Menu








الأخ نزار بركة : المجلس الوطني لحزب الاستقلال فرصة للحوار الديمقراطي المسؤول






عقد حزب الاستقلال الدورة العادية الثانية لمجلسه الوطني، يوم السبت 27 أكتوبر 2018، بالقاعة المغطاة للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وذلك في ظل حضور هام لأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، وحضور مكثف للإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني للحزب الذين حجوا من مختلف جهات وأقاليم المملكة.
 
وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذه المحطة التنظيمية الهامة التي ترأس أشغالها الأخ شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني للحزب، بالعرض السياسي للأخ نزار بركة الأمين العام للحزب، بالإضافة إلى العرض الذي قدمه الأخ كريم غلاب عضو اللجنة التنفيذية للحزب حول مشروع تصور حزب الاستقلال للنموذج التنموي الجديد.

وأبرز الأخ نزار بركة أن قيادة الحزب حرصت على انعقاد دورة أكتوبر للمجلس الوطني في آجالها على غرار الدورة الأولى للمجلس الوطني للحزب في أبريل الماضي، وذلك طبقا للقانونين الداخلي والأساسي لحزب الاستقلال، في انتظامية أعمال اللجنة التنفيذية، وكذا الاستحقاقات التنظيمية لباقي هياكل ومؤسسات الحزب على الصعيد الوطني والمحلي، من فروع ومجالس إقليمية ومنظمات موازية وروابط مهنية.
 


وأكد الأخ الأمين العام أن المجلس الوطني لحزب الاستقلال ينعقد في ظل ظرفية تتسم دائما بأهمية خاصة لأنها تتزامن مع انطلاق الموسم السياسي، وافتتاح الدخول البرلماني، وتقديم ومناقشة مشروع قانون المالية الذي سيحدد توجهات وتدابير السياسات العمومية خلال السنة الموالية، بما سيكون له من تداعيات على ظروف معيش المواطن، وقدرته الشرائية، وجودة الخدمات الأساسية المقدمة له، وبالتالي تأثيرِها بالسلب أو الإيجاب على منسوب ثقة المواطنات والمواطنين في هذه السياسات العمومية والمؤسسات الصادرة عنها.

كما سجل الأخ نزار بركة أن هذه الدورة للمجلس الوطني للحزب تكتسي أهمية بالغة نظرا لما شهدته بلادنا خلال الفترة ما بين الدورتين من مستجدات وطنية سياسية واجتماعية واقتصادية، وتطورات على مستوى قضية الوحدة الترابية، وكذا العلاقات الجيو-استراتيجية للمملكة، مبرزا أن هذه المستجدات السالفة الذكر تستلزم من مؤسسة المجلس الوطني باعتبارها برلمان الحزب، الوقوفَ عليها بالتحليل والنقاش في ضوء المواقف المعبر عنها من قبل اللجنة التنفيذية للحزب في تتبعها الحثيث لمجريات الشأن العام والحياة الوطنية، وتفاعلها الفوري مع نبض المجتمع المغربي.

وأشار الأخ الأمين العام إلى أن جدول أعمال هذه الدورة من المجلس الوطني للحزب تتميز كذلك بمواصلة استكمال الإطار المؤسساتي والتنظيمي لحزب الاستقلال من خلال انتخاب أعضاء اللجنة المركزية التي تعتبر قوة الحزب في الدراسة والأبحاث وتقديم التوصيات والاقتراحات، لا سيما فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وقضية الوحدة الترابية، وقضايا المناصفة وتكافؤ الفرص، والمغاربة المقيمين بالخارج.



وأوضح الأخ نزار بركة أن قيادة الحزب تتطلع إلى أن تقومَ اللجنة المركزية بأدوارها الدراسية والاقتراحية، في تكامل وتعاون مع باقي الأجهزة التقريرية والتنفيذية للحزب، وأن تصبحَ اللجان الدائمة المنبثقة عنها فضاءات موضوعاتية للتحليل والإبداع وبلورة البدائل، راجيا أن تتعزز هذه اللجنة برسم هذا الاستحقاق الانتخابي بالأطر والكفاءات التي يزخر بها حزب الاستقلال، بما يقتضيه ذلك من تنافس شريف بين المناضلات والمناضلين في إطار وحدة الصف، مع السعي إلى تحقيق ما أمكن لمبدأ المناصفة.

كما سجل الأخ الأمين العام أنه اعتبارا لكون المجلس الوطني هو المؤسسة التقريرية الأعلى بعد المؤتمر العام، التي تتولى التداول في التوجهات الكبرى للحزب والاختيارات الاستراتيجية للبلاد، قررت قيادة الحزب أن تعرض على أعضاء وعضوات المجلس الخطوط الرئيسية للمشروع الذي أعدته لجنة خاصة حول تصور الحزب للنموذج التنموي الجديد، في تفاعل مع الدعوة الملكية السامية الواردة في خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح السنة التشريعية بتاريخ 13 أكتوبر 2017.

وأبرز الأخ نزار بركة أن عرض مخرجات تصور حزب الاستقلال للنموذج التنموي المنشود على هذه الدورة للمجلس الوطني، بعد استكمال المسار الدراسي للمشروع على مستوى اللجنة الخاصة، والتداول داخل اللجنة التنفيذية، والتشاور الموسع على مستوى اللقاءات الجهوية التي تم تنظيمها، يؤكد مرة أخرى أن حزب الاستقلال هو حزب المؤسسات، وحزب النقاش داخل المؤسسات، مشيرا إلى أن قيادة الحزب ارتأت أن تكون مساهمة حزب الاستقلال في هذا الورش الاستراتيجي الهام المتعلق بالنموذج التنموي الجديد، والذي سيرهنُ حاضرَ ومستقبلَ بلادنا، ثمرةً للحوار الديمقراطي المسؤول، وأن تخرج من صلب القرار الاستقلالي الذي يمثله المجلس الوطني بعد المؤتمر العام.

Lu 384 fois