Menu

منظمة فتيات الانبعاث تنجح في تنظيم مؤتمرها الرابع




شكل المؤتمر العام الرابع لمنظمة فتيات الانبعاث المنعقد يوم الأحد 24 يونيو 2018 بالرباط، محطة جديدة في الدينامية التنظيمية التي انخرطت فيها مختلف التنظيمات الموازية والروابط المهنية بعد المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال.

وتميزت  الجلسة الافتتاحية لهذه المحطة بالتدخلات القوية للإخوة شيبة ماء العينين  رئيس المجلي المجلس الوطني للحزب، وسيدي محمد ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية والمسؤول عن التنظيمات الموازية والروابط المهنية للحزب، وعمر عباسي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، ورقية أشمال رئيسة منظمة  فتيات الانبعاث، ولمياء العماري رئيسة اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر..

 


وتدخل الأخ شيبة ماء العينين موجها التحية باسم الأخ الأمين العام للحزب إلى  كافة المؤتمرات، معبرا عن اعتزازه بالأدوار التي تقوم بها منظمة فتيات الانبعاث التي تعتبر من أوائل التنظيميات التي أساسها غلى جانب الشبيبة الاستقلالية، والتي من أهدافها تأطير الشباب والنهوض بالمجتمع وبناء الدولة المستقلة والمجتمع المتضامن والمتماسك، الذي يضمن حقوق  المرأة والرجل في إطار المساواة والعدالة والكرامة، مؤكدا أن حزب الاستقلال كان مدركا منذ تأسيسه لأهمية تأطير الشبان والفتيات من أجل بناء مغرب ما بعد معركة الحرية والاستقلال.

وأبرز رئيس المجلس المجلس الوطني أن محطة المؤتمر العام الرابع لمنظمة فتيات الانبعاث، تندرج في إطار تفعيل مخرجات المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال الذي أقرت قيادته الحزبية، بجعل 2018 سنة التنظيم بامتياز، معبرا عن اقتناعه بأن يكون هذا المؤتمر خطوة إلى الإمام في المسار النضالي الذي انخرط فيه حزب الاستقلال بمختلف تنظيماته الموازية وروابطه المهنية ومنها منظمة فتيات الانبعاث، ومنظمة المرأة الاستقلالية التي حقق مؤتمرها الخامس نجاحا كبيرا بعد انتخاب قيادة جديدة برئاسة الأخت خديجة الزومي ، حيث سيشكل هذا النجاح قيمة مضافة وانطلاقة جديدة للكفاح الذي  انخرطت فيه المنظمة منذ عقود من الزمن، مؤكدا أن هذه الدينامية من شأنها تعزيز المكانة الريادية التي يحتلها حزب الاستقلال في المشهد السياسي، وفي معركة النضال الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية .


وأكد الأخ شيبة ماء العنين أن حزب الاستقلال أولى أهمية قصوى لقضية المرأة وهو ما ترجمته مواقفه وأدبياته، وظهر ذلك بشكل واضح في كتابات ومبادرات الزعيم علال الفاسي، حيث أشرك النساء في معركة مناهضة الاستعمار وتحقيق الحرية الاستقلال، ومعركة البناء الديمقراطي وتحقيق العدالة والكرامة والمساواة، وكان الحزب أول تنظيم سياسي أدخل المرأة إلى القيادة الحزبية وإلى المؤسسة التشريعية. وهو يعول الأن على منظمة فتيات الانبعاث وعلى مختلف التنظيمات الموازية، في إطار التكامل والتعاون والتنسيق من أجل تطبيق برامج الحزب والدفاع عن قيمه وثوابته وتنزيل استراتيجيته التي تجعل من صلب اهتمامها  القرب من المواطن وخدمة مصالحه .

وأوضح أن منظمة فتيات الانبعاث عانت من التضييق وعطل عملها لحوالي أربعين سنة خلال سنوات الرصاص، ولكنها استطاعت أخيرا استعادة اشعاعها خلال المؤتمر الثالث عشر، حيث تمكنت من تأسيس 67 مكتبا إقليميا والانتشار في مختلف ربوع المملكة، وانخرطت في العديد من الأنشطة التكوينية والتأطيرية لفائدة الفتيات وتمكينهن من قدرات الترافع حول مختلف القضايا التي تهم تطور المجتمع ككل.

وشدد الأخ سيبة ماء العينين على ضرورة تكثيف الجهود من أجل رد الاعتبار للعمل السياسي والتصدي لخطاب التيئيس، وإعطاء دفعة جديدة للتنظيم الحزبي، لأن معركة تحقيق الديمقراطية والمساواة والنهوض بأوضاع النساء والفتيات مازالت طويلة ومستمرة، مبرزا أن دور المرأة حاسم في تطور المجتمعات وتحقيق التنمية الشاملة، في إطار دولة الحق والمؤسسات ، مؤكدا أنه لا ديمقراطية حقيقية بدون أحزاب قوية ونقابات ذات مصداقية ومجتمع مدني فاعل، ونساء يتحملن كامل المسؤولية في مواقع القرار..   

  وأوضح رئيس المجلس الوطني أن بلادنا حققت العديد من المكتسبات القانونية  لفائدة المرأة، موضحا أن المشكل ليس في النصوص القانيون ولكن في التطبيق وتمكين النساء والمواطنين بشكل عام من جميع الحقوق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، منبها إلى ضرورة القضاء على مختلف مظاهر الحيف والظلم التي تعانيها النساء، موضحا أن الفتاة بشكل خاص  والمرأة بشكل عام الأكثر تضررا من الاختلالات الاجتماعية والمجالية، فأكبر نسبة من العاطلين هي من الإناث، وأكبر متضرر من الأمين ومن الهدر المدرسي هن الفتيات، وخاصة في العام القروي، وبشكل عام الأكثر حرمانا من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية هن النساء .  

  

وتناول الكلمة الأخ سيدي حمدي ولد الرشيد، موجها الشكر لجميع المؤتمرات المشاركات في هذه المحطة النضالية التنظيمية ولحضورهن الفعال في مختلف المعارك النضالية والتعبوية التي انخرط فيها حزب الاستقلال وفق مخرجات مؤتمره السابع عشر .

وعبر الأخ ولد الرشيد عن أمله في تتويج أشغال هذا المؤتمر بانبعاث جيل قيادي  جديد من الفتيات الاستقلاليات اللواتي يستلمن المشعل من زميلاتهن لمواصلة العمل وصناعة صفحة جديدة من صفحات نضال وكفاح هذه المنظمة الموازية، وتسطير برامج وأنشطة مختلفة على الأصعدة الوطنية والجهوية والمحلية، ومواكبة  التوجهات والبرامج  العامة التي انخرط فيها الحزب لربح رهانات المرحلة واستعادة مكانته الريادية  في الحقل السياسي المغربي .

وأبرز عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن تنظيم هذا المؤتمر تحت شعار” مشاركات الشابات في الحياة العامة العامة : من التنصيص إلى التمكين ” يعتبر دعوة مفتوحة لجميع الفاعلين الحزبيين والمؤسساتيين، من أجل الترافع والدفاع عن قضايا الفتيات الشابات وبلورة نقاش عمومي حول هذه الفئة من المجتمع التي يعول عليها في الحاضر والمستقبل  لتحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام ، وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل المجتمع ، وعلى زرع القيم الإنسانية النبيلة وتربية الأجيال المستقبلية تربية سليمة

وأكد المسؤول الوطني عن التنظيم  أن تمكين الفتاة من حقوقها المنصوص عليها دستوريا وقانونيا، هو في العمق جهد جماعي ومشترك بين أصحاب القرار وفعاليات المجتمع، وفي مقدمتها الفتيات المنظمات  في إطار هيئات وجمعيات  فاعلة.

وشدد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال على ضرورة  التصدي للإكراهات التي تعيق  رغبة النساء والفتيات في تحقيق أحلامهن   في بناء مغرب العدالة والمساواة والإنصاف، مغرب يحترم حقوق الإنسان بمنظورها الكوني، ويعتني بفتياته ونسائه كما كرمهن الدين الإسلامي الحنيف.

ونبه المسؤول عن التنظيم داخل حزب الاستقلال إلى خطورة التفاوت والتناقض بين الإطار القانوني والواقع العملي، مشيرا إلى ان بلادنا قطعت أشواطا لا بأس بها في مجال التنصيص على حقوق الفتيات والشابات والشبان والنساء، تحديث الترسانة القانونية الخاصة بالتمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للفتاة، إلى أن واقع الحال يثبت أن الوانين تبقى غير كافية إلى لم تتوفر الظروف والإرادة للتفعيل.

وعبر الأخ ولدر الرشيد عن استعداد الحزب لتقديم الدعم لمنظمة فتيات الانبعاث من أجل مساعدتها على القيام بأدوارها كاملة، وجعلها منظمة شبابية حية وفاعلة في الدينامية التنظيمية والنضالية لحزب الاستقلال،  من منطلق الاصطفاف في المعارضة..



              








الاتحاد العام للشغالين بالمغرب