Menu

كلمة الأخ سيدي محمد ولد الرشيد بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الخامس لمنظمة المرأة الاستقلالية


رهان كبير على المنظمة للمساهمة في الرفع من مستوى الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي لدى المرأة المغربية
غياب الإرادة السياسية للحكومة من أجل بلورة الترسانة القانونية التي تحقق المناصفة والتمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمرأة
مطالبة الحكومة ببلورة سياسة ناجعة ترتقي بأوضاع المرأة وتساهم في مكافحة كل أشكال التمييز ضدها



 

 

عرس استقلالي نسائي نوعي، شهده مجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة، صبيحة يوم السبت 23 يونيو 2018، والمناسبة انعقاد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الخامس لمنظمة المرأة الاستقلالية تحت شعار التعادلية..الكرامة..المساواة التي ترأس أشغالها الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال.

وعرفت هذه المحطة التنظيمية الهامة في تاريخ أعرق منظمة حزبية نسائية، حضورا وازنا لأعضاء وعضوات اللجنة التنفيذية للحزب، بالإضافة إلى الحضور الهام للمؤتمرات اللواتي حجوا ممثلات لمختلف جهات وأقاليم المملكة بالإضافة إلى مؤتمرات ممثلات لنساء الجالية المغربية بالخارج.

 


كما شهدت أشغال الجلسة الافتتاحية التي مرت في أجواء طبعتها روح التلاحم والوحدة بين مختلف مكونات المنظمة، حضور مجموعة من ضيفات المؤتمر الممثلات لمختلف الأطياف السياسية المغربية وهم كل من السيدات جميلة مصلي عن حزب العدالة والتنمية وشرفات أفيلال عن حزب التقدم والاشتراكية ، ورجاء الأزمي عن حزب الأصالة المعاصرة، وفاطمة مزي عن الحركة الشعبية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمة الأخ سيدي محمد ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية للحزب والمسؤول الوطني في الهيئات والتنظيمات الموازية وهيكلة الروابط المهنية، والذي عبر في مستهلها عن سعادته بمشاركة كافة الاستقلاليات افتتاح أشغال المؤتمر العام الخامس لمنظمة المرأة الاستقلالية، معربا عن افتخاره بمناضلات هذه المنظمة العتيدة وعطاءاتهن المثمرة، وتفاعلهن الايجابي مع الدينامية التنظيمية والتواصلية التي طبعت أداء الحزب خلال الأونة الأخيرة.

كما اغتنم الأخ المسؤول عن التنظيم  هذه المناسبة ليتقدم بالشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في نجاح سلسلة اللقاءات التحضيرية الجهوية، والتي عرفت حضورا لافتا للمناضلات الاستقلاليات، مما يعكس الحيوية والدينامية التي تطبع أداء منظمة المرأة الاستقلالية على الدوام، مسجلا أن قيادة الحزب لديها رهان كبير على المنظمة من أجل الرفع من مستوى الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي لدى المرأة المغربية بصفة عامة، والاستقلالية بشكل خاص.

وأكد الأخ سيدي محمد ولد الرشيد أن قيادة الحزب تدعم مبادرات منظمة المرأة الاستقلالية الهادفة لإشراك المرأة في الحياة السياسية، حتى تكون لمستها بارزة في معركة النهوض بأوضاع نصف المجتمع، وممارسة الأدوار الريادية التي تعكس تجذرها في المجتمع المغربي، وإدراكها لجل الإشكالات الحقيقية التي تعيشها المرأة المغربية، مما يستدعي من مناضلات المنظمة تحليلا موضوعيا ورصينا لجل الاكراهات التي تحول دون تحقيق ما نصبو إليه جميعا من عزة وكرامة وحقوق مصونة للمرأة المغربية.


وفي تأكيده على أهمية الأهداف والمقررات التنظيمية المأمولة لمحطة المؤتمر العام الخامس لمنظمة المرأة الاستقلالية، أبرز المسؤول عن التنظيم أن المؤتمر ينبغي أن يشكل فرصة للجميع من أجل تقييم ومساءلة السياسات العمومية الهادفة إلى تحقيق المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات كما نص على ذلك دستور 2011، وبما يتوافق وثوابتنا الدينية وأصالتنا المغربية ومبادئ حزب الاستقلال الراسخة، إلى جانب السعي إلى الإدماج الفعلي للمرأة في الحياة السياسية، وتحسين أوضاعها الاجتماعية التي تفتقر للخدمات الأساسية لتحقيق العيش الكريم.

 

وعاد الأخ سيدي محمد ولد الرشيد إلى مسألة الترسانة القانونية الخاصة بالسعي نحو المناصفة والتمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمرأة، والتي اعتبرها غير كافية بسبب غياب الإرادة السياسية للحكومة، وفي ظل انتشار الأمية وضغط الحاجة التي يدفع المرأة إلى القبول بالاشتغال في أوضاع تغيب فيها الضمانات القانونية، مضيفا أنه بناء على ما سبق فإننا مطالبون بالإنصات لكن، والإنصات معكن لتطلعات المرأة المغربية من مختلف المشارب الاجتماعية قصد إبداع حلول واقتراحات ومشاريع قوانين جديدة، وكل ما من شأنه تحقيق العدالة والإنصاف، والعمل على إدماج المرأة في التنمية.

وأكد الأخ المسؤول عن التنظيم أن قضية النهوض بأوضاع المرأة تستدعي من الجميع التفكير بصوت عال، للتمكن من تشريح دقيق للمعطيات المتوفرة، يقود من دون أدنى شك نحو تشخيص متكامل لكافة الاكراهات التي تعيشها المرأة المغربية، حتى نتمكن من تهيئة أرضية متكاملة تقدم الحلول والبدائل للقضايا العالقة، لأننا نعتبر قضية المرأة جزءا أصيلا من اهتمامات حزب الاستقلال التي تستدعي منا الترافع على قضايا المرأة من موقع المعارضة البناءة التي نعتبرها واجبا وطنيا قبل أن يكون واجبا حزبيا.

واستحضر الأخ سيدي محمد ولد الرشيد مبادئ منظمة المرأة الاستقلالية التي أمنت دائما بأن تحسين وضع المرأة يقتضي أولا تحسين وضعها داخل الأسرة باعتبارها الخلية الاجتماعية الأساس، والحاضن الأول لها والمحدد لشخصيتها وتكوينها، داعيا مختلف هياكل الحزب للعمل بشكل متجانس ومتكامل، بغية الوقوف والتصدي لكافة الاختلالات المسجلة على مستوى التطبيق والممارسة من جهة، وإعادة النظر في مجموع المقتضيات القانونية على ضوء الدينامية السوسيولوجية التي تعرفها المملكة، ومن منطلق الاصطفاف في المعارضة التي اختارها الحزب بالإجماع، أن تكون معارضة استقلالية وطنية.

وأشار الأخ المسؤول عن التنظيم إلى أن نصرة قضايا المرأة وضمان حقوقها يتطلب إدماجها في إطار المشروع التعادلي، والانخراط الفعلي في سياسات عمومية تنموية مندمجة، قائمة على مقاربة النوع، تعتبر النساء ثروة بشرية ومنتجا فعليا للثروة المادية، داعيا لمزيد من الالتفات لوضعية المرأة القروية، هذه المرأة الصبورة والجدية والمتفانية في القيام بأعباء الحياة، والتي تلعب دورا رئيسيا في الحياة الاجتماعية، ورغم ذلك لا زلت تعاني من معضلات الفقر والأمية والتهميش.

وحث الأخ سيدي محمد ولد الرشيد الحكومة على بلورة سياسة ناجعة ترتقي بأوضاع المرأة وتساهم في مكافحة كل أشكال التمييز ضدها، وإدماجها في التنمية، لأنها فرصة سانحة للحزب يمكن العمل عليها في المدى القريب والمتوسط ومن خلال المواكبة والنقد البناء للسياسات العمومية، بالترافع والعمل على بلورة الحلول والبدائل لأن حزب الاستقلال هو حزب منتج للبدائل بغض النظر عن موقعه في المشهد السياسي.

وختم الأخ المسؤول عن التنظيم كلمته، متمنيا كامل النجاح والتوفيق لأشغال المؤتمر العام الخامس لمنظمة المرأة الاستقلالية، ولفريق العمل الذي سوف ينتخب لتدبير منظمة المرأة الاستقلالية، مؤكدا أن الفريق الجديد سوف يبذل ما في وسعه لإعطاء قيمة مضافة للعمل الحزبي، لأن المرأة المغربية بشكل عام، والمرأة الاستقلالية بشكل خاص كانت حاضرة وبقوة من خلال مشاركة جد مشرفة في كافة الاستحقاقات الانتخابية، وهو الشيء الذي نعتبره فرصة حقيقية وجب استثمارها بشكل ايجابي لتقوية منظمة المرأة الاستقلالية ورص صفوفها.




              








الاتحاد العام للشغالين بالمغرب