Menu

الشبيبة الاستقلالية من التحرك إلى التكوين.. الحصيلة التحديات والفرص


بقلم عبد الرحمان أگجيج عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية



وأنا أكتب هذه الكلمات أو بالأحرى هذه الشهادة، وجدت نفسي ضحية لخيانة تقودها أناملي، خيانة ليس بطابعها السلبي وإنما بمنطق التخبط والحيرة في إختيار وإنتقاء المداخل والكلمات والعبارات للحديث عن حلم الأمس الذي أصبح واقعا نعيشه بجهات المملكة، لكن ذاكرتي لم تستعصي علي وأخدتني في رحلة زمنية للنبش في سطور الماضي، وفي مدوناتي، حتى وجدت أخر ما كتبت، وجدت مقالا بتاريخ 24 شتنبر 2019 إفتتحته ب :《... بتلك الرحلة الشاقة التي اتسمت بصعوبة تضاريسها...》، وأنا أتحدث عن المؤتمرات الجهوية التي سبقت المؤتمر العام الثالث عشر لمنظمتنا العتيدة.

في تلك الرحلة الشاقة، نجحت الشبيبة في عدة جلسات جهوية، عبر الإنصات للشباب من أن تبلور تصورا عاما يعتبر مرأة حقيقية تعكس مطالب الشباب الاستقلالي لرقي بأداء المنظمة وتجويد عملها، حيث أجمع الجميع في رسالة مشتركة على ضرورة التصدي للأيادي الخفية التي تبخس العمل السياسي وتساهم في ركود الشباب عن السياسة، بل طالب الشباب الأستقلالي بضرورة التكوين والإنصات للشباب المغربي قاطبة والشباب الاستقلالي عامة، كما طالب الشباب الأستقلالي بالرقي بأداء المنظمة من خلال تقديم منتوج متكامل للشباب المغربي، منتوج يعيد بناء جسور الثقة مع الفاعل السياسي ويتصدى للركود الغير مبرر اليوم.

بين الأمس واليوم، وقبل أن يتحول الحلم لواقع، تراكمت الأحداث بشكل متسارع، لم نعد نملك الوقت الكافي لجردها عبر السلطة الرابعة والعالم الأزرق، لكن وجب الإعتراف أننا حولنا التحديات لفرص حقيقية، أولها عنوانه التوافق ليلة 20 أكتوبر 2019، وثانيها في مرحلة إعادة الهيكلة والتنظيم والذي اخترنا له كعنوان : " الشبيبة تتحرك"، خلال المرحلتين نجحنا جميعا كقيادة وقواعد في خلق دينامية شبابية على الصعيد الوطني تقودها الشبيبة، ليس لتنشيط البطولة السياسية كما يعتبرها البعض، وإنما لأداء مهمتنا النضالية التأطيرية والفكرية للشباب.

اليوم، بعد بدأ عملية تأسيس و تجديد هياكل المنظمة بمختلف مداشر وقرى المملكة، اعتبرنا ان التكوين جزأ أساسي في قواعد اللعبة السياسية المبنية على منطق العمل والإحترام حتى نتمكن من تهييئ فضاء خصب للشباب المغربي يمكنهم من إيجاد ذواتهم لتعبير ما بجوارحهم داخل المؤسسات والترافع على قضاياهم الأساسية، من هنا بلورنا أطروحة المرحلة الحالية والتي اخترنا لها كعنوان : " شبيبة التكوين"، أطروحة سياقها يهدف لتسقيف الطموحات، هدفها رفع الإيقاع وتكوين الشباب، غايتها تأطير الشباب ومنحهم الثقة لبناء مسارهم السياسي، وسيلتها حي على العمل ورفع الإيقاع والإنفتاح على شباب الجهات، اساسها الإستمرارية في العطاء وخلق دينامية على الصعيد الوطني المستفيد الأول منها هم الشاب المغربي والخاسر الأكبر من يساهم في هدم جسور الثقة بين الشاب المغربي والعمل السياسي أو بالأحرى الفاعل السياسي.

أطروحة التكوين، تقتضي لتنزيلها على أرض الواقع مقاربة أفقية بين كل الجهات، وتتمحور هذه الأطروحة حول اربع محاور أساسية، ضبطها وفهمها سيساهم من دون شك في تطوير وتعزيز قدرات المناضلين واشراكهم كفاعلين ومسؤولين في الهرم التنظيمي للمنظمة. لبلوغ هذه الأهداف اعتبرنا أن المداخل الحقيقية لتطوير أداء المنظمة يقتضي، اولا تكوينا في تاريخ الحزب والشبيبة وضبط المرجعية، ثانيا ممارسة التنظيم وضبط لغة التواصل الإداري سواء الداخلي أو الخارجي، ثالثا الإعلام والتواصل كوسيلة لتجويد وتسويق وتصريف مواقفنا، ورابعا محور أساسي يقتضي تكوين المناضل في القيادة والكاريزما لتعلم ابجديات الترافع والدفاع عن قضايا الشباب.

اولى حلقات أطروحة شبيبة التكوين انطلقت من جهة مكناس، والتي وجب البوح والاعتراف انها كانت ناجحة بكل المقاييس، بحضور مهم زاوج الكم والنوع، كما تزاوج عتبة المئتين مستفيدة ومستفيد، لكن اهم ما ميز هذه الدورة الأولى هو ربط الماضي بالحاضر من خلال العرفان والتكريم لمن ساهموا وقدموا الكثير لمنظمة الشبيبة الإستقلالية على صعيد الجهة، وهو الشي الذي سيعزز ثقة الجيل الحالي في المنظمة التي تعترف بكل الأجيال التي تعاقبوا عليها.

تنزيل أطروحة شبيبة التكوين، سيمتد بباقي جهات المملكة بشكل أسبوعي على مدى ثلاث أشهر القادمة، سيشرف من خلالها قياديون وقياديات بالحزب والشبيبة على تأطير الشباب في مختلف المحاور المذكورة سابقا، كما سيكون للشباب الجهات فرصة للقائهم بالكاتب العام الشبيبة الإستقلالية الأخ عثمان الطرمونية الذي يرجع له الفضل الكبير ببدل مجهود استثنائي في انجاح كل المحطات النضالية للمنظمة والذي ظل حريصا على تنزيلها وفق رؤية المنظمة وتوجيهات الأخ سيدي محمد ولد الرشيد المسؤول عن التنظيم، رؤية تقتضي رفع الإيقاع والأداء والرقي بعمل المنظمة والجمعيات العاملة تحت لوائها .

              


الاشتراك بالرسالة الاخبارية