Menu









الأخ نزار بركة في لقاء تواصلي مع مناضلات ومناضلي حزب الاستقلال بمدينتي الناضور والدريوش



جتماعية وتحسين مستوىالعيش لإرجاع ثقتهم في المؤسسات المنتخبة وفي جدوى العمل السياسي
الحاجة إلى تجويد الممارسة السياسية واعتماد الحكامة في تدبير الشأن العاموتحقيق المصالحة مع المواطنين
الحكومة مطالبة بالتفاعل السريع مع توجيهلدات جلالة الملك كما هوالأمر بالنسبة للمشروع التنموي الجديد
حزب الاستقلال ينتظر من الحكومة التعجيل بإطلاق حوار وطني حولمشروع النموذج التنموي والسياسة العمومية المندمجة للشباب
الممارسة السياسية السليمة ترتكز على وضع مصلحة الوطن فوق أياعتبار ومصلحة المواطن في صلب الاهتمام
لضرورة كانت تقتضي تصحيح الأوضاع المتأزمة وليس التعامل معهابمنطق اللامبالاة



 
احتضنت  مفتشية حزب الاستقلال بمدينة الناضور، صباح يوم الجمعة 6 يوليوز2018، لقاء للأخ نزار بركة مع مناضلات ومناضلي حزب بمدينيت الناضوروالدريوش، بحضور الأخوين شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني،وعبدالجبار الراشدي عضو اللجنة التنفيذية المكلف بالإعلام والتواصلالخارجي.وشكل اللقاء مناسبة لترسيخ سياسة القرب وصلة الرحم بين أفرادالأسرة الاستقلالية التي تنهجها قيادة الحزب، ووفتح النقاش مع أطرومناضلي الحزب حول مختلف المشاكل والقضايا الاقتصادية والاجتماعية، إلىجانب الانكباب على معالجة الجوانب المتعلقة بالتنظيم الحزبي.وقد تميز هذا اللقاء بالعرض السياسي الهام الذي ألقاه الأخ نزار بركةالأمين العام لحزب الاستقلال الذي قدم تحليلا شاملا للأوضاع السياسيةوالاقتصادية بالبلاد، مشخصا العوامل المتسببة في التوترات الاجتماعيةوشيوع مظاهر الإحباط واليأس داخل المجتمع، مقدما الحلول والمبادرات التييقترحها حزب الاستقلال للخروج من هذه الوضعية، كما تميز بالمناقشةالمفتوحة التي ساهم فيها مناضلات ومناضلو الحزب بالمنطقة .وأبرز الأخ نزار بركة أن هذا اللقاء يأتي في ظروف دقيقة تعيشها بلادنابشكل عام  منطقة الريف بشكل خاص، وهو يأتي قبل 15 يوما من حلول ذكرىمعركة أنوال الخالدة التي قادها المجاهد عبدالكريم الخطابي ببسالة قلنظيرها ضد الاستعمار الإسباني، والتي دأب الحزب على تخليدها باعتبارهاتهم أحد الرجال العظام الذين عرفهم المغرب الحديث، وباعتبارها تشكل مصدرإلهام وافتخار واعتزاز للاستقلاليين ولجميع المغاربة، وهو اللقاء الذييأتي بعد الأحكام القضائية القاسية في حق شاب على خلفية احتجاجات الريف.
 

المواقف الواضحة لحزب الاستقلال
 
وأكد الأستاذ نزار بركة أن مواقف حزب الاستقلال واضحة في مختلفالقضايا،وفي مقدمتها الاحتجاجات بمدينة الحسيمة وغيرها من المدن كزاكورةوجرادة، مبرزا أن المقاربة الأمنية لا يمكن أن تكون وصفة مناسبة لمواجهةالاحتجاجات التوترات الاجتماعية، وإنما يتطلب الأمر الانكباب على معالجةالأسباب الحقيقية لهذه الاحتجاجات، من حيث القضاء على الفقر وتقليصالفوارق الاجتماعية والمجالية وإنجاز المشاريع التنموية وتوفير الخدمات الاجتماعية اللازمة في قطاعات الصحة والتعليم والسكن وتحسن مستوى عيش السكان والقضاء على مظاهر الإحباط واليأس، في إطار التنمية الشاملة القادرة على إرجاع الثقة للمواطنين في وطنهم وفي مؤسسات الدولة وفي جدوى العمل السياسي، موضحا أنه يصعب الحديث عن البناء الديمقراطي والتنمية الاقتصادية مع فقدان الثقة في صفوف المواطنين، وانتشار مظاهر الإحباط واليأس داخل المجتمع،مشيرا إلى أن المغرب يأتي في آخر الترتيب بالنسبة لمؤشر الثقة، على الصعيد  العالمي، بمعدل لا يتجاوز 12 في المائة، حيث أظهرت المعطيات أن المواطن المغربي لا يثق سوى في الدائرة الضيقة لعائلته.
 
مرتكزات الممارسة السياسية السليمة

وأوضح الأخ نزار بركة أن قيادة حزب الاستقلال خلال المؤتمر السابع عشر، بلورت استراتجية جديدة تهم الجانب التنظيم ومختلف مناحي  العمل الساسي، وهي الاستراتيجية التي تساعد على تجويد الممارسة السياسية واعتماد الحكامة في تدبير الشأن العام،وتحقيق المصالحة مع المواطنين، حيث عبر الحزب عن نبذه للممارسة السياسية المعتمدة على منطق السب والقذف و التهييج الشعبوي والتهجم على الأشخاص والمؤسسات، مبرزا أن الممارسة السياسية السليمة التي يقتنع بها حزب الاستقلال، هي وضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار ومصلحة المواطن في صلب الاهتمام، والقيام  بالتحليل الموضوعي للواقع وتشخيص المشاكل وتقييم الأداء بالنسبة للحكومة ومختلف المؤسسات المنتخبة، وتقديم الحلول الكفيلة بإسعاد المواطنين والنهوض بأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وتحسين مستوى عيشهم. التذكير بالبرنامج الوطني الخاص  بالمناطق النائية والحدودية
 
وذكر الأخ نزار بركة بالمبادرة التي تقدم بها حزب الاستقلال بخصوص البرنامج الوطني الخاص الذي يجب أن تعده الحكومة من أجل النهوض بالمناطق النائية و الحدودية لمعالجة الخصاص المهول وتوفير شروط انطلاق التنمية الحقيقية، وبالمذكرة التي رفعها الحزب عبر رئيس الفريق الاستقلالي بمجلسي النواب والمستشارين لرئيس الحكومة لللإسراع بتعديل القانوني المالي 2018، قصد تحسين القدرة والشرائية للمواطنين وتشجيع الاستثمار وتوفير فرص الشغل،والاستجابة لانتظارات المواطنين، وتجاوز مظاهر التوتر ، إلا أن الحكومة استمرت في لعب دور الإطفائي، والخضوع لمنطق التردد والانتظارية، ولم تبادر إلى اتخاذ أي تدابير ملموسة للتصدي للأسباب الحقيقية للاحتجاجات وللظاهرة الجديدة المتمثلة في مقاطعة بعض المواد الاستهلاكية
التي دامت حوالي شهرين، حيث تعتبر المقاطعة موقفا واضحا من المواطنين تجاه الأوضاع الاجتماعية الصعبة والمتأزمة التي يتخبطون فيها،والضرورة كانت تقتضي معالجة وتصحيح هذه الوضعية، وليس التعامل معها بمنطق اللامبالاة والانتظارية، مؤكدا أن الحكومة مطالبة بالتفاعل السريع مع توجهات جلالة الملك كما هو الأمر بالنسبة للمشروع التنموي الجديد، وفي
هذا الإطار ينتظر حزب الاستقلال من الحكومة التعجيل إطلاق حوار وطني حول مشروع النموذج التنموي والسياسة العمومية المواجهة للشباب.

خطورة الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين

وقال الأمين العام لحزب الاستقلال إن القرارات التي اتخذتها الحكومة خلال سبع سنوات الأخيرة أضرت كثيرا بالقدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة بالنسبة للطبقة الوسطى التي تضاعفت تحملاتها ونفقاتها ، وتراجعت مداخلها بحوالي 20 في المائة، بفعل الزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات وخدمات الصحة والتعليم، منبها إلى خطورة التدبير الحكومي الذي  لا يبشر
بالخير ، حيث إن جميع المؤشرات تبقى مقلقة،وتدفع المواطنين إلى الخوف من المستقبل المجهول الذي ينتظر أبناءهم بالنسبة للتعليم والصحة والسكن ومستوى العيش، موضحا أن التدبير

الحكومي يعيش حالة شرود ورئية الحكومة
غير واضحة في مختلف المجالات،وهي تلجأ إلى الحلول السهلة للتغلب على مشاكلها،وأساسا عبر الرفع من الأعباء والتحملات المفروضة على الموظفين
والمواطنين  والمقاولات، مؤكدا رفض الحزب التعامل بمنطق الجشع في الربح من قبل   بعض مؤسسات القطاع الخاص في فرض تكاليف الخدمات المقدمة كما هو الشأن بالنسبة للصحة والتعليمفي القطاع الخاص، مشيرا أن الحكومة مطالبة توفير أليات تسقيف هذهالتكاليف والتحملات وحماية المواطنين من أي تجاوزات في هذا المجال إلىجانب ذلك، دعا الأخ نزار بركة الحكومة إلى الإسراع بتفعيل مجلس المنافسةعبر هيكلة أجهزته وتوفير آليات سليمة للمنافسة، وإصلاح المراكز الجهويةللاستثمار ،ودعم  التعاونيات والمقاولات الصغرى والمتوسطة لتشجيعها على توسيع أنشطتها وتنويع إنتاجها وتوفير فرص الشغل ..

 استرتيجية التقويم الشامل

وشدد الأمين العام على ضرورة الاعتماد على استرتيجية التقويم الشامل، مع التركيز على النتائج والمردودية والنجاعة و الحكامة الرشيدة، مشيرا إلى إن البلاد حققت العديد من المشاريع المهمة خلال العقدين الأخيرين، حيث تم التركيز على التصدي للخصاص في البنيات التحتية، وبذل مجهود كبير منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس لعرش أسلافه المنعمين، والذي أولى عنياة
خاصة لمنطقة الريف والأقاليم الشمالية، ولكن مردودية الوقع التنموي على المواطنين ظل دون المستوى المطلوب، وهو يستوجب التركيز على مختلف الأبعاد التنموية، ومنها تأهيل الموارد البشرية باعتبارها عاملا حاسما في التنمية الاقتصادية، واعتماد الحكامة في تدبير الاستثمارات عبر تبسيط المساطر والابتعاد عن مظاهر الضغط على المستثمرين، وتوفير آليات التتماسك
الاجتماعي والتضامن بين الفئات الاجتماعية والفضاءات المجالية.

 
 

Lu 65 fois