Menu









العيون حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة تخرج عن بكرة أبيها في عرس استقلالي وطني حاشد





عرس استقلالي وطني حاشد، ذلك الذي احتضنته ساحة المشور بمدينة العيون حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة، يوم السبت 6 أبريل 2019، برئاسة الأخ نزار بركة الأمين العام للحزب، في تجمع جماهيري قياسي فاق 50 ألف شخص من مناضلات ومناضلي ومنتخبي الحزب وساكنة إقليم العيون، ضمن الجولة التواصلية التي تقوم بها قيادة الحزب والفريق البرلماني الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلسي النواب والمستشارين بالأقاليم الجنوبية للمملكة أيام 6 - 7 - 8 - 9 أبريل الجاري.

وتناول الأخ مولاي حمدي ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية ومنسق الجهات الجنوبية الثلاث الكلمة، معربا عن شكره وتقديره لكل الذين ساهموا في تنظيم هذا التجمع الاستقلالي التاريخي، وسهروا على توفير كل شروط وظروف تميزه ونجاحه، في يوم سيبقى شاهدا على قوة حزب الاستقلال بعاصمة الأقاليم الجنوبية للمملكة، وخير جواب على من يشكك في ذلك، مشيرا إلى أن المؤتمر العام السابع عشر لحزب الاستقلال انتخب قيادة حزبية جديدة، يترأسها الأخ نزار بركة المشهود له بالحنكة السياسية، والذي أخذ على عاتقه القيام بمجموعة من اللقاءات التواصلية في مختلف ربوع المملكة.

وسجل الأخ مولاي حمدي ولد الرشيد أن قيادة حزب الاستقلال أمينا عاما ولجنة تنفيذية إلى جانب اللجنة المركزية وبرلمانيي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين حاضرون بجهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، لعقد مجموعة من اللقاءات التواصلية مع مناضلات ومناضلي  الحزب وعموم ساكنة أقاليم العيون، السمارة، بوجدور، والداخلة، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال الذي أسس على يد ثلة من رجالات الحركة الوطنية سيبقى دوما ضمير الأمة المغربية، يحق لمناضليه الاعتزاز بمواقفه وقراراته، ومنجزاته في شتى القطاعات.
 
وأبرز الأخ مولاي ولد الرشيد أن النتائج الباهرة لمنتخبي الحزب بالأقاليم الجنوبية في مختلف المجالس الترابية التي يرأسونها تمثل جوابا صريحا على كل أصوات النشاز التي لا يهمها سوى المزيدات السياسوية لربح رهانات انتخابية لحظية، في حين أن المشاريع والمنجزات الكبرى التي تعرفها هذه الأقاليم تتحدث عن نفسها، والتي مست مختلف القطاعات التي لها علاقة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، وهمت بالأساس الطرق والبنيات والتجهيزات والخدمات الأساسية، والسكن اللائق، والمساحات الخضراء، وملاعب القرب والنوادي والمسابح، ومختلف خدمات القرب، في استجابة تامة لكل الوعود التي يتم رفعها في مختلف الاستحقاقات الانتخابية بعيدا عن أي تمييز بين ساكنة الحواضر أو القرى والمداشر، مشاريع هدفها جعل المواطن في هذه الأقاليم يعيش في كرامة وطمأنينة واستقرار.

وبخصوص قضية وحدتنا الترابية، أكد الأخ مولاي حمدي ولد الرشيد على أن مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة، الذي تدافع عنه الأغلبية القصوى من أبناء هذه الاقاليم، يبقى هو الخيار الأمثل والحل النهائي لهذا النزاع المفتعل، مذكرا بالعناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لهذه الأقاليم، والتي أثمرت العديد من المشاريع التنموية الكبرى التي يلمس الجميع أثرها على أرض الوقع.
 
وأكد الأخ مولاي حمدي ولد الرشيد أن حزب الاستقلال بالعيون من خلال هذا الحضور القياسي لا يستعرض عضلاته على أحد، كما شكل عنوانا تتناقله المنابر الإعلامية، وإنما هي مناسبة كغيرها من المناسبات التي تريد فيها قيادة الحزب التواصل المباشر مع المناضلين والمناضلات والساكنة للوقوف على انشغالاتهم وانتظاراتهم وتبادل النقاش في مختلف القضايا التي تهم معيشهم اليومي، للترافع عنها وإيجاد الحلول القابلة للتنفيذ لها.
 

ومن جهته، تناول الأخ نزار بركة الأمين العام للحزب الكلمة، مؤكدا أن حزب الاستقلال يؤمن دوما بسياسة القرب والعمق الترابي، والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، لذلك لا يمكن أن يقوم بالعديد من الجولات التواصلية بجل ربوع المملكة، دون أن يحط الرحال بهذه الأقاليم العزيزة التي تمثل جزء من وجدان كل الاستقلاليات والاستقلاليين، مبرزا أن هذا اللقاء هو لقاء محبة نابعة من المكانة الكبيرة التي تحظى بها مدينة العيون المجاهدة، المشهود لأبنائها بتضحيتهم بالغالي والنفيس إبان الاستعمار الاسباني للمنطقة إلى أن تأتى لم الشمل، وعودة هذه الأراضي إلى أحضان الوطن الأم، لينعم ساكنتها بالديمقراطية والكرامة، مذكرا هنا بأن حزب الاستقلال كان يعتبر استقلال شمال المغرب دون جنوبه ناقصا ودون قيمة حقيقية، ولا أدل على ذلك الزعيم علال الفاسي الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى برومانيا سنة 1974 أثناء لقاء برئيسها كان فحواه الدفاع عن استقلال الأقاليم الجنوبية للمملكة عن الاستعمار الاسباني.
 
واعتبر الأخ الأمين العام أن تصدر حزب الاستقلال للمشهد السياسي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، نتيجة لمشاعر الثقة التي يحف بها ساكنة هاته الأقاليم العزيزة منتخبي الحزب، ومنهم بينهم الأخ سيدي حمدي ولد الرشيد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء. وهي الجهة ذاتها التي خصصت لها نصف الغلاف المالي المقدر بـ80 مليار درهم والمرصود في إطار النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، الذي يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنات والمواطنين، وتيسير ولوجهم إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتعزيز البنيات والتجهيزات التحتية، بالإضافة إلى تأهيل البنيات والأنشطة الاقتصادية المحلية، كما يضم العديد من الأوراش والمشاريع المهيكلة الكبرى كالطريق السريع، وتطوير منجم الفوسفاط ببوكراع، والمستشفى الجامعي وكلية الطب بالعيون، وغيرها.
 

وأشار الأخ نزار بركة إلى أنه في الوقت الذي فتحت فيه الكثير من الأوراش التنموية بالجهات الجنوبية الثلاث في مختلف المجالات بفضل العناية الملكية الخاصة لهاته الربوع، والتي ترجمت على أرض الواقع بفضل حنكة وجدية المنتخبين، وعلى رأسهم منتخبي حزب الاستقلال، مازالت هناك الكثير من المعضلات التي تتجاوز الامكانيات الخاصة بالمنتخبين، وتنعكس سلبا على السكانة، ومنها معضلة ارتفاع مستويات البطالة في صفوف الشباب، والتي تصل إلى 19 في المائة، وهي النسبة الأعلى وطنيا في هذا الشأن، وبدرجة أولى لدى حاملي الشواهد العليا. محملا الحكومة مسؤولية العمل على تقليص هذه النسبة المخجلة، وإن كانت المؤشرات تدل على عجزها البين في الوفاء بما تلتزم به، متسائلا عن مآل الوعد الذي سبق أن أخذته على عاتقها والمتمثل في توفير الشغل لمليون و200 ألف شاب، إذ تشير الأرقام إلى أن ما تحقق لحد اليوم بعيد كل البعد عن هذا الهدف الذي يبقى مجرد حلم بعيد المنال.
 
وفي ذات السياق، أبرز الأخ الأمين العام غياب رؤية واضحة لدى الحكومة في قطاع التشغيل، ويظهر ذلك جليا من خلال عجزها عن تنظيم مناظرة وطنية حول التشغيل كان من المفروض تنظيمها في دجنبر من السنة الماضية، والتي كانت ستشكل فرصة سانحة للبحث العميق في أسباب هذه المعضلة التي تنخر مستقبل الشباب ببلادنا، مع طرح البدائل والحلول الممكنة لتجاوزها، هذا بالإضافة إلى فشل الحكومة في توجها الرامي إلى فرض التعاقد كآلية بديلة للتوظيف، وهو الأمر الذي تجند له حزب الاستقلال وفريقه البرلماني بكل قوة مما أدى إلى توقيفه.
 

كما أكد الأخ نزار بركة أن عجز الحكومة أصبح واضحا من خلال عدم قدرتها على التجاوب مع الآجال التي حددها جلالة الملك لها لصياغة المشروع المتعلق بالتكوين المهني، وبالسياسة المندمجة للشباب بعدما بات التصارع والتراشق بين مكونين سياسيين أساسيين بها هو السائد في العديد من المناسبات، في حملات انتخابية سابقة لأوانها، بات المواطن المغلوب على أمره يؤدي ثمنها غاليا نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار، وتوسع قيمة السلة الضريبية، مما أثر سلبا على قدرته الشرائية، في ظل تجميد الأجور وغلاء مستويات المعيشة.
 
وسجل الأخ الأمين العام أن تهرب الحكومة من مسؤولياتها تجاه المواطنين وعدم إنصاتها لهم ولإتشغالاتهم وعدم تفعيلها للتوجيهات الملكية، عجل بإستفحال هدر زمن الإصلاح وتفويت فرص التنمية على بلادنا وتعطيل أوراش الإصلاح الملحة وتلاشي منسوب ثقة المواطنين، داعيا الحكومة إلى الانشغال بقضايا ومصالح المواطنين عوض الانشغال بصراعات مكوناتها وتصدعها المزمن ودخولها في سباق انتخابي سابق لأوانه. 





Lu 82 fois