Menu

جلالة الملك يدعو إلى إذكاء الوعي البيئي بأفريقيا لأنه يكتسي طابع الاستعجال بالنسبة للقارة




 

برازافيل –  دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى إذكاء الوعي البيئي بأفريقيا، لكونه يكتسي طابع الاستعجال بالنسبة للقارة ويوازي الحاجة إلى تنميتها الشاملة.
 

وأكد جلالة الملك في خطاب أمام قمة قادة دول ورؤساء حكومات لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، المنعقدة اليوم الأحد ببرازافيل، أن إفريقيا انخرطت في مسار التحول بشكل لا رجعة فيه، غير أن التحديات تبقى عديدة، “فما أحوجنا اليوم إلى إذكاء الوعي البيئي، بما يوازي حاجتنا إلى التنمية الشاملة لقارتنا”.
 

وقال جلالة الملك إن “اجتماعنا اليوم دليل على طابع الاستعجال، الذي يكتسيه موضوعه بالنسبة للجميع. فهو في غاية الأهمية بالنسبة لقارتنا، بل وللبشرية جمعاء، لما يجسده من وعي جماعي بالآثار المدمرة لتغير المناخ على القارة الإفريقية”.
 

وأضاف صاحب الجلالة أن “مسؤوليتنا الجماعية تقتضي منا اليوم، أن نتجند جميعاً من أجل حماية التنوع البيولوجي في إفريقيا؛ إذ ما فتئ استنزاف هذا الموروث المشترك، يتسبب في عواقب وخيمة على السكان في حياتهم اليومية، بقدر ما يقوض أيضا فرص التنمية الاجتماعية والاقتصادية للجماعات، التي تعتمد على هذا الرصيد في عيشها”.
 

وفي هذا الصدد، أبرز جلالته أن “حوض الكونغو يحتل موقعاً محورياً في قلب هذا الانشغال، فهو ثاني أكبر خزان للكربون، وثاني أكبر حوض نهري على الصعيد العالمي، مما يجعله أحد أكبر النطاقات الغابوية في العالم، وموطنا لما يزيد عن نصف الأنواع الحيوانية في القارة الإفريقية. ومن ثم، فهو يساهم في ضبط توزان المناخ، على امتداد كوكبنا، ويجعل من إفريقيا “رئة ثانية” للعالم. وهذا ما يضفي على اجتماعنا اليوم، في هذا المكان بالتحديد، أهمية بالغة في رسم معالم مستقبل هذا الرصيد الحيوي”.
 

وقال جلالة الملك إنه “وفي خضم سعينا لبناء إفريقيا الغد، تبرز الحاجة الملحة إلى المحافظة على البيئة، بوصفها أساسا لانبثاق قارتنا كقوة جماعية صاعدة، والذي سيشكل بدوره قاعدة متينة لصرح النمو الاقتصادي الشامل، الذي ننشده جميعا”، وبالتالي – يضيف جلالة الملك – “ينبغي أن نعمل سويا على مراعاة ارتفاع حرارة الأرض، وما يتصل به من مخاطر في مختلف سياساتنا، وعلى تحويل اقتصادياتنا، بما يجعلها تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة”.
 

وتابع جلالته قائلا “إن حضورنا هنا اليوم، ليجسد حرصنا على وضع هذه القضايا في صدارة اهتماماتنا، وإيلائها الأولوية القصوى في جهودنا، ويؤكد عزمنا الراسخ على تفعيل مبادرات ملموسة، كفيلة بصون حقوق الأجيال القادمة”.
 

وأوضح جلالته أن “المملكة المغربية لن تدخر أي جهد في سبيل تفعيل المشاريع الكبرى المهيكلة لقارتنا؛ وستتجند لهذه الغاية بكل ما لها من طاقة وعزم وإصرار”.
 

وخلص صاحب الجلالة إلى أنه “ومن هذا المنطلق، يتعين القطع مع كل التصورات، التي تتوجس من المخاطر المرتبطة بالتحديات الإيكولوجية، وذلك باعتماد منظور يركز على استثمار الفرص التي تنطوي عليها. تلكم هي روح التزامنا المشترك اليوم : التزام عنوانه المسؤولية المشتركة والتضامن الإفريقي

جلالة الملك يدعو إلى إذكاء الوعي البيئي بأفريقيا لأنه يكتسي طابع الاستعجال بالنسبة للقارة

التغيرات المناخية.. المغرب يسخر كامل خبرته من أجل نجاح لجنة حوض الكونغو (جلالة الملك)

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن المملكة المغربية عبأت كل طاقاتها وسخرت خبرتها في مجال التصدي للتغيرات المناخية، في سبيل تأمين أسباب نجاح المشروع الطموح الرامي إلى تحويل التحديات المناخية في المنطقة إلى فرص واعدة، وذلك في إطار لجنة حوض الكونغو.
 

وقال جلالة الملك في الخطاب السامي الموجه للقمة الأولى لرؤساء الدول والحكومات حول لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، المنعقدة اليوم الأحد ببرازافيل، “لقد آلينا على نفسنا دعم هذا المشروع، الذي يمثل نهجا جديدا يراعي الاحتياجات الراهنة والمستقبلية للمنطقة، من خلال برامج مندمجة وشمولية وتضامنية، تندرج في إطار الاقتصادين الأزرق والأخضر”.
 

وفي هذا السياق، شدد صاحب الجلالة على “البعد الإنساني الذي يقوم عليه هذا المشروع”، واصفا جلالته المقاربات الرامية إلى إدماج السكان وإشراكهم في نجاح كل مبادرة من هذا القبيل بـ “ذات الأهمية القصوى”.
 

وقال جلالته “انطلاقا مما يربطنا من أواصر الأخوة والتضامن الإفريقيين، نجتمع اليوم من أجل المساهمة في إطلاق دينامية إيجابية، تهدف إلى حماية نهر الكونغو وتثمينه باعتباره موروثا إفريقيا نفيسا”.
 

وذكر صاحب الجلالة بأن لجنة حوض الكونغو أحدثت في نونبر 2016 بمراكش، وذلك خلال القمة الإفريقية الأولى للعمل، المنعقدة على هامش القمة الثانية والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 22)، وذلك إلى جانب لجنتين إقليميتين هما لجنة منطقة الساحل ولجنة الدول الجزرية.
 

واستعرض جلالة الملك الأشواط التي تم قطعها منذ انعقاد القمة الإفريقية للعمل، مشيرا في هذا الصدد إلى إطلاق الصندوق الأزرق في مارس 2017، وخطة أجرأته ببرازافيل في نونبر 2017، وتسريع الخطوات التنفيذية لتفعيله بالرباط في مارس المنصرم.
 

وعبر جلالة الملك عن عزمه وضع القضايا المتعلقة بالتغيرات المناخية والأخطار المترتبة عنها والتنمية المستدامة بالقارة الإفريقية في صدارة الاهتمامات والجهود التي يبذلها جلالته.
 

وأكد جلالة الملك “عزمه الراسخ على تفعيل مبادرات ملموسة، كفيلة بصون حقوق الأجيال القادمة”، مضيفا جلالته أن “المملكة المغربية لن تذخر أي جهد في سبيل تفعيل المشاريع الكبرى المهيكلة لقارتنا”.
 

وخلص صاحب الجلالة إلى أنه “يتعين القطع مع كل التصورات، التي تتوجس من المخاطر المرتبطة بالتحديات الإيكولوجية، وذلك باعتماد منظور يركز على استثمار الفرص التي تنطوي عليها. تلكم هي روح التزامنا المشترك اليوم: التزام عنوانه المسؤولية المشتركة والتضامن الإفريقي”.

http://www.mapexpress.ma/

 


              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية