز دينامية التشغيل أشار الى مساهمة  البرامج المندرجة في إحداث 122.000 منصب شغل صافي، 118.000 منها بالوسط الحضري و4.000 بالوسط القروي، خلال سنة 2018، ومن جهة أخرى تطرق رئيس الحكومة الى الاكراهات والتحديات التي تواجه مختلف الاستراتيجيات وتتمثل في  الحاجة إلى رؤية شاملة تتضمن موجهات عامة للسياسات العمومية على المدى البعيد، عدم كفاية التنسيق والحكامة في ظل تعدد الاستراتيجيات والمخططات القطاعية، وآليات تتبعها، وعدم كفاية مستوى الانسجام والتكامل فيما بينها،    عدم كفاية نجاعة ومردودية هذه الاستراتيجيات والبرامج، ومحدودية أثرها على التنمية بصفة عامة وإحداث فرص الشغل بصفة خاصة؛  إكراهات الوصول إلى التوزيع المتكافئ في تنفيذ البرامج على المستوى المجالي..