Menu

رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تعدد اختلالات مشروع قانون المالية 2019 وتقدم مقترحات لتدارك نواقصه




نظمت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين يوم الخميس 29 نونبر 2018 بالدار البيضاء، ندوة صحفية من أجل تقديم رؤية وقراءة الرابطة لمشروع قانون المالية لسنة 2019 بالإضافة إلى تقديم البدائل والحلول التي تقترحها من أجل تدارك نواقص القانون المالي بمناسبة تقديمه من أجل المناقشة بالغرفة الثانية للبرلمان.

وتميزت هذه الندوة الصحفية، التي عرفت تغطية إعلامية واسعة بالعروض الهامة التي تقدم بها كل من الإخوة عبد اللطيف معزوز رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، وعبد المجيد الفاسي الفهري عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، والأمين النجار عضو المكتب التنفيذي لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، وابراهيم ولد الرشيد عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال، وادريس بنهيمة عضو رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين.

وتطرق العرض الذي تقدم به الأخ عبد اللطيف معزوز رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، حول "الإطار العام لمشروع قانون المالية"، معتبرا أن مشروع قانون المالية لسنة 2019 هو مشروع عادي في ظرفية خاصة، يحمل فراضيات متجاوزة، وأهداف غير طموحة، ويتفاعل سلبيا مع التطورات المقلقة للاقتصاد الوطني، ويتجاهل معاناة المواطنين والمقاولات، ويهدد بشكل معلن التاوازنات الماكرو اقتصادية.

وأكد الأخ معزوز أن هذا المشروع هو خيبة أمل واعتراف ضمني لعدم قدرة الحكومة على احترام التزامات برنامجها والتجاوب مع تطلعات المغاربة، داعيا الحكومة لإغتنام فرصة التقلبات الاقتصادية الايجابية الحالية -من حيث سعر النفط المنخفض وأمطار الخير..- لإعادة النظر في فرضياتها وتصحيح أهدافها وتغيير آلياتها الاستباقية خلال مرحلة مناقشة مشروع القانون المالي على مستوى مجلس المستشارين.

ومن جهته، تناول عرض الأخ عبد المجيد الفاسي الفهري عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب موضوع "أي موقع للشباب بمشروع قانون مالية 2019"، مبرزا أن المشروع المالي الحالي يخلو من أي تدابير إرادية تجعل الشباب ضمن منظور استراتيجي وطني، مؤكدا أن الحكومة تمتلك نظرة قاصرة للشباب، والذي تعتبره مجرد رقم ديمغرافي يشكل إكراها في قطاعات متعددة.

وأشار الأخ عبد المجيد الفاسي إلى أن الحكومة من خلال المشروع المالي الحالي همشت وقزمت دور قطاع الشباب في مقابل تركيزها على قطاع الرياضة، واكتفت ببعض الاجراءات المعزولة والمحدودة في مقابل عدم قدرتها على سن تدابير وحلول للحد من بطالة الشباب وتوفير فرص الشغل الكريم لهم، مسجلا أنه في ظل هذا السياق الاستثنائي الذي يتميز بسخط اجتماعي واسع، تظل الحكومة ضعيفة سياسيا ومفككة بنيويا وتشتغل بدون أولويات أو رؤية استراتيجية.

أما الأخ الأمين النجار عضو المكتب التنفيذي لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، فتناول من خلال عرضه موضوع "مشروع القانون المالي والمقاولات المتوسطة والصغيرة والجد صغرى"، مبرزا أن مشروع قانون المالية لسنة 2019 يأتي مجحفا في مجال دعم وتقوية المقاولات المتوسطة والصغيرة والجد صغرى في مقابل تضييق الخناق عليها وجعلها عرضة للإفلاس، وهو ما يظهر من خلال الارتفاع غير المسبوق في عدد الشركات المفلسة أو تلك التي تعاني من صعوبات مالية.

وقدم الأخ الأمين النجار مجموعة من التدابير التي تقترحها رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين للنهوض بهذا الصنف المقاولاتي من خلال مشروع قانون المالية الحالي والتي تهدف بالأساس إلى تقليص آجال الأداء، وتصفية دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم، بالإضافة إلى تحسين إلى بنيات الاستقبال، والولوج إلى التمويل، والولوج إلى الأسواق، كما تروم إنماء شريحة المقاول الذاتي من أجل الإسهام في إدماج القطاع الغير المهيكل.

كما انصب العرض الذي تقدم به الأخ ابراهيم ولد الرشيد عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال، حول موضوع "الطبقة المتوسطة ومشروع قانون المالية"، مؤكدا أن تعزيز الطبقة المتوسطة يجب أن يكون هدفا استراتيجيا للسياسات العمومية في مختلف المجالات بما في ذلك قوانين المالية، مبرزا أن مشروع القانون المالي الحالي عوض سنه لتدابير في صالح تقوية هذه الطبقة المجتمعية التي تعتبر محركا أساسيا للنمو الاقتصادي وضامنا للأمن الاجتماعي والسياسي ببلادنا، يعمل على سن إجراءات وقوانين تضعفها وتستهدف قدرتها الشرائية.

وسجل الأخ ابراهيم ولد الرشيد أن الحكومة الحالية أسوة بسابقتها تتعامل وفق بعد محاسباتي ضيق كلما تعلق الأمر بقوانين المالية، وبمعنى أدق، السياسة الاقتصادية والمالية التي تطبقها الحكومة في عمقها سياسة لا تروم رفع نسبة النمو أو الاستهلاك الداخلي أو دعم الطبقات الاجتماعية الهشة والمتوسطة، بقدر ما هي سياسة هدفها الرئيسي المحافظة على التوازنات الماكرو- اقتصادية، مستعرضا مجموعة من الحلول التي يقترحها الحزب لدعم القدرة الشرائية للطبقة الوسطى.

ومن جهته تطرق عرض الأخ ادريس بنهيمة عضو رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين لموضوع "الفوارق المجالية ومشروع قانون المالية"، مبرزا أن هناك تناقض ما بين الدور الايجابي للعولمة فيما يخص الاقتصاد الوطني والدور السلبي  الذي تلعبه العولمة في توسيع الهوة المجالية، مبرزا أن مشروع قانون المالية أتى خاليا من أي إشارة واضحة تظهر مدى اهتمام الحكومة باسترجاع نسق النمو- الذي يعرف سنويا تراجعا إلى مستويات تضعف من هامش التحرك لديها - ويتماشى مع التحديات المطروحة وانتظارات المواطنين.

كما أشار الأخ بنهيمة إلى أن القانون المالي الحالي سن تدابير تكرس الفوارق المجالية، وذلك بعد أن خصص 2,3 في المائة فقط من نفقات الميزانية العامة للجهات و 9,1 في المائة للجماعات الترابية، متسائلا "أين الجهوية المتقدمة و اللاتمركز"، مؤكدا أن التوزيع الجهوي للاستثمارات العمومية ونوعيتها لا تعير الأهمية الكافية لإدماج المناطق الهشة -خاصة الشريط الحدودي و المناطق الجبلية – في مسار التنمية . على سبيل المثال، التوزيع الجهوي لمشاريع المؤسسات العمومية.


              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية










نشر هذا الموقع