Menu








كلمة الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال بمناسبة الذكرى 58 لتأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب



الاحتفال استحضار لشجاعة هذه المنظمة العمالية في الدفاع عن كرامة العمال والعاملات وتحسين أوضاعهم المعيشية
كفاح مستمر من أجل الارتقاء بأداء العمل النقابي وتحقيق مزيد من المكتسبات لفائدة الطبقة الشغيلة
حزب الاستقلال والاتحاد العام يعملان بتفان لخدمة الصالح العام في ظل ثوابت الأمة المغربية
أمام الحكومة فرصة تاريخية لتدارك الزمن المهدور عبر العمل الجاد لبلورة النموذج التنموي الجديد



في تجمع عمالي نوعي، احتفل مناضلو ومناضلات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالذكرى الثامنة والخمسين لتأسيس هذه المركزية النقابية، يوم السبت 31 مارس 2018 بمركز الاستقبال والندوات التابع لوزارة التجهيز والنقل بالرباط، تحت شعار “كفاح مستمر لخدمة قضايا الطبقة الشغيلة”، وهو الحدث الذي عرف حضورا وازنا لأعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام.

وتميز هذا الحدث الاحتفالي الهام، بإلقاء كلمتي  الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال والأخ النعم ميارة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب،  إلى جانب كلمات كل من السيد محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، والسيد عبد الاله الحلوطي الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والسيد عثمان إيدين رئيس منظمة “إيش” العمالية التركية، وهي  الكلمات التي تبرز الماضي الزاخر لهذه المركزية النقابية المكافحة، المليء بالإنجازات والعطاء لفائدة الطبقة الشغيلة المغربية بشكل خاص والحركة النقابية بشكل عام.

وتناول الأخ نزار بركة الكلمة، معربا عن سعادته بمشاركة مناضلي ومناضلات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب احتفالهم تخليدا للذكرى التأسيسية الثامنة والخمسين لهاته المركزية النقابية العتيدة، معتبرا أن هذا الاحتفال هو استحضار للمسؤولية الكبرى التي تحملتها بشجاعة هاته المنظمة العمالية منذ تأسيسها إلى الآن والمتمثلة في الدفاع عن قضايا ومطالب الطبقة الشغيلة والنضال والكفاح من أجل كرامة العمال والعاملات وتحسين اوضاعهم المعيشية.
وسجل الأخ الأمين العام أن تاريخ 20 مارس 1960 يمثل محطة مشرقة في مسار وتطور الحركة النقابية ببلادنا، فهو اليوم الذين أعلنت فيه الشغيلة المغربية عن تأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب المنظمة النقابية التي جمعت العاملات والعمال المغاربة ووحدت صفوفهم، كما أنه اليوم الذي يؤرخ لتعزيز التحرر العمالي وتدشين عهد جديد للطبقة الشغيلة، مساهمة منها في معركة التنمية واستقطاب الاستثمار والاستقرار والسلم الاجتماعي والتقدم والنماء.
كما أكد الأخ نزار بركة أن هذه الذكرى التأسيسية هي مناسبة للوقوف مع الذات لتقييم الحصيلة باستحضار المكاسب والانجازات والبناء عليها وتحليل النقائص والاستفادة منها، وذلك بهدف الارتقاء بأداء العمل النقابي وتحقيق مزيد من المكتسبات لفائدة العمال والعاملات، مسجلا أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لم يدخر جهدا منذ سنواته الأولى وعبر مساره النضالي في تطوير أساليب عمله وتحديث منظومته الفكرية، لكنه بقي حريصا على النهل من مرجعيته التعادلية الاقتصادية والاجتماعية.
وأبرز الأخ الأمين العام أن الاتحاد العام للشغالين في إطار نضاله الدائم من اجل تحسين الأوضاع المعيشية للشغيلة، دافع عن الحماية الاجتماعية للطبقة العاملة وتبنى فلسفة الأجور غير المباشرة دعما للأجر، وإعداد السكن الاجتماعي للأجراء، وتوفير التعاونيات الاستهلاكية وسن العمل بالتوقيت المستمر، إلى جانب تبنيه لفكرة إيجاد صندوق داعم للبطالة وعند فقدان الشغل، بالإضافة إلى دفاعه عن الحريات النقابية، وحرصه على توحيد العمل النقابي.
كما سجل الأخ نزار بركة دعم حزب الاستقلال ومساندته الكاملة للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة الشغيلة في تحسين أوضاعها المعيشية عبر توفير فرص الشغل اللائق وتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين منظومة الدخل والرفع منه، بالإضافة إلى تقوية القدرة الشرائية واعتماد مقاربة شمولية في إصلاح نظام التقاعد، إلى جانب إعادة الاعتبار للطبقة الوسطى المهددة بالتآكل، مذكرا بالمرحلة التي كان خلالها حزب الاستقلال يقود الحكومة حيث كان يعتبر المنظمات النقابية شريكا أساسيا في مأسسة ودورية الحوار الاجتماعي.
وأوضح الأخ نزار بركة أن حزب الاستقلال والاتحاد العام بقطاعاته المختلفة مطوقون بمسؤولية مشتركة في النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ببلادنا، ومعنيان بمواصلة نضالهما المشترك من أجل تحسين هاته الأوضاع بما يحقق انتظارات الشغب المغربي والطبقة الشغيلة، وذلك في سياق تفاعلهما وانخراطهما في الدينامية الإصلاحية الجديدة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس بعدد من الأوراش الاستراتيجية ولاسيما فيما يتعلق بمراجعة النموذج التنموي للبلاد وبلورة سياسية مندمجة للشباب..
وأضاف الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال كما الاتحاد العام يعملان بتفان لخدمة الصالح العام في ظل ثوابت الأمة المغربية، وهي إسلام التسامح والوسطية والاعتدال والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والملكية الدستورية باعتبارها صمام الأمان لضمان الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة، مسجلا أن الحزب والنقابة بقدر تعلقهما بهاته الثوابت بقدر ايمانهم بالمشروع المجتمعي التعادلي الذي يؤكد على تكافئ الفرص أمام كل مواطنة ومواطن وضمان العيش الكريم لأجيال الحاضر والمستقبل.
وأكد الأخ نزار بركة أن الحكومة توجد أمامها فرصة تاريخية لتدارك الزمن المهدور، من خلال العمل بجد لوضع النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك، والذي تفاعل معه حزب الاستقلال من خلال شروعه المبكر عبر لجنة خاصة في إعداد تصوره لهذا النموذج الذي نأمل أن يكون في مستوى انتظارات وطموحات الشعب المغربي.
وأشار الأخ الأمين العام إلى أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب هو رصيد وازن وممتد من التضحيات والنضالات والمكتسبات التي تحققت بفضل اجيال من النقابيات والنقابيين، هذا الرصيد “انتم مؤتمنون عليه اليوم بتثمينه وبتطويره من خلال جيل جديد من العمل والنضال النقابي، وسنواصل معا مسيرة إحقاق الحقوق وتحسين اوضاع المواطنين والمواطنات، وتحقيق انتظارات وطموحات الشعب المغربي قاطبة بقيادة جلالة الملك محمد السادس”.

 


Lu 35 fois