Menu

سنشتاق لك كثيرا وستسكن أعماقنا طويلا... أخانا حسن




بقلم الأخ عمر عباسي عضو اللجنة التنفيدية لحزب الاستقلال

موجة الحزن العارمة وحالة الحداد التي عمت حزبنا حين إنتشر الخبر الحزين، تؤكد أنك ستظل تسكن أعماق قلوبنا أيها الأخ العزيز الغالي، ما من مناضل، إلا ووجد فيك دوما الدفئ والاحتضان والدعم والتعاون، كنت بحق تجلي ساطع لتلك القيم الاستقلالية الأصيلة التي تشربتها منذ النشأة الأولى في ظل عائلة وطنية كبيرة،

لا يمكنني أن آرثيك أخي حسن .... فأنا دون ذلك بكثير

أردت فقط وأنا أكفكف دمعي أن أقول لك باكيا صابرا محتسبا .... سنشتاق إليك طويلا، سنشتاق الى الابتسامة والوجه السمح البشوش، سنشتاق الى إطلالتك من شرفة مكتبك التي طالما وقفنا فيها جماعات نقلب شؤون الحزب والوطن، سنشتاق الى تفقدك اليومي الصارم للتحضير للتظاهرات الحزبية التنظيمية، كنت دوما واقفا .... حريصا على التفاصيل، كنت بحق رجل التوازنات الكبرى في لحظات صعبة ومنعرجات خطرة، عز فيها الامساك بخيط التوازن الصعب،

سنشتاق لك طويلا كثيرا

ظل دوما ولاءك للحزب ولمؤسساته .... لم تبذل في ذلك ولَم تهادن، كنت مؤمنا أن الحزب باق والأشخاص عابرون، عاصرت مختلف أجياله ورجالاته وأخدت منهم وعنهم معنى أن يكون المرئ إستقلاليا، أحبتك جميع الأجيال داخل الحزب وأكبرت فيك دماثة الخلق وطيب المعاملة،

سنشتاق لك طويلا السي حسن

كيف سندلف بعد الْيَوْمَ الى المركز العام للحزب! دون ان نعرج على مكتبك، ودون ان نحضر بعضا من جلساتك البهية، ونتناول الشاي أو القهوة ونقرأ الجريدة، سأحتفظ لك يا اخي العزيز بالعرفان الكبير لدعمك وسندك الكبيرين أثناء تحملي مسؤولية الكتابة العامة للشبيبة الاستقلالية .... وقبلها وبعدها، داعما وناصحا وموجها عندما كان يشتد الخطب وتتشابك الأحداث...،

سنشتاق إليك طويلا

وأنت البهي الأنيق في كل شيء، كنت غالبا اجلس بجوارك في اجتماعات اللجنة التنفيذية، نسترق حديثا هامسا ...أو ضحكة خافتة أو استفسر منك حول موضوع ما ....، كنت صاحب قلب كبير بأنفة وكبرياء جميلين،

سنشتاق لك كثيرا طويلا

سأشتاق الى عباراتك الأنيقة الجميلة المشجعة لي عقب مداخلة في البرلمان أو مقال في جريدة أو مرور تلفزي، كنت متابعا حصيفا للتطورات والتموجات الحزبية والوطنية، بفقدانك نفقد جزءا مشرقا من ذاكرة الحزب التي كنت تحفظ تفاصيلها الدقيقة بحكم الأحداث الكبرى في حياة الحزب، التي كنت فاعلا فيها أو شاهدا عليها أو هما معا،

حزنا كثيرا لرحيلك

وحزنا أكثر، لأننا حرمنا من أن نلقي على جثمانك الطاهر النظرة الاخيرة، نطلب منك الصفح و الغفران كما كنت تفعل دوما معنا، لأن الجائحة اللعينة حالت بيننا وبين ان نودعك وداع الكبار، أما وقد اختارك الله الى جواره في ليلة عزيزة مباركة .... لية منتصف شعبان،

فلروحك الطاهرة منا السلام والحب، سنذكرك دوما أيها الرجل الفاضل العزيز، رحمك الله واسكنك فسيح جناته، وعزائنا واحد فيك.

وإنا لله وإنا إليه راجعون


الرباط في 15 شعبان 1441 ه الموافق ل 8 أبريل 2020 م













              








الاتحاد العام للشغالين بالمغرب