Menu

الأخ مولاي أحمد أفيلال: الحكومة مسؤولة عن الوضعية المتأزمة للنسيج المقاولاتي


التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية الأكثر تمثيلية تعكس الطموح الجماعي للنهوض بالمقاولة الصغرى والجد الصغرى والمتوسطة



 

احتضنت مدينة الدار البيضاء يوم الجمعة 16 مارس الجاري، حفل التوقيع على الاتفاقية الإطار للشراكة بين كل من الاتحاد العام للمقاولات والمهن والنقابة الوطنية للتجار والمهنيين والفضاء المغربي للمهنيين تحت اسم “التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية الأكثر تمثيلية”، وذلك من أجل النهوض بأوضاع مهنيي القطاع التجاري والمقاولاتي والخدماتي والحرفي.
وأعرب الأخ مولاي أحمد أفيلال رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن، عن اعتزاز وافتخار الاتحاد العام إلى جانب النقابة الوطنية للتجار والمهنيين والفضاء المغربي للمهنيين بتحقيق هذه اللحظة التاريخية المتمثلة في الإعلان عن ميلاد هذا الإطار التنسيقي لهاته الهيئات المهنية الثلاث باعتبارها الأكثر تمثيلية للنسيج المقاولاتي الصغير والجد الصغير وكذلك لتجارة القرب بجميع أصنافها وأنواعها.
وسجل الأخ أفيلال استمرار إفلاس عدد كبير من المقاولات الصغرى والجد الصغرى والمتوسطة نتيجة نقص السيولة وتراجع الطلبات، محملا مسؤولية الوضعية المتأزمة التي يعيشها هذا النسيج المقاولاتي للسياسات الحكومية المتبعة في السنوات الأخيرة والتي أبانت عن قصور واضح في التعاطي مع المشاكل التي تواجهها هاته النوعية من المقاولات، فضلا عن الانكماش الذي سببته الأزمة الاقتصادية.
كما اعتبر الأخ مولاي أحمد أفيلال السياسة المتبعة في تشجيع خلق المقاولات الصغرى والجد الصغرى والمتوسطة غير كافية بتاتا ويفترض أن تكون هناك مصاحبة للهاته المقاولات ليس فقط في سنواتها الأولى بل بشكل كامل على اعتبار الدور الأساسي الذي تلعبه في خلق مناصب الشغل تصل إلى أكثر من 60 في المائة من الرقم الإجمالي لهذه المناصب وأيضا في دعم الاقتصاد الوطني، علما أنها تحتل مكانة كبيرة داخل النسيج الاقتصادي المغربي، بحيث تقدر بقرابة 90 في المائة من المقاولات المغربية.
وأبرز الأخ أفيلال أن دفع عجلة التنمية ببلادنا لن يكون إلا عبر قناة تشجيع المبادرة الخاصة وتحسين المناخ الذي يعيش فيه هذا الصنف من المقاولات باعتباره أكبر مشغل في المغرب، مؤكدا أن الحكومة مطالبة بالقيام بعمل جاد وبدل مجهود مضاعف خصوصا من حيث تصنيف هذه المقاولات وإيجاد صيغ قانونية وجبائية تساير هذا التصنيف، مسجلا أن المشكل المطروح بالنسبة للمقاولة الصغرى والجد الصغرى والمتوسطة، هو غياب مجهود تواصلي فعلي لشرح كل المقتضيات المطروحة من قبل الدولة لتشجيعها.
كما أشار رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن إلى أن الساهرين على القطاع المالي لا يأخذون وضعية هاته النوعية من المقاولات بعين الاعتبار ويتعاملون معها كمقاولات كبرى ذات مداخيل هامة، وبالتالي غالبا ما يكون تضريبها مجحفا ومهددا لحياتها، علما أنها هي النواة المعول عليها في التشغيل وتحقيق فائض القيمة الإنتاجية وتحويل القطاعات غير المهيكلة إلى أخرى مهيكلة ومنظمة، موضحا أن رسالة هاته التنسيقية الوطنية تصب في قناة تنظيم الإطار المقاولاتي وتأطيره بقوانين تأخذ حجم كل مقاولة بعين الاعتبار.
وأضاف الأخ أفيلال أن التاجر والحرفي والمهني كان صانعا تقليديا أو بحارا أو نقالا أو ممارسا في أي مجال أخر يعيش ظروفا صعبة إن على مستوى الممارسة أو تسويق منتوجه أو على مستوى المنافسة غير المتكافئة الخارجية منها أو الداخلية، بالإضافة إلى انعدام الاستفادة من الخدمات الاجتماعية من تغطية صحية وتقاعد، مسجلا بكل أسف التراجع عن مجموعة من البرامج الأساسية كبرنامج رواج وبرنامج مقاولاتي وغيرها..
وذكر الأخ أفيلال أن المنظمات المهنية الثلاث عملت على الترافع من أجل الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية لمنتسبيها، مسجلا تنسيق هاته الهيئات معا كلما أتيحت الفرصة خلال مجموعة من الاجتماعات واللقاءات على مستوى مديرية التجارة الداخلية، أو من خلال جلسات الاستماع التي عقدت على مستوى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، معتبرا أن هذا الصنف المقاولاتي يحظى بعناية خاصة من طرف جلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يركز على دعمه وتحفيزه غير أنه وللأسف الشديد فالملاحظ هو عكس ذلك على أرض الواقع.

 




الاشتراك بالرسالة الاخبارية










نشر هذا الموقع