Menu









الأخ نزار بركة: تحقيق العدل/ تملك رؤية واضحة/ تقوية القدرات/ تحرير الطاقات.. شروط أساسية لإنهاء أزمة ثقة الشباب





في إطار الدينامية التي تشهدها مختلف هيئات وتنظيمات الحزب، ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم السبت 22 شتنبر 2018، بالمركز الوطني للرياضة مولاي رشيد بمدينة سلا، لقاءا تواصليا مفتوحا مع المشاركات بجامعة الانبعاث للتكوين والتأطير في نسختها الأولى، وذلك تحت شعار "التكوين من أجل التمكين". 

وتناول الأخ نزار بركة الكلمة، مبرزا أن المغرب يعيش حركية اجتماعية نشيطة وحيوية، ورغم كل الجهود والمكتسبات التي حققتها المملكة، لا نزال نعيش أزمة ثقة خصوصا عند الشباب، الذي فقد الثقة في المؤسسات وفي الأحزاب السياسية، وفي المنظمات النقابية، وفي جمعيات المجتمع المدني، كما فقدوا الثقة في المستقبل، مبرزا أن سؤال الثقة وأية وسائل لاستعادتها له 4 إجابات صريحة:
 

أول جواب على سؤال الثقة، يقول الأخ الأمين العام، يكمن في تملك رؤية واضحة، لأن الشباب من حقهم الخوف على مستقبلهم من المجهول، مبديا أسفه لما تؤول إليه الأوضاع مع الحكومة الحالية من عقم الحاضر وضبابية المستقبل.

وأكد الأخ نزار بركة أن الجواب الثاني لإعادة الثقة لدى الشباب، هو تقوية القدرات وتطوير الإمكانيات الذاتية، مسجلا أن 70 في المائة من المهن الموجودة اليوم لن تعود متوفرة إلى حدود سنة 2030، مبرزا أن الشباب الذي ليس له القدرة على التأقلم والتفاعل مع هذه المتغيرات يصعب أن ينخرط في هذه الموجة الجديدة من المهن المستقبلية.
 

أما الجواب الثالث فهو تحرير الطاقات يقول الأخ الأمين العام، مؤكدا أن المغرب يتوفر على إمكانيات كبيرة، لكن في المقابل تواجهها عراقيل كثيرة، كـ"البيروقراطية، الرشوة، وصعوبة الولوج إلى المعلومة.."، ضاربا المثل بتجربة حكومة الأستاذ عباس الفاسي التي قدمت فكرة أساسية "تأكد على توفير المعلومة للجميع من خلال الإعلان عن مباريات الوظيفة العمومية والإعلان كذلك عن الصفقات العمومية وذلك من أجل توفير شروط المنافسة الشريفة وتحقيق مبدأ تكافئ الفرص بين الجميع".

وأبرز الأخ نزار بركة أن الجواب الرابع على سؤال الثقة هو تحقيق العدل وتكافئ الفرص والمصداقية/ وذلك من خلال تحويل الأقوال إلى أفعال، عوض تقديم الوعود الواهية والغير القابلة للتطبيق على الحكومة أن تقدم خطابا صادقا قابلا للتنفيذ من أجل إعادة بناء الثقة مع الشباب.

وأردف الأخ الأمين العام قائلا :" أنه كان من الممكن أن تعد الحكومة المواطنين بتشغيل 80 ألف أو 100 ألف شخص على أن تعطي وعدا بخلق مليون ونصف منصب شغل، وهي تعرف أنها غير قادرة على خلق ثلث هذا الرقم"، مسجلا أن الحكومة الحالية قدمت أرقاما خيالية لعدد مناصب الشغل التي بإمكانها أن توفرها في ظرف 4 سنوات، في حين أن الاقتصاد الوطني بأكمله يشغل 50 ألف سنويا، وفي عهد حكومة الأستاذ عباس الفاسي كان الاقتصاد الوطني يشغل أكثر من 130 ألف شخص سنويا.
 

كما أكد الأخ نزار بركة أن أكبر دليل على فشل السياسات الحكومية في مجال التشغيل، هو دعوة الملك محمد السادس خلال الخطاب السامي بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب لـ"تنظيم لقاء وطني للتشغيل والتكوين، وذلك قبل نهاية سنة 2018، لبلورة قرارات عملية، وحلول جديدة، وإطلاق مبادرات، ووضع خارطة طريق مضبوطة، للنهوض بالتشغيل".

وأشار الأخ الأمين العام إلى أن مضمون الخطاب الملكي يؤكد أن الحكومة عليها أن تعيد النظر في استراتيجية التشغيل التي تتبناها لأنها استراتيجية غير واقعية ولا تتوفر على التدابير اللازمة التي ستعطي النتائج المرجوة، مشددا على ضرورة تحلي الحكومة بالمصداقية والتفاعل الآني مع الأوضاع، واقتراح حلول قابلة للتنفيذ، والعمل على تطبيقها على أرض الواقع وتقييم نتائجها من أجل تصويبها وتحسينها وتطويرها في المستقبل.

وتجدر الإشارة، إلى أن هذا اللقاء المفتوح شكل مناسبة سانحة  للإنصات والحوار وتبادل وجهات النظر حول ما يشغل شابات الحزب وما يتطلعن إليه من فرص للمساهمة في بناء مغرب أفضل، ومجتمع متصالح مع شبابه ونسائه ويوفر لهم أسباب المواطنة الكاملة والحياة الكريمة والارتقاء الاجتماعي.
 

Lu 535 fois