Menu

تغلغل ليبرالي غير متوازن في التوجهات الاقتصادية والاجتماعية




تغلغل ليبرالي غير متوازن في التوجهات الاقتصادية والاجتماعية

 تغلغل ليبرالي غير متوازن في التوجهات الاقتصادية والاجتماعية

 

  • شكلت دراسة  ومناقشة مشروع القانون المالي لسنة 2018 ، من قبل فريقي الحزب بالبرلمان،مناسبة وجيهة   للتنبيه إلى خطورة تغلغل توجهات ليبرالية غير متوازنة في مفاصل وبنيات الاقتصاد الوطني، بما فيها قطاعات الاستثمار الاجتماعي والمجالات الإستراتيجية، وذلك في غياب الفعالية المطلوبة لآليات الضبط والتقنين والمنافسة الشريفة، والتوازن بين رأس المال ومصلحة المواطن.

 
  • وأكد الحزب بهذا الخصوص أن مشروع القانون المالي 2018  لا يحمل البوادر والعناصر التي تمهد للتحول نحو النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه صاحب الجلالة حفظه في خطبه السامية، أو على الأقل القطع مع الاختيارات والسياسات التي ساهمت في محدودية النموذج التنموي الحالي.
 
  •     وسجل الحزب  أن هذا النموذج لم يعد فقط عاجزا عن تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية،بل أصبح يعيد إنتاج التفاوتات ويزيد  في اتساعها، وفي تقهقر حركية الطبقة الوسطى نحو وضعية الهشاشة.
 

 

  • كما سجل عدم إعطاء الحكومة إشارات قوية نحو الانتقال إلى النموذج المنشود،بتدارك النواقص المسجلة على مستوى تجانس الاستراتيجيات القطاعية وإعطائها بعدا ترابيا مندمجا، وبانتهاج حكامة وحلول إرادية على مستوى الاستثمارات العمومية للرفع من مردوديتها المتدنية من حيث النمو والتشغيل والوقع التنموي على الساكنة، وجاذبية الاستثمارات الخاصة المدرة لفرص الشغل.
 
  • واستغرب الحزب عدم استثمار الحكومة للدينامية الاقتصادية التي عرفتها أوروبا مؤخرا بفعل الانتعاشة المهمة التي سجلتها معدلات النمو لدى شركائنا الأوروبيين، وعدم وصول تداعياتها الإيجابية إلى بلادنا، وعدم تفاعل الحكومة معها بما يلزم من تدابير استباقية وتحفيزية.

 
  • أكد الحزب تتبعه بقلق كبير تزايد نسب البطالة في بلادنا التي تجاوزت  1.2 مليون عاطل، في مقابل 50 الف فرصة شغل صافية فقط ينتجها الاقتصاد الوطني سنويا،حيث يمثل الشباب والنساء وحاملي الشواهد القاعدة الواسعة في صفوف العاطلين؛ وحيث  أن ما يقارب نصف الشباب حاليا يوجدون خارج سوق العمل،وحوالي 75 في المئة  من النساء لا تشتغل ولا تبحث عن الشغل، وأكثر من 50  في المائة من حاملي الشواهد يئسوا من البحث عن أي وظيفة هنا في بلدهم، والعديد منهم انخرطوا في هجرة الكفاءات في مختلف التخصصات، بما فيها القطاعات الواعدة ومهن المستقبل.

 
  • واعتبر الحزب أن الاقتصاد الوطني بمعدل النمو الحالي والتوقعي الذي يحققه سنويا، لا يمكنه أن يخلق هذا الكم الهائل من المناصب وفرص الشغل الإضافية والصافية، بالإبقاء على نفس النموذج والسياسات والبرامج التي وقف الجميع على محدوديتها، في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه حاليا المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها المحرك الأساسي للتنمية وإحداث فرص الشغل، ذلك أن الأرقام تفيد أن اكتر من 7000 مقاولة  مقاولة صغيرة ومتوسطة قد أعلنت إفلاسها سنة 2017 . كما تم فقدان ما بين 150 و 200 ألف منصب شغل منذ سنة 2012 ، بسبب عدم احترام آجال الأداء، رغم كل الوعود التي قطعتها الحكومة في هذا الصدد لتحسين عملية أداء مستحقات المقاولات.
 

(من العرض السياسي للأمين العام للحزب بدورة أبريل للمجلس الوطني).


              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية










نشر هذا الموقع