Menu

في الافتتاح الرسمي لفعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018


د. عمر حجيرة رئيس جماعة وجدة : الصناعة الثقافية من الركائز الكبرى للتنمية الشاملة..
اختيار وجدة عاصمة للثقافة العربية مناسبة لتعميق الحوار الثقافي والانفتاح على ثقافات وحضارات الشعوب



في الافتتاح الرسمي لفعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018

تعيش مدينة وجدة  ابتداء من  يوم الجمعة 13 أبريل 2018  فعاليات “وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018″، و ذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وكان فضاء مسرح محمد السادس  عرف  أطوار تقديم مشعل عاصمة الثقافة العربية لوجدة و التي ستمتد إلى غاية مارس من سنة 2019، بعد أن سلم لها من طرف وزير الثقافة المصري بمدينة الأقصر التي احتضنته لسنة 2017 بحضور الدكتور عمر حجيرة رئيس جماعة وجدة خلال منتصف شهر مارس المنصرم..

وسحل الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة الثقافية الكبرى مساء  يوم الجمعة 13 أبريل 2018 حضور شخصيات حكومية وسلطات محلية ومنتخبين  وشخصيات عربية ومغاربية، و نساء و رجال الثقافة من المغرب و من مختلف الدول العربية ، و مثقفين و فنانين و ممثلي جمعيات المجتمع المدني، وأعطى انطلاق افتتاح الحفل الثقافي الكبير محمد الأعرج وزير الثقافة و الاتصال، حيث ألقى كلمة سلط فيها الضوء على اختيار وجدة عاصمة الثقافة العربية تحت شعار: “وجدة الألفية عنوان الثقافة العربية”، مشيرا إلى أن هذا الاختيار هو مناسبة لجعل مدينة وجدة وجهة للعمل الثقافي طيلة السنة، و فرصة لإبراز الحركية الثقافية المغربية عموما و بالمناطق الشرقية للمملكة خاصة..


وألقى المدير العام لمنظمة التربية و الثقافة و العلوم “الالسكو” كلمة عبر من خلالها عن ابتهاجه الكبير و هو يتواجد بهده المدينة المغربية ذات التاريخ العريق، كما هنأ سكان المغرب عامة و ساكنة وجدة و جهة الشرق على وجه الخصوص بهذا الاستحقاق الثقافي الهام الذي ستحظى به المدينة طيلة سنة كاملة ستكون حافلة ببرامج كلها أنشطة ثقافية و فنية كبرى ذات بعد وطني و عربي و دولي، إضافة إلى مهرجانات و ندوات فكرية و تكريم شخصيات ثقافية..

أما والي جهة الشرق معاد الجامعي، فهنأ الوجديين و المغاربة عامة بهذه المناسبة، و تمنى أن تكون بادرة خير لهذه الجهة من ترابنا الوطني و للوطن ككل و بجمع شتات الصف العربي.. و ذكر والي الجهة بالخطاب الملكي السامي ل 18 مارس 2003 الذي كان نقطة بداية التحولات في مسار جهة الشرق عموما و مدينة وجدة خصوصا، حيث سطر جلالته في خطابه التاريخي برنامج عمل لتنمية شاملة لهذه المدينة التي عرفت دينامية حقيقية و نهضة تنموية بكل أبعادها.

وتدخل الدكتور عمر حجيرة رئيس جماعة وجدة و نائبها البرلماني، حيث ألقى كلمة تفاعل معها  الحاضرون الذين غصت بهم قاعة المسرح،   مرحبابالضيوف متمنيا لهم مقاما سعيدا بعاصمة الثقافة العربية مدينة وجدة. و أشار حجيرة إلى أن هذا الحدث الثقافي الكبير ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار “وجدة الألفية… عنوان الثقافة العربية”. و استهل المناسبة لتقديم الشكر و الامتنان لرئيس المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم و لوزير الثقافة و الاتصال الدكتور محمد الأعرج على اختيار عاصمة جهة الشرق عاصمة للثقافة العربية.

وأكد الدكتور عمر حجيرة: أن  وجدة مدينة الألف سنة تعتبر اليوم  قبلة و لمدة سنة كاملة لكل الأشقاء العرب من أجل فتح جسور التعاون والتعارف و التآخي في كل الميادين و على رأسها الميدان الثقافي..و ذكر بالمناسبة بالمعالم التاريخية و الجغرافية للمدينة و التي  تشكل ملتقى لمختلف الثقافات العربية و الأوربية و الإفريقية، مشيرا في السياق ذاته أن وجدة هي مدينة السلم و التسامح و التقارب و التعايش المشترك، حيث منذ تأسيسها سنة 944 م. و هي مدينة المقاومة و الدفاع عن الوطن، اذ قاومت –يضيف حجيرة- كل محاولات الإخضاع لتظل شامخة.. و اعتبرها مدينة للمقام و المقام، و مدينة للعلم، و مدينة عرف أهلها عبر التاريخ بالاستقامة و الشجاعة.. حيث يقول حجيرة: وجدة هي مدينة المقاومة عبر كل العصور و الأزمنة، اذ انطلقت منها الشرارة الأولى لانتفاضة الشعب المغربي ضد المستعمر يوم 16 غشت 1953، مؤكدا أن في وجدة اختلطت دماء الشهداء المغاربة و الجزائريين أيام الثورة من أجل الحرية و الانعتاق، حيث كانت وجدة القاعدة الخلفية للثورة و المقاومين الجزائريين، و معركة اسلي و قصف طيران المستعمر لثكنة بلمهيدي بوجدة خير دليل على تجسيد المغاربة عموما و ساكنة وجدة خصوصا لمبدا وحدة المصير المغاربي و الأخوة وحسن الجوار.. و ذكر من جهة أخرى بكون وجدة عاصمة المساجد بامتياز، بها أكثر من 400 مسجد، فأول جامع بني بها هو المسجد الأعظم الذي بناه السلطان أبو يعقوب يوسف المريني و المدرسة المرينية سنة 696 ه.0 موافق ل 1296 م.. و أشار حجيرة أن مدينة وجدة هي مدينة المثقفين و المفكرين و العلماء و الفقهاء، و هي مدينة المسرحيين و الشعراء و المبدعين و الفناني، و مما يجعلها تتربع سحرا و جمالا في عقول و قلوب زوارها كونها بتاريخها الساحر و أسوارها التي تحاكي مجد المدينة العتيقة التي تتميز بطابعها المعماري الخاص..

وأوضح الدكتور حجيرة أن وجدة تضم أول مدرسة ابتدائية عصرية بنيت سنة 1907، و أول ثانوية عصرية بنيت سنة 1915، و أول مدرسة للفنون الجميلة و أول خط سككي و محطة للقطار على الصعيد الوطني. مشيرا إلى أن وجدة تزخر بمنشات ثقافية من خزانات و مكتبات و مراكز ثقافية و معاهد موسيقية و متحف “لالا مريم” التاريخي، إلى جانب الخزانة الجهوية التي هي في طور الانجاز..

و أبرز حجيرة في ختام كلمته أن العلاقة بين الثقافة و التنمية الاقتصادية هي علاقة عضوية، حيث إن الصناعة الثقافية هي أحد الركائز الكبرى للتنمية الشاملة..مشيرا أن اختيار مدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية مناسبة لتعميق الحوار الثقافي و الانفتاح على ثقافات و حضارات الشعوب العربية و كل الشعوب من أجل تعزيز قيم التآخي و التسامح، كما تعتبره مناسبة تمد من خلالها مدينة وجدة يدها لكل أشقائنا العرب و للجميع لإبرام اتفاقيات تعاون و شراكة من أجل الارتقاء بالفعل الثقافي و وضع رؤية مستقبلية لما يمكن الاشتغال عليه في باقي المجالات بما يعود بالنفع على شعوب الدول العربية.

وجدة محمد بلبشير 


              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية