Menu

في اللقاء الدراسي للفريق الاستقلالي بالبرلمان حول موضوع "أراضي الجموع في خدمة التنمية الفلاحية"


- الأخ نزار بركة : الاهتمام بالموضوع نابع من التوجيهات الملكية التي تضمنتها الرسالة السامية الموجهة لمناظرة الإصلاح العقاري لسنة 2015
- الأخ نورالدين مضيان : اللقاء مناسبة للتواصل مع الساكنة والإنصات لها في إطار سياسة القرب والانفتاح التي ينهجها الفريق الاستقلالي
- الأخ عبدالسلام اللبار : المبادرة الى فتح قنوات الإنصات والتواصل لاستجلاء بؤر القلق وطرق تدبير هذه الأراضي
- الأخ محمد الحافظ : الحكومة اختارت موقف المتفرج وهو ما يفاقم معاناة ذوي الحقوق وفي مقدمتهم المرأة السلالية



 ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال إلى جانب الأخوين نورالدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب وعبدالسلام اللبار رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بالبرلمان يوم السبت 22 دجنبر 2018  حول موضوع "أراضي الجموع في خدمة التنمية الفلاحية"، وهو اللقاء الذي عرف مشاركة عدد من الخبراء والمعنيين بهذا المجال، كما شهد حضورا متميزا للسلاليين والسلاليات والمستثمرين في المجال الفلاحي، إلى جانب أطر ومناضلي حزب الاستقلال بإقليم سيدي قاسم ونواحيه.
 
 الارتقاء بمستوى عيش ذوي الحقوق
 
وذكر الأخ نزار بركة  الأمين العام لحزب الاستقلال أن هذا الملف جد مهم وأساسي بالنظر إلى أبعاده المتعددة، سواء من حيث الارتقاء بمستوى عيش ذوي الحقوق أو تحقيق الإقلاع الاستثماري وخدمة التنمية. ومن هذا المنطلق فإن حزب الاستقلال وضعه ضمن أولوياته ليس من باب البعد السياسي، بل من باب المشروع المجتمعي لتحقيق التكافؤ والانصاف والعدالة الاجتماعية، لذلك فإن حل الإشكاليات المتشعبة للأراضي مفتاح للتنمية الوطنية.

وأضاف أن الاهتمام الحزبي نابع أساسا من التوجيهات الملكية التي تضمنتها الرسالة السامية الموجهة لمناظرة الإصلاح العقاري لسنة 2015
.
حيث دعا جلالته الحكومة من أجل الانكباب على تأهيل أراضي الجماعات السلالية وإدماج ذوي الحقوق في الدينامية وفق الحق والإنصاف وتضافر الجهود لإنجاح تمليك الأراضي في دوائر الري مع مجانية التمليك.

كما جدد جلالته التأكيد في افتتاح البرلمان في أكتوبر الماضي عن دور هذه الأراضي في التنمية الفلاحية، وخلق وتطوير طبقة متوسطة فلاحية ضمن رؤية بناء مجتمع متوازن يضمن للجميع الحق في التنمية والرقي الاجتماعي.

وذكر أن الحزب ومن خلاله الفريق البرلماني ارتأى أهمية الانصات للأطراف المعنية ومشاطرة وجهات نظرهم حتى تكون للحزب رؤية متكاملة ويمارس دوره في موقع المعارضة البناءة.
 
اقتلاع جذور الفقر
 
إلى ذلك اعتبر الأخ نزار بركة أن مجهودات السياسة الفلاحية لم تتمكن من اقتلاع جذور الفقر، حيث يظل المعدل في الوسط القروي مرتفعا بـ 80 في المائة، إلى جانب محدودية متوسط الدخل في 900 درهم، علما أن 10 ملايين نسمة معينة بالأراضي السلالية، التي تضم 2 مليون هكتار كأراضي فلاحية و60 ألف هكتار كغابات جماعية، بينما هناك مليون و300 ألف هكتار محفظة، و7 ملايين هكتار في طور التحفيظ، الأمر الذي يستدعي اعتماد مقاربة شمولية للنهوض بوضعية الفلاحين الصغار وتدعيم الطبقة المتوسطة بالوسط القروي.

وأضاف أن هناك 4700 جماعة سلالية و8 آلاف نائب سلالي، ما يطرح مشكل المخاطب وإكراهات كثرة النزاعات وعدم ضبط إحصاء العنصر البشري، ناهيك عن المنظومة القانونية المتجاوزة.
والتي ينبغي أن تتطور وتتحين لمواكبة متطلبات اليوم، وتحقيق الاستغلال الأمثل للمشاريع والمردودية ذات الأثر الملموس على ذوي الحقوق.

في هذا الإطار أكد أن العمل الحكومي أو البرلماني لوحدهما غير كافيين، لذلك يتطلب المجال إشراك ذوي الحقوق والمنتخبين والجماعات والمستغلين لتحقيق التوافق في الرؤى.
 
بدائل تحمي المصالح
 
الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب أثنى على هذا اللقاء المنعقد بإقليم سيدي قاسم المناضل، مؤكدا أن موضوع الأراضي السلالية حاضر في كل اجتماعات الفريق الاستقلالي نظرا لأهميته، لذلك جاء التجاوب سريعا مع مقترح النائب البرلماني محمد الحافظ لعقد اللقاء بالإقليم وتحقيق التواصل مع الساكنة، والإنصات لها في إطار سياسة القرب والانفتاح التي ينهجها  الفريق الاستقلالي، وقد تم الاتصال بالمهتمين قصد تسليط الضوء على كل تفاصيل هذا الملف، علما أن الفريق الاستقلالي قدم سنة 1977 مقترح قانون يروم تنزيل إصلاح مستعجل  وإيجاد صيغ  قانونية لرفع الضبابية والاختلالات.

وثمن الالتفاتة الملكية في خطاب افتتاح السنة التشريعية الحالية لتحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي وإشراك الشباب في مسار التنمية الاقتصادية الفلاحية، مضيفا أن القانون المؤطر لهذه الأراضي أضحى متجاوزا فضلا عن تعدد المتدخلين من قبيل مجلس الوصاية والجماعات السلالية ونواب ذوي الحقوق.

كما دعا إلى ضرورة  عقد مناظرة وطنية أو حوار وطني حول الموضوع قصد تشخيص الوضعية الراهنة لمختلف المشاكل والاختلالات وتقديم البدائل التي تراهن على التوافق وحماية مختلف المصالح.
 
استجلاء بؤر القلق
 
من جانبه عبر الأخ عبد السلام اللبار رئيس الفريق الاستقلالي عن اعتزاز البرلمانيين بتواجدهم مع ساكنة إقليم سيدي قاسم من أجل تقاسم الهواجس حول موضوع يشغل بال الرأي العام لا سيما بعد الخطاب الملكي  السامي حث فيه الحكومة للاهتمام بالمجال االقروي وتنمية الأراضي والاستثمارات وتوفير فرص الشغل.

وذكر أن الفريق البرلماني الاستقلالي بادر الى فتح قنوات الإنصات والتواصل لاستجلاء بؤر القلق وطرق تدبير هذه الأراضي قصد استقصاء رؤى كل الأطراف وضبط هذا الملف والترافع عنه على المستوى التشريعي والقانوني ضمانا لمبدإ الإنصاف.
 
تهديد الاستقرارالإجتماعي

و تدخل الأخ محمد الحافظ النائب البرلماني عن إقليم سيدي قاسم مستعرضا  أبعاد عقد هذا اللقاء الدراسي لبحث علاقة الأراضي السلالية بالتنمية الفلاحية، وتفعيل سياسة القرب والتجاوب مع انتظارات الساكنة محليا، مضيفا أن ملف هذه الأراضي ظل الحاضر الغائب رغم ما تحوم حوله من إشكاليات عويصة تمس الاستغلال والاستثمار وتحقيق النفع المطلوب على الساكنة وعلى الحياة المستدامة، ومن منطلق الإدراك بهذه المعاناة تولدت مسؤولية البحث المتواصل عن الحلول وطرح  هذا الملف في كل مناسبة سواء من خلال الأسئلة الكتابية أو الشفوية أو اللجن أو عند دراسة مشروع القانون المالي.

وذكر أن عدم الاهتمام بهذا الجانب يهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي، مشيرا إلى التشريعات التحكمية التي تحول دون الاستغلال المعقلن لها وتحقيق الإقلاع المنشود، وتدبير الرصيد العقاري في إطار الحكامة، وانتقد بذات المناسبة اختيار الحكومة موقف المتفرج، ما يفاقم معاناة ذوي الحقوق وفي مقدمتهم المرأة السلالية.