Menu

الأخ نورالدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مناقشة معاشات النواب:


- موقف الفريق الاستقلالي كان مع التصفية النهائية لصندوق معاشات البرلمانيين وهو ضد جميع أشكال الريع
- الموضوع أخذ أكثر مما يستحق من النقاش داخل المجلس ولدى الرأي العام الوطني
- البرلمان المغربي لا يشكل استثناء في مجال المعاشات بالنسبة لباقي برلمانات العالم



أكد الأخ نورالدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب أن موقف الفريق كان مع التصفية النهائية لصندوق معاشات البرلمانيين، كما أنه كان وسيظل ضد جميع أشكال الريع، موضحا أن أغلبية  مكونات المجلس اختارت التوجه نحو إصلاح هذا الصندوق ، وهو الأمر الذي قدم فيه الفريق الاستقلالي مقترحات عملية تقطع من الأساليب القديمة. 

وكانت الجلسة المخصصة لمناقشة مقترحات القوانين المتعلقة بمعاشات النواب أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، المنعقدة يوم الثلاثاء 17 يوليوز 2018، تميزت بمداخلة الأخ نورالدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عندما اعتبر أن مناقشة هذا الموضوع عمرت لأكثر من 20 سنة، وأخذت حيزا كبيرا من اهتمامات الرأي العام الوطني، عبر وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا في ذات الوقت أن تناول هذا الموضوع أخذ أبعادا متعددة ومختلفة، تعكس آراء وتوجهات تحمل في طياتها نيات غير سليمة للمس بمؤسسة النائب البرلماني، وحرمة المؤسسة التشريعية، مؤكدا أن مثل هذه الحملات المغرضة تروم بالأساس تحقيق أهداف سياسوية ضيقة، خاصة عندما ذهب البعض إلى ربط هذا المعاش بالريع والامتيازات، وهدر المال العام، وغيرها من النعوت.

وشدد رئيس الفريق على أن المقترح المتوافق عليه، والذي حظي بإجماع جميع مكونات المجلس باستثناء نائبين اثنين، يهدف إلى معالجة الوضعية التي آل إليها، بعدما وصلت إلى  الباب المسدود، والتي تتحمل فيها المسؤولية المؤسسة التي تعاقد معها البرلمان لتدبير معاشات أعضائه، متسائلا في هذا الصدد: عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الوضعية الحالية لهذا الصندوق؟ ولماذا لم تقم اللجنة المعنية بتتبع توازن هذا الصندوق كما هو منصوص عليها في القانون المنظم لمعاشات النواب بدورها، قبل إفلاس الصندوق؟ ولما لم يتم تشكيل لجنة للتقصي حول دواعي إفلاس هذا الصندوق؟

وفي هذا السياق، أكد الأخ نورالدين مضيان أن موقف الفريق بخصوص هذا الموضوع واضح، بعيدا عن أي مزايدات سياسوية، بحيث كان موقف الفريق صريحا يرمي إلى تصفية  الصندوق، بعدما وصلت وضعيته إلى ما وصلت إليه ، بحيث كان هذا الموضوع محط نقاش عميق خلال الاجتماعات الأسبوعية للفريق، وكذا أشغال اللجنة التنفيذية للحزب، ليخلص في نهاية المطاف إلى مسايرة منطق الإجماع، ويتم توقيع المقترح المتوافق بشأنه، وذلك إيمانا منه بأن هذا المعاش يعتبر معاشا تضامنيا، مادام الأمر يتعلق بمجموعة من النواب القدامى الذين يبقى هذا المعاش مصدر عيشهم الوحيد، بالإضافة إلى اعتمادهم على نظام التأمين الذي يستفيدون منه لمواجهة متطلبات التطبيب والعلاج، بعدما توقف هذا النظام بتوقف خدمات الصندوق، سيما وأن العديد من النواب القدامى يعانون من أمراض مزمنة في غياب نظام التغطية الصحية. 
 
وفي معرض مناقشته لمقترحات القوانين المتعلقة بمعاشات النواب، اعتبر رئيس الفريق أن هذا الموضوع تم تضخيمه من لدن جهات متعددة، ويتم تسويقه على أنه نوع من الريع والامتيازات، في الوقت الذي كان من المفروض أن تتجه فيه  الأنظار إلى الريع الحقيقي بأنواعه المختلفة، بما فيها رخص الصيد في أعالي البحار، والصفقات الوهمية والمشبوهة التي لا تمر وفق المساطر القانونية؟ وغيرها من أوجه الامتيازات والريع التي لازال يستفيد منها بعض المحظوظين؟
كما اعتبر الأخ نورالدين مضيان، أن مناسبة مناقشة المقترحات المتعلقة بمعاشات النواب، تعتبر فرصة لإنقاذ هذا الصندوق، ولو لمدة زمنية محدودة، خاصة وأنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات أو تدابير مواكبة، بعدما وصل الصندوق إلى وضعية الإفلاس، وانعكاس ذلك سلبا على الحقوق المكتسبة لأعضاء مجلس النواب.

وختم الأخ رئيس الفريق الاستقلالي  تدخله بضرورة وضع حد نهائي لهذا النقاش، الذي أخذ حيزا زمنيا طويلا داخل المجلس وخارجه، والحسم في مقترح القانون المتوافق بشأنه، والذي يرمي إلى:  
-  رفع سن الاستفادة من المعاش إلى 65 سنة،
-  تخفيض قيمة المعاش من 1000 درهم عن كل سنة من العضوية إلى 700 درهم؛
- مع الحفاظ على واجبات الاشتراك بالنسبة للنواب المحددة في 2900 درهم شهريا، مقابل أن يتقاضوا 3500 درهم بعد وصولهم سن 65 سنة، على أساس أن يتم التفكير من الآن في اتخاذ إجراءات بديلة متسمة بالجرأة، تتمثل أساسا في  إعادة النظر في مداخيل الصندوق وتغذيتها، وذلك من خلال رصد تعويضات التنقل والإقامة التي يستفيد منها أعضاء مجلس النواب لفائدة هذا الصندوق، بما يضمن استمراره في أداء الخدمات المنوطة به على الوجه المطلوب.