Menu









الأخ نزار بركة : الغرف المهنية شريك مُعَطَّل عن تحقيق أدواره في التنمية الاقتصادية المحلية الجهوية والوطنية





ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم السبت 22 دجنبر 2018 بالمركز العام للحزب بالرباط، أشغال المناظرة الوطنية الأولى للمستشارين الاستقلاليين بالغرف المهنية، تحت شعار "الغرف المهنية في ظل الجهوية المتقدمة.. واقع وآفاق"، وذلك بتنسيق مع الاتحاد العام للمقاولات والمهن.

وتميزت أشغال هذه المناظرة الوطنية الأولى من نوعها، -التي شكلت فضاءا لمطارحة مختلف القضايا والإشكالات المتعلقة بتدبير الغرف المهنية، بالإضافة إلى طرح مداخل إصلاحها وتعزيز وظائفها وأدوارها الاستشارية والتأطيرية والتنموية-، (تميزت) بالكلمة التوجيهية التي ألقاها للأخ الأمين العام للحزب ، بالإضافة إلى ما شهدته من حضور مهم للإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، إلى جانب الحضور الوازن لرؤساء ومستشاري الغرف المهنية الاستقلاليين الذي حجوا من مختلف ربوع المملكة.

وتناول الأخ نزار بركة الكلمة، مبرزا في مستهلها أن عقد هذه المناظرة يعكس الإرادة والإيمان العميق لحزب الاستقلال وقناعته الراسخة بأهمية الغرف المهنية والآمال المعقودة على المستشارين الاستقلاليين بها في مختلف الأقاليم والجهات لخدمة مصالح المهنيين.

وأكد الأخ الأمين العام أن هذه المناظرة تأتي لتجسد رؤية الحزب الجديدة وتفعيل إحدى مرتكزاتها المتمثلة في دعم الغرف المهنية بما يستلزمه ذلك من مواكبة وتتبع وتأطير وتكوين وإسناد قانوني وتقني، يؤهلها للنهوض بالأدوار المنوطة بها في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية والجهوية والوطنية على أكمل وجه، وبما يجعلها في قلب خدمة المواطن وفي صلب مطلب تحقيق الكرامة له.

 وسجل الأخ نزار بركة أن هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة في ظل ما تعرفه بلادنا من نقاش عمومي وسياسي عالي المستوى للفرقاء السياسيين والاجتماعيين وفعاليات المجتمع المدني والقوى الحية، تفاعلا مع خطب جلالة الملك ودعواته إلى إطلاق وتنزيل الجهوية المتقدمة وكذا إرساء نموذج تنموي جديد يضمن تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والمجالية للجميع.

وأضاف الأخ الأمين العام أن هذه المناظرة تكتسي أهميتها، من حيث كونها الأولى من نوعها للمستشارين الاستقلاليين بالغرف المهنية، لرصد مسار هذه الغرف وتقييم التجربة والحصيلة، واستشراف الآفاق الممكنة في ظل الجهوية المتقدمة وموقعها ضمن النموذج التنموي الجديد.

 وتقدم الأخ نزار بركة بالشكر للأخت مريم ماء العينين، عضوة اللجنة التنفيذية والمسؤولة عن دعم الغرف المهنية على المجهود الكبير الذي بذلته بمعية الإخوة عزيز الهلالي عضو اللجنة التنفيذية ونائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة، وأحمد أفيلال رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن، وهشام سليماني رئيس الجمعية الوطنية لمستشاري الغرف المهنية، معربا عن شكره كذلك لكافة الأخوات والإخوة المستشارين على تعبئتهم ومشاركتهم المكثفة لإنجاح هذا اللقاء الهام.

واعتبر الأخ الأمين العام أن الغرف المهنية شكلت على الدوام رافعة أساسية للتأطير المهني والدفاع عن مصالح المهنيين والمساهمة في تحقيق التنمية الإقليمية والجهوية، وهي اليوم تلعب أدوارا متعددة كمؤسسات فاعلة في التنمية المحلية، من خلال تمثيل مصالح قطاعات التجارة والصناعة والخدمات والصناعة التقليدية والفلاحة والصيد البحري، بالإضافة إلى تنشيط وإنعاش الاقتصاد المحلي والوطني ودعم الاستثمار.

كما أبرز الأخ نزار بركة أن الغرف تقوم كذلك بدور استشاري يتجلى في مهمة الوساطة بين التجار والصناع بمختلف أنواعهم، والفلاحين، وأرباب الخدمات والسلطات العمومية، من خلال تقديم الإرشادات والتصورات والاقتراحات لتنشيط بعض القطاعات أو دعم الاستيراد والتصدير في أخرى، إلى جانب دورها التمثيلي، في بعض المؤسسات، حيث يوجد ممثلون عنها في المجالس الإقليمية واللجان الوطنية والجهوية، وفي المؤسسات العمومية وغيرها.

 وأوضح الأخ الأمين العام أن هذه الأدوار المتعددة للغرف المهنية تؤطرها مجموعة من القوانين المتعاقبة، وعلى الرغم من تلك القوانين المنظمة لعمل الغرف المهنية وتعاقب الإصلاحات التي طالتها للارتقاء بأدائها المهني فإن الممارسة أبانت عن محدودية الأدوار المنوطة بها وضعف جاذبيتها وتأثيرها المحلي والجهوي.

 واعتبر الأخ نزار بركة أن حزب الاستقلال يثمن الدعم المادي الذي حظيت به مؤخرا بعض هذه الغرف عبر توقيع اتفاقيات مخططات تنموية خاصة بالغرف التجارية والصناعية والخدمات لتعزيز قدراتها والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للمنخرطين والمستثمرين والمقاولات الصغرى والمتوسطة، لكن يبقى التساؤل مطروحا حول فعلية أدوارها اتجاه المهنيين، وحول قدرتها على مواكبة ورش الجهوية المتقدمة، وحول حقيقة دورها في ورش النموذج التنموي الجديد في ظل متطلبات تحسين المناخ القانوني والتنظيمي لهذه المؤسسات المهنية ومواكبتها بالدعم والإسناد في تنفيذ التزاماتها.





Lu 372 fois