Menu

الأخ نورالدين مضيان: دعوة الحكومة إلى مراجعة قرار الإغلاق الليلي بما يحقق بقاء المقاهي والمطاعم مفتوحة لتقديم خدماتها دون تجمعات


ـ القرار الحكومي المفاجئ يحكم على 250 ألف مقهى ومطعم بالموت الحتمي وتشريد أكثر من مليونين من المغاربة
ـ كان من المفروض مناقشة مواضيع ذات الأولية مثل الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والتشغيل واحتجاجات الأساتذة المعاقدين
ـ الحكومة مطالبة بالإسراع إلى معالجة مشكل المغاربة العالقين وتسهيل انتقالهم إلى وجهاتهم



قال رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب إنه بقدر ما أنه  معتز بالإجراءات الاستباقية بتوجيهات ممن جلالة الملك التي سعت إلى التخفيف من وطأة وباء كرونا واحتواء جزء كبير من تداعياته في فترات سابقة، بقدر ما أنه يعبر عن قلقه المستمر بخصوص قرار الحكومة بالإغلاق الليلي للمقاهي والمطاعم خلال شهر رمضان الفضيل...
 
وأبرز الأخ نورالدين مضيان، خلال تدخله بالجلسة المنعقدة يوم الاثنين 12 أبيرل 2021، حول"الحالة الوبائية بالمملكة التطورات والتدابير الاحترازية والإجراءات المواكبة"، أن الفريق الاستقلالي سجل عدة ملاحظات بخصوص الجلسة المشتركة للبرلمان، في مقدمتها أسباب نزول هذه الجلسة ، المنعقدة طبقا للفصل 68 من الدستور، مبرزا أن أحكام هذا الفصل واضحة تماما، فهي تنص على أن الهدف من عقد جلسة مشتركة إلى الاستماع للبيانات تتعلق بقضايا تكتسي طابعا وطنيا هاما، في حين أن وباء كرونا  له طابع وطني ودولي ، والمغاربة عايشوه لمدة سنة وزيادة ، كما أنه يستمعون بشكل يومي لبيانات إخبارية عن طريق النشرات الرسمية وغير الرسمية، وجميع وسائل الإعلام تقوم بواجبها في هذا المجال ...

وأوضح رئيس الفريق الاستقلالي أن هناك مواضيع نكتسي أهمية أكثر  كان من المفروض على الحكومة أن تشرك فيها البرلمان ، وكان المغاربة ينتظرون من رئيس الحكومة أن يتقدم إلى البرلمان ليقدم بيانات حول الوضعية الاقتصادية في ظل الجائحة، وأيضا الوضعية الاجتماعية ووضعية التشغيل ووضعية احتجاجات رجال التعليم، وخاصة المتعاقدين، مبرزا أنه يتفهم توجه الحكومة التي أرادت إشراك البرلمان من أجل إضفاء الشرعية على قرار الإغلاق الليلي خلال شهر رمضان المثير للجدل في الساحة المغربية، مؤكدا أن البرلمان لاعلاقة  له بهذا القرار الذي اتخذته  الحكومة...

وذكر الأخ نورالدين مضيان أن المغاربة يعيشون التدابير الاحترازية في ظل كرونا منذ اكثر من سنة، والمطاعم والمقاهي تغلق في الساعة الثامنة  ليلا، ولكن الحكومة توجهت، في قرارها المفاجئ الخاص بشهر رمضان المبارك، إلى الحكم على 250 ألف مقهى ومطعم بالموت الحتمي، وتشريد  أكثر من مليونين من المغاربة الذين يشتغلون في هذا القطاع بشكل مباشر أو غير مباشر ، مؤكدا أن الحكومة كانت مطالبة بإجراءات مواكبة لحماية هذا القطاع والعاملين به والذين يشتغل أغلبهم في غياب أي تغطية اجتماعية أو صحية، متسائلا ماذا سينفق هؤلاء على أسرهم   وأبنائهم وأنفسهم، مشيرا إلى المغاربة كانوا ينتظرون من هذه الجلسة أن تكون مناسبة لتليين القرار الذي اتخذته الحكومة وتقديم حلول الكفيلة بضمان العيش الكريم للذين سيتأثرون من الإغلاق خلال شهر رمضان...
 
وأوضح رئيس الفريق الاستقلالي أن الحكومة بقراره المفاجئ بالإغلاق  الليلي، تشجع على التجمعات الأزقة والاكتظاظ الشوارع  والازدحام في الأسواق قبل الإفطار، حيث سيضطر  الجميع على قضاء مصالحهم في الوقت نفسه ، داعيا إلى مراجعة القرار والعمل على تعديله بما يحقق بقاء هذه المقاهي والمطاعم مفتوحة لتقديم الخدمات دون تجمعات، وتمكين المواطنين من قضاء مصالحهم بعد الفطور، دون الحاجة إلى الاضطرار إلى الازدحام  قبل الفطور، متسائلا ما المانع من حرمان مواطن من اقتناء عشائه من مطعم وحمله إلى منزله، وما المانع من ممارسة المشي بعد الإفطار  مع احترام التدابير الاحترازية المعمول بها، مؤكد أن الكل يدرك بأن الوباء كورونا خطير، ولكن يجب على الحكومة ألا تضيف خطر الإغلاق الليلي الكلي، لخطر وباء كوفيد...

وشدد  الأخ نورالدين مضيان على ضرورة أن تبادر الحكومة إلى تقيد الدعم اللازم إلى جميع  الذين هم في حاجة إلى دعم بسبب تداعيات  كورونا،  بما فيهم الفنانين الذين توقفوا عن العمل طيلة السنة المنصرمة ، حيث يعرف الجميع أوضاعهم الصعبة بالأقاليم والجهات، مبرزا أن المغاربة الميسورين قادرين على المساهمة في هذا الدعم ...

وبعد ذلك تحدث رئيس الفريق الاستقلالي عن مشكل أفراد الجالية المغربية العالقين في الخارج أو في الداخل بسبب  التدبير المتخذة، مشيرا أن جميع الدول تبادر إلى توفير طائرات من أجل نقل هؤلاء العالقين إلا بلادنا ، مطالبا بالعمل على معرفة عدد المغاربة العالقين خارج التراب الوطني ، وعدد العالقين داخل التراب الوطني، داعيا الحكومة إلى الإسراع بمعالجة هذا المشكل وتسهيل مأمورية انتقال العالقين إلى وجهاتهم، كما شدد على ضرورة وضع حد للمساعدات المهينة  التي تقدم خلال هذا الشهر، والتي غالبا تكون ملونة بلون سياسي معين ، ولذلك لابد من إعادة النظر في كيفية توزيع هذه المساعدات، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة مسؤولية كاملة عن تحقيق  ما تقدم..  

              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية