Menu








بيان المجلس الوطني لحزب الاستقلال في دورته الأولى يوم 21 ابريل 2018



تثمين مضامين العرض السياسي للأمين العام للحزب الذي كان عميقا في دلالاته السياسية وقويا بأفكاره
تجديد الدعوة للتعبئة الشاملة للشعب المغربي والتجند الدائم وراء جلالة الملك للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة
التمسك بالعملية السياسية لتسوية النزاع المفتعل تحت إشراف الأمم المتحدة كجهة وحيدة ذات الاختصاص
اختيار المجلس الوطني بالإجماع اصطفاف الحزب في المعارضة والدفاع عن مصالح المواطنين
تحذير الحكومة من مغبة الانسياق وراء توجهات ليبرالية غير متوازنة في مفاصل وبنيات الاقتصاد الوطني
دعم ومساندة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في دفاعه ونضاله من أجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة للطبقة الشغيلة
المطالبة المجلس بالتسريع بالمصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية وتفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية
حث الحكومة على التفاعل الإيجابي والحقيقي مع المطالب الاجتماعية المشروعة في المناطق التي تعرف الاحجاجات الاجتماعية
تضامن المطلق مع الأخ عمر احجيرة وتنديد بالتهديدات التي تعرض لها بالقتل والتصفية الجسدية
التنبيه للتراجع المهول للمنظومة التعليمية بنتيجة التردد والارتجالية التي تتعامل بها الحكومة مع هذا الورش الوطني الهام



التأم المجلس الوطني لحزب الاستقلال في دورة الأولى بعد المؤتمر السابع عشر يوم السبت ل 4 شعبان 1439 ، الموافق ل 21 أبريل 2018 وذلك طبقا للفصل 81  من النظام الأساسي للحزب .

وبعد العرض السياسي  الهام الذي تقدم به الأمين العام للحزب الأخ نزار بركة أمام أعضاء المجلس الوطني، وبعد النقاشات العميقة والجادة التي همت مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، وكذا موقع الحزب في المشهد السياسي الوطني، اتفق الأعضاء الحاضرون على إصدار البيان العام التالي:

إن أعضاء المجلس الوطني للحزب يثمنون عاليا مضامين العرض السياسي الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال و الذي كان عميقا في دلالاته السياسية، وقويا بأفكاره، ومميزا بقدرته على استيعاب الإشكالات الحقيقية لراهنية الظرفية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلادنا المغربي، ومحيطا بالوضعية التنظيمية لحزبنا.

 إن أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وهم يستحضرون التضحيات الجسام التي قدمها الشعب المغربي و الحركة الوطنية في التحام تام مع العرش، في سبيل تحقيق استقلال المغرب ووحدته الترابية،  ليجددون دعوتهم للتعبئة الشاملة للشعب المغربي وتجندهم الدائم وراء جلالة الملك محمد السادس حفظه الله للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، واستعدادهم التام للانخراط في جميع الخيارات الممكنة التي من شأنها التصدي لكل المناورات التي تستهدف المس بسيادة بلادنا أيا كان شكلها ومصدرها على أي شبر من وطننا الموحد، وتحصين سيادة بلادنا على كافة الأراضي المغربية .

ويشجب المجلس الوطني بقوة المناورات والاستفزازات اليائسة التي يقوم خصوم وحدتنا الترابية وخاصة ما أقدم عليه البوليساريو مؤخرا في الكركارات وبير لحلو وتيفاريتي والمحبس ومحاولة فرض واقع جديد بالمنطقة، في خرق سافر للاتفاقيات العسكرية ولوقف إطلاق النار.

ويعتبر المجلس الوطني أن المغرب الذي ظل دائما متمسكا بالعملية السياسية لتسوية هذا النزاع المفتعل تحت إشراف الأمم المتحدة كجهة وحيدة ذات الاختصاص، وأمام رفض الجزائر الانخراط في هذا المسعى، يحمل المسؤولية الكاملة لمجلس الأمن عن التطورات المحتملة في المنطقة، ويدعوه إلى اتخاذ القرارات الضرورية لوقف انتهاكات وحدة الأراضي المغربية، كما ينبه إلى تقاعس المينورسو عن القيام بمهامه في مراقبة ما يسمى بالمنطقة العازلة.

ويؤكد المجلس الوطني على ضرورة التسريع بإعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة في أفق وضع الشروط الضرورية لمنح الحكم الذاتي لهذه الأقاليم في إطار السيادة الوطنية .

كما يدعو المجلس الوطني مختلف الفرقاء السياسيين والمؤسسات التمثيلية والقوى الحية إلى التعجيل بتشكيل الجبهة السياسية للدفاع عن وحدتنا الترابية، التي التزم بإحداثها نداء العيون التاريخي، ولكي تكون هذه الجبهة منصة لتنسيق مبادرات وآليات الترافع والتواصل والتأثير لدعم القضية الوطنية والتصدي للأطروحات المناوئة.

و يدعو المجلس الوطني إلى العمل على استرجاع كافة الأراضي المغربية المحتلة بما فيها سبتة ومليلية.

قرر المجلس الوطني بالإجماع اصطفاف الحزب في المعارضة، وهي معارضة استقلالية وطنية، وذلك بعد قيامه بتحليل موضوعي للأداء الحكومي وللوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إن المعارضة الاستقلالية الوطنية التي اختارها الحزب، ستكون معبأة للدفاع عن القضية الوطنية وعن المصالح العليا للوطن، وتقوية الجبهة الداخلية والمساهمة الفاعلة في الدبلوماسية الموازية.

وهي معارضة مشاركة في التحولات والإصلاحات الكبرى ببلادنا، وقوة اقتراحية قادرة على تقديم البدائل والحلول الواقعية ، معارضة مسنودة بالمرجعية الفكرية والسياسية والإيديلوجية للحزب بعيدا عن خطاب التيئيس و الشعبوية.

يسجل المجلس الوطني بكل اسف، هدر الحكومة الواضح وغير المفهوم لزمن الإصلاح، وتلكئها في استكمال منظومة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية التي جاء بها روح ونص دستور 2011، والاكتفاء فقط بتصريف بعض التدابير المحدودة الأثر، في ظل غياب رؤية شمولية للإصلاح، وافتقار الحكومة إلى البعد الاستراتيجي والى المقاربة الاستباقية لمعالجة الأزمات، وهشاشة الحلول التي تقدمها، بالإضافة إلى انحصار سياساتها العمومية وعدم قدرتها على الاستجابة لحاجيات ومطالب فئات عريضة من الشعب المغربي.

يحذر المجلس الوطني من مغبة انسياق الحكومة وراء توجهات ليبرالية غير متوازنة في مفاصل وبنيات الاقتصاد الوطني بما فيها قطاعات الاستثمار الاجتماعي والمجالات الاستراتيجية وذلك في ظل غياب آليات الضبط والتقنين والمنافسة الشريفة والحكامة الجيدة، والتوازن بين الرأسمال ومصلحة الوطن.

يحذر المجلس الوطني من استمرار مظاهر الفقر والهشاشة واتساع حدة التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وتقهقر الطبقة الوسطى، وارتفاع البطالة واليأس في صفوف الشباب، واتساع العجز في الولوج للسكن خاصة بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود، وضعف الولوج إلى الخدمات الصحية، وغياب التغطية الصحية لعدد هائل من المواطنين.

كما يؤكد المجلس الوطني على التراجع المهول للمنظومة التعليمية ببلادنا نتيجة التردد والارتجالية التي تتعامل بها الحكومة مع هذا الورش الوطني الهام،حيث يعرف التعليم ببلادنا أزمة حقيقية على مختلف المستويات ، ولم تعد المدرسة العمومية ببلادنا تحقق الارتقاء الاجتماعي.

وفي هذا الإطار يعلن المجلس الوطني رفضه المطلق لمحاولات الحكومة رفع المجانية عن التعليم ببلادنا بالخضوع لتعليمات المؤسسات المالية الدولية، ويعتبره مكسبا وطنيا لا تنازل عنه، ولا تفريط فيه.

يؤكد المجلس الوطني على أهمية إرساء السلم الاجتماعي من أجل تحقيق التنمية وخلق فرص الشغل، وتوفير المناخ المناسب لتقوية قدرات الاقتصاد الوطني، ويسجل بإيجاب العودة إلى مأسسة آليات الحوار الاجتماعي، و يدعو إلى ضرورة استكمال تنفيذ التزامات اتفاق 26 أبريل 2011 الذي أبرمته حكومة عباس الفاسي مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، وتحسين أوضاع المستخدمين والموظفين في القطاعين العام والخاص.

وفي هذا الإطار، يعبر المجلس الوطني عن دعمه ومساندته للاتحاد العام للشغالين بالمغرب في دفاعه ونضاله من أجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة للطبقة الشغيلة، كما يؤكد على مواصلة النضال المشترك بين الحزب والنقابة من أجل تحقيق العدل والعيش الكريم لكافة أبناء الشعب المغربي.

و في خضم تنامي بعض الدعوات التي تروج لها بعض الجهات والتي تروم استهداف قيم المجتمع المغربي ، يندد المجلس الوطني بهده الحملات كيفما كان نوعها ومصدرها، ويجدد تمسكه بثوابت الامة المغربية، كما يدعو إلى تحصين الإنسية المغربية، في جميع ابعادها والتي  تبوئُ الدين الإسلامي بمبادئه وتعاليمه السمحة مكانةَ الصدارة.

 ويعتبر أن الأسئلة التي ترافق دينامية التحولات المجتمعية لا يمكن التداول في شأنها إلا من خلال المؤسسات والهيأت المؤهلة والمختصة مع إعمال الاجتهاد و المعرفة والعلم والاجتهاد وروح الأرض، وبإشراك مختلف الفاعلين والقوى الحية وفي أطار احترام ثوابت ومبادئ المملكة. 

كما يحذر المجلس الوطني من بعض دعوات ونزعات الانفصال والانقسام وإحداث شروخ داخل المجتمع، واستهداف التماسك والتساكن الذي يتميز به النموذج المجتمعي المغربي.

يطالب المجلس الوطني بالتسريع بالمصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية، وتفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، قصد تعزيز الإنسية المغربية والتعددية اللغوية والثقافية ببلادنا .

يثمن المجلس الوطني مضامين تصور النموذج التنموي التعادلي المتجدد التي قام الحزب بإعداده تجاوبا مع الخطاب الملكي السامي في افتتاح البرلمان، والذي يؤسس لمفهوم جديد للتنمية البشرية المستدامة بإدماج رهانات التنمية البشرية ومتطلبات التنمية المستدامة.

 كما يدعو إلى إحداث القطائع الضرورية مع المسارات التي أدت إلى إنتاج الأزمة، وكرست الاحتقان الاجتماعي، وتراجع الاقتصاد الوطني، وامتلاك الشجاعة الكافية لإطلاق جيل جديد من الإصلاحات والأوراش الهيكلية الكبرى في إطار النموذج التنموي الجديد الذي ننشده جميعا.

يحث المجلس الوطني الحكومة على التفاعل الإيجابي والحقيقي مع المطالب الاجتماعية المشروعة في المناطق التي تعرف الاحتقان الاجتماعي كالحسيمة وجرادة وغيرهما، وتقديم البدائل الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية والواقعية الكفيلة بتثبيت تنمية حقيقية في هذه المناطق وتوفير فرص الشغل وضمان الكرامة للمواطنين.

يعبر المجلس الوطني عن تضامنه المطلق مع الأخ عمر احجيرة وعن تنديده بالتهديدات التي تعرض لها بالقتل والتصفية الجسدية، ويطالب بالمتابعة القضائية لمن تورط في هذا الفعل الشنيع.

يعبر المجلس الوطني عن مساندته ودعمه لاحتضان بلادنا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، ويثمن العمل الذي يقوم به الحزب على مستوى علاقاته الخارجية من أجل مساندة ترشيح بلادنا.

يندد المجلس الوطني بقوة بممارسات الكيان الصهيوني وتماديه في اغتصاب الأراضي الفلسطينية، وبسياسة القمع والتقتيل الممنهج في حق أبناء الشعب الفلسطيني، ويطالب بإقامة الدولة الفلسطينية الموحدة وعاصمتها وعاصمتها القدس الشريف.

 

 


Lu 98 fois