Menu

الأخ مولاي أحمد أفيلال يؤطر الشباب حول الفرص التي يقدمها برنامج "انطلاقة"




في جو تأطيري تفاعلي، انطلقت صباح يوم السبت 29 فبراير 2020 بمجمع بوزنيقة، ورشة الشباب وتمويل المقاولات التي أطرها الأخ مولاي أحمد أفيلال رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن، في إطار فعاليات الجامعة التكوينية الرابعة بجهة الدار البيضاء - سطات دورة المجاهد عبد الرزاق أفيلال، وذلك تحت شعار "الشباب دعامة أساسية لتقوية الاقتصاد الوطني". 

وتناول الأخ مولاي أحمد أفيلال الكلمة، مؤكدا أن الاتحاد العام للمقاولات والمهن يولي اهتمام خاص بفئة الشباب الذين يلتحقون بعالم المقاولة عبر خلق مقاولة صغرى وجد صغرى أو عبر بوابة المقاول الذاتي أو عبر الولوج لعدد من المهن والحرف بشكل فردي، مبرزا أن الاتحاد العام ظل دائما يدعو إلى ضرورة دعم المقاولات الجد الصغرى والصغرى والمتوسطة والذاتية عن طريق تعزيز المؤسسات البنكية لدورها التنموي بالانفتاح على أصحاب هذه المقاولات وتبسيط وتسهيل عملية ولوجها للقروض وتمويل الشباب حاملي المشاريع وتسهيل إدماجهم المهني والاجتماعي ودعم وتشجيع القطاع الغير المهيكل وإدماجه في القطاع المنظم.

وفي إطار التعريف بما يقدمه الاتحاد العام للمقاولات والمهن من مبادرات ومواقف من أجل تسهيل الولوج إلى التمويل للمقاولات الصغرى والجد صغرى والشباب حاملي المشاريع، ذكر الأخ أفيلال بالترافع الذي خاضه الاتحاد العام من أجل أن يتحقق هذا الهدف أمام الجهات المسؤولة، وذلك في إطار أشغال المناظرة الوطنية للتجارة بمراكش، وخلال المناظرة الوطنية للجبايات بالصخيرات، مسجلا أن الحكومة لم تحرك ساكنا ولم تأتي بمقترحات فعلية وملموسة لطرح مبادراتها في هذا الشأن.  

وأمام بطئ التحرك الحكومي وعدم تفاعله السريع لإنقاذ المقاولات الناشئة وحاملي المشاريع، قال الأخ مولاي أحمد أفيلال أطلق جلالة الملك محمد السادس البرنامج المندمج "انطلاقة" لفتح باب الأمل أمام شريحة واسعة من المقاولين الشباب، وذلك بتخصيص غلاف مالي يقدر بـ 6 ملايير درهم، في إطار شراكة بين الدولة والقطاع البنكي، على أساس مساهمة من الدولة بـ 3 ملايير درهم ونفس المبلغ من القطاع البنكي و2 مليار درهم من قبل صندوق الحسن الثاني للتنمية موجهة معبئة للعالم القروي.

وأوضح الأخ أفيلال أن برنامج "إنطلاقة" يهدف إلى تمكين هذه الفئة المقاولاتية والشباب من خلق مشاريعهم الخاصة، عبر الاستفادة من تمويل بنكي بنسب فائدة مخفضة 2 في المائة بالنسبة للعالم الحضري و 1.75 في المائة بالنسبة للعالم القروي بدون ضمانات شخصية وهو ما سيمكن شريحة كبيرة من الشباب حاملي المشاريع والمقاولات الصغرى والجد صغرى بالمجالين الحضري والقروي من الولوج الى التمويل وتجاوز العراقيل والصعوبات التي كانت تواجهها من قبل. 

وأكد الأخ مولاي أحمد أفيلال أن برنامج "انطلاقة" يضع الثقة في المقاولة المغربية وفي الشباب حاملي المشاريع الذين بإمكانهم الحصول على قروض من الأبناك بقيمة تصل إلى مليون ومائتي ألف درهم، مع الإكتفاء بالضمانات الخاصة بالمشروع المقدم فقط في حين سيمنح صندوق الضمان المركزي ضمان ل 80% من القرض الممنوح.

وتطرق الأخ أفيلال لما يقدمه برنامج "انطلاقة" من منتجات للتمويل، وذلك حسب الحاجة إلى التمويل وموقع المشروع المقدم، والتي تتجلى في 3 منتجات أساسية أولها الحاجة لتمويل الاستثمار، وثانيها الحاجة لتمويل نفقات الاستغلال، وثالثها الحاجة لتمويل رأس المال المتداول، موضحا أن هذه المنتجات المقدمة تشمل 3 فئات رئيسية قروض الاستثمار والتشغيل المسماة "انطلاق"، وقروض الاستثمار والتشغيل المسماة "انطلاق المستثمر القروي"، والقروض المجانية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا "STAR-TPE".  

كما اعتبر الأخ مولاي أحمد أفيلال أن برنامج "إنطلاقة" مبادرة ملكية تحمل بعدا مندمجا مرتبطا بالتكوين والمواكبة وتقوية قدرات الشباب حاملي المشاريع من أجل إدماجهم في سوق الشغل وتحسين دخلهم وإتاحة فرص الارتقاء الاجتماعي أمامهم، مبرزا أن الاتحاد العام للمقاولات والمهن قرر الانخراط الفعلي والإيجابي لإنجاح هذه المبادرة عبر خلق آليات لتحسيس ومواكبة المقاولات الجد الصغرى والصغرى والمقاولة الذاتية والقطاع الغير المهيكل وكذلك الشباب حاملي المشاريع للاستفادة من هذا البرنامج وإنجاحه، والذي سيساهم لا محالة في دعم وتقوية هذه الفئة المقاولاتية التي تعتبر هي المكون الأساسي للطبقة المتوسطة، والتي تمثل أكثر من 50 في المائة من النسيج المقاولاتي المغربي.

ومن أجل تقوية برنامج "انطلاقة" وتهييئ ظروف نجاحه، دعا الأخ أفيلال الحكومة إلى إتخاذ عدة تدابير إضافية تتمثل في تسهيل وضع فضاءات خاصة (CO-WORKING) لمصاحبة المقاولات الصغرى طور الإنشاء في المكاتب الجهوية للإستثمار، إلى جانب وضع مخطط في إطار الوعاء العقاري للدولة لإحداث مناطق صناعية مجهزة لاستقبال المقاولات الصغرى والجد الصغرى.  

كما طالب الأخ مولاي أحمد أفيلال الحكومة بتوفير طلبيات الفرصة الأولى للمقاولات الصغرى والجد الصغرى والشباب، ومنح الأفضلية المحلية للمقاولات الصغرى والجد الصغرى في الولوج إلى الصفقات العمومية على المستوى الترابي، إلى جانب تقليص آجال الأداء من أجل الحد من تداعياتها على استدامة المقاولات وعمليات الاستثمار، بالإضافة إلى تفعيل قانون المقاول الذاتي بتطبيق نصوصه فعليا وتسهيل انخراطه في القطاع المنظم عبر إدماجه في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.  

وفي الختام، أكد الأخ أفيلال أن الاتحاد العام للمقاولات والمهن يتكون من كفاءات وأطر ستعمل على تسهيل ولوج الشباب لعالم المقاولة خاصة في القطاعات التي يتواجد فيها عبر المواكبة والتأطير، مبرزا أن الاتحاد العام قرر إحداث شباك بكافة مقراته الجهوية لاستقبال وإرشاد ومواكبة فئة المقاولين الذاتيين، وهي المبادرة التي انطلقت من مدينة طنجة.


              








الاتحاد العام للشغالين بالمغرب