Menu









من فاس.. الأخ نزار بركة يعلن انطلاقة الدينامية التنظيمية المحلية ويحدد خارطة طريق النهوض بالأداء الحزبي في أفق الاستحقاقات المقبلة





ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم الأربعاء 19 دجنبر 2018 بمدينة فاس، لقاءا تواصليا وتنظيميا مع أطر ومناضلي الحزب بالمدينة العلمية، وذلك تحت شعار "قوتنا في وحدتنا".

وتميز هذا اللقاء التنظيمي الهام، بالكلمة التوجيهية للأخ الأمين العام، كما عرف حضورا وازنا للإخوة أعضاء التنفيذية إلى جانب حضور الإخوة مفتشي الحزب، وأعضاء المجلس الوطني، وممثلي مؤسسات الحزب ومنظماته الموازية وروابطه المهنية بمدينة فاس.


▪ حزب الاستقلال بفاس.. تعبئة وتوجه نحو المستقبل بروح تسودها قيم الوحدة والتعاون وتحصين البيت الاستقلالي

وعبر الأخ نزار بركة في مستهل كلمته عن سعادته البالغة بالحلول بمدينة فاس عاصمة العلم والتاريخ والحضارة والعمران، مؤكدا أن سعادته تزداد أكثر بالحضور في هذا اللقاء المبارك الذي تلتئم فيه العائلة الاستقلالية بمدينة فاس في جو أخوي تخيم عليه مشاعر الصدق والإخلاص والوفاء لقيم ومبادئ حزب الاستقلال، قيم التضحية والنضال والصدق ونكران الذات والوفاء للثوابت والمقدسات.

وأبرز الأخ الأمين العام أن ما يعطي لهذا اللقاء أهميته البالغة وبعده الأخوي والوحدوي ونبل أهدافه وغاياته الاختيار الموفق لشعار هذا اللقاء "قوتنا في وحدتنا" لما يمثله هذا الشعار من حمولة وحدوية قوامها رص الصفوف وتمنيع الجبهة الداخلية للحزب ولم شمل العائلة الاستقلالية بمدينة فاس بكل مكوناتها، مهنئا مناضلي ومناضلات الحزب بمدينة فاس على الجهود المخلصة والمساعي الخيرة التي بدلوها للإعداد لهذا اللقاء.

وسجل الأخ نزار بركة أنه يريد أن تسود خلال هذا اللقاء خصال وشمائل المجاهدين والرواد الأفذاذ وعلى رأسهم الزعيم المؤسس علال الفاسي رحمه الله، الذين ضربوا أروع الأمثلة في التمسك بالعمل الوحدوي والتفاني والإخلاص والانتصار لقيم التسامح والتضحية ونكران الذات وتغليب مصلحة الحزب إبان المحن والأزمات، مؤكدا على استحضار جهادهم الوطني المخلص، وأفكارهم النيرة ومواقفهم الوطنية الخالدة وتضحياتهم المجيدة لإستخلاص ما يحملون من حكمة وحس وطني الدروس والعبر لاستكمال رسالة حزب الاستقلال في بناء وتنمية الوطن وترسيخ الديمقراطية الحقيقية، وتحقيق التنمية الشاملة والتعادلية الاقتصادية والاجتماعية التي تضمن شروط الحياة الكريمة لكافة المواطنات والمواطنين.

وقال الأخ الأمين العام "ما أحوجنا اليوم إلى السير على هدي الرواد في النزوع إلى الوحدة ورص الصفوف ولم الشمل وتحصين التماسك الداخلي للحزب والنفور من الفُرقة والشتات، وما أحوجنا إلى هجر كل أنواع الأنانية والتسامي على الجراح وسوء الفهم والخلافات الظرفية والقطع مع تغليب الاعتبارات الخاصة من أجل الوفاء لقيم ومبادئ الحزب".

وأكد الأخ نزار بركة أن التحديات جسام والمسؤولية تاريخية وأمانة تحصين حزب الاستقلال والدفاع عن مرجعيته التعادلية وثوابته الوطنية ودوره المجتمعي ورصيد وإرث الرواد، يسائل الجميع لإحداث القطائع المنشودة مع خلافات الماضي والتوجه نحو المستقبل بروح وحدوية تجمع ولا تفرق لتقوية الأواصر، واستعادة توهج الحزب وريادته بهذه المدينة المجاهدة.

كما أبرز الأخ الأمين العام أن جميع الاستقلاليات والاستقلاليين مؤتمنون  قيادة وأطرا وقواعد على صون الأمانة وتثمين كل ما تمثله من رصيد نضالي وازن وقيم ومبادئ ومكاسب نضالية وسياسية جسدت ولازالت تجسد خصوصية حزب الاستقلال، وتصنع مجده وتبوؤه المكانة الريادية في المشهد السياسي والحزبي منذ بزوغ فجره من رحم المعاناة إبان الاستعمار إلى الآن.
 
▪ تعبئة شاملة لتنزيل رؤية قيادة الحزب للنهوض بأدائه على المستوى المحلي

وأشار الأخ نزار بركة أن حزب الاستقلال منذ المؤتمر العام السابع عشر اعتمد استراتيجية جديدة للنهوض بأداء الحزب، قوامها التحديث والتجديد والانفتاح وتعزيز الجبهة الداخلية للحزب، لذلك شكلت المصالحة إحدى الركائز الأساسية لتلك الاستراتيجية.

وأضاف الأخ الأمين العام أن المصالحة التي نريد تنبني على قناعة راسخة لدى قيادة الحزب، في أن انطلاق قطار الحزب على السكة الجديدة من محطة المؤتمر السابع عشر يجب أن يكون بكل أطيافه ومكوناته ومناضلاته ومناضليه، فحزب الاستقلال في حاجة إلى كل بناته وأبنائه، والبيت الاستقلالي أرحب لكي يتسع للجميع، ولا مفاضلة بين الاستقلاليات والاستقلاليين إلا بالنضال المخلص والعمل الجاد في إطار هوية الحزب وقيمه ومبادئه ومؤسساته ومشروعه المجتمعي التعادلي.

وذكر الأخ نزار بركة بأنه تفعيلا لاستراتيجية الحزب الجديدة خاصة ما يتعلق منها بجانب المصالحة الداخلية، باشر حزب الاستقلال ممثلا في الأخ شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني وعضو اللجنة التنفيذية المسؤول عن رصيد وذاكرة الحزب والمصالحة، ووفق منطق المصالحة المنصفة مع الذات، تفعيل منهج المصالحة في بعض الأقاليم لرأب الصدع وتوحيد الكلمة وإعادة نسج جسور الود والدفء بين الاستقلاليات والاستقلاليين.
 
▪ فاس واجهة استقلالية مشرقة في النضال وتدبير الشأن العام المحلي وخدمة مصالح المواطنين التي للحزب حظوظ وافرة لاسترجاعها

وأوضح الأخ الأمين العام أنه بناء على نفس المنطق والمقاربة، حرصت قيادة الحزب على إعطاء الأولوية في تفعيل المصالحة مع بعض الأخوات والإخوة بمدينة فاس لما لهذه المدينة العزيزة من حضور نضالي مشهود ولما شكلته على الدوام من قلعة وواجهة استقلالية مشرقة في النضال وتدبير الشأن العام المحلي وخدمة مصالح المواطنات والمواطنين.

وأردف الأخ نزار بركة قائلا: "لقد عملنا على التواصل المباشر مع مختلف الأطياف الاستقلالية لتبديد الغيوم وإزالة سوء الفهم وطي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل بروح بناءة يسودها تعاون الجميع ومساهمة الجميع ومشاركة الجميع في إعادة توهج الحزب بهذه المدينة والالتفاف الجماعي حول الاستراتيجية الجديدة لقيادة الحزب لإطلاق الدينامية التنظيمية المنشودة وإعادة تنشيط الدواليب والمؤسسات الحزبية المحلية بما يعيد للحزب إشعاعه وريادته المحلية والوطنية المعتادة.
 
▪ رفع النسق وتسريع الوتيرة التنظيمية بإعتماد منطق التعاون لا منطق الخلاف من الشروط الأساسية لربح الرهان التنظيمي

كما ذكر الأخ الأمين العام بأن قيادة الحزب سبق لها أن أعلنت سنة 2018 سنة للتنظيم وشرعت في إعادة هيكلة شاملة لمختلف تنظيمات الحزب ومؤسساته الموازية وروابطه المهنية في كافة الأقاليم بما يقتضيه ذلك من تعبئة واستعداد لتقوية حضور الحزب بمختلف الأقاليم والعمالات تحضيرا للاستحقاقات المقبلة.

وأشار الأخ نزار بركة إلى أن الفروع تأتي في مقدمة الهندسة التنظيمية للحزب التي سبق أن أكد على أولوية إعادة هيكلتها وعلى الأهمية القصوى للعناية والاهتمام بها، حيث دعت قيادة الحزب إلى ضرورة التعبئة الكاملة لتجديدها أو إحداثها في المناطق التي لا توجد فيها لاستعادة زمام المبادرة والحضور التنظيمي والتوهج الحزبي في عموم مناطق البلاد وأولها مدينة فاس.

ولرفع السقف وتسريع الوتيرة وتدارك ما فات، ناشد الأخ الأمين العام  جميع الاستقلاليات والاستقلاليين بمدينة فاس للعمل يدا في يد والانصهار الخلاق في عمل جماعي يسوده منطق التعاون لا منطق الخلاف، ووفق روح الوحدة والمصالحة والثقة داخل البيت الاستقلالي بما يعزز رص الصف وجمع الشمل وتفادي أسباب الشقاق والخلاف التي كانت سببا في تعطيل جهود العديد من الطاقات والكفاءات الحزبية خلال الفترة السابقة، مؤكدا أنه بجهود الجميع فحزب الاستقلال على ربح الرهان التنظيمي وخوض غمار استحقاقات 2021 وجسم الحزب قوي البنيان سليما معافى من الأوهان، خصوصا وأن فاس تعتبر من المدن الكبرى التي للحزب حظوظ وافرة لاسترجاعها.

▪ الاستعداد التام لجعل 2019 سنة حزب الاستقلال بامتياز بما يعنيه ذلك من تقوية الحضور الميداني والفكري للحزب

وجدد الأخ نزار بركة التذكير بما أعلن عته يوم السبت الماضي  خلال الدورة الأولى للجنة المركزية للحزب ومجلس المفتشين جعل سنة 2019 سنة حزب الاستقلال بامتياز، بما يعنيه ذلك من تقوية الحضور الميداني للحزب على الصعيدين الوطني والمحلي، حضور يتطلب مزيدا من العمل والمثابرة بهدف استكمال هيكلة الفروع، وتحريك وإطلاق الفروع المجمدة، وتنشيط الانخراط الحزبي والرفع من وتيرته، إلى جانب تكثيف الاستقطاب الحزبي لضخ دماء جديدة تساهم في حركية ودينامية التنظيمات الحزبية، بالإضافة إلى تقوية الأنشطة الهادفة وتوسيعها عموديا وأفقيا، في إطار تواصل مستمر مع المناضلين والمواطنين.

ولإعطاء الانطلاقة لهذا الحضور الميداني المنشود للحزب، أعلن الأخ الأمين العام أن قيادة الحزب ستقوم بجولات في مختلف الأقاليم للتواصل المباشر مع المناضلات والمناضلين ومع عموم المواطنات والمواطنين من مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية، وعقد لقاءات تواصلية وتشاورية مع المهنيين ورجال الأعمال وفعاليات المجتمع المدني لإشراكها في تعميق النظر حول تصور الحزب بخصوص النموذج التنموي الجديد وإبراز الدينامية الجديدة للحزب.
 
▪ الذاكرة الحزبية / العمل التطوعي / التكوين الحزبي / الانتاج الفكري.. أوراش كبرى لتقوية الحضور الميداني لحزب الاستقلال محليا ووطنيا

وسجل الأخ نزار بركة أن هذه الجولات الميدانية ستتم مواكبتها بمجموعة من الأنشطة والمبادرات الحزبية المحلية من خلال أنشطة اجتماعية، ثقافية، توعوية، طبية.. لتنظيمات الحزب ومؤسساته الموازية وروابطه المهنية، حيث سيكون في صلب هذا البرنامج الواعد والحافل لتعزيز الحضور الميداني للحزب سنة 2019، أبعاد ذات أولوية قصوى في عمل الحزب، أولها:

* بعد التكوين، حيث يراهن الحزب على إعادة الاعتبار للتكوين الحزبي، عبر تنظيم الجامعة الربيعية والصيفية للحزب، وتفعيل أكاديمية التكوين الحزبي والمدارس الإقليمية ومركز للدراسات، لتأهيل المناضلات والمناضلين وتأطيرهم، وإنتاج النخب الحزبية والسياسية القادرة على التأطير والتوجيه والتأثير والمساهمة في النقاش العمومي والسياسي وفق مرجيعة الحزب ونموذجه التعادلي.

* البعد التطوعي، حيث نطمح إلى جعل الحزب ورشا كبيرا للعمل التطوعي محليا ووطنيا عبر العديد من المبادرات التطوعية الهادفة إلى خدمة المواطنات والمواطنين انطلاقا من العمل الميداني لتنظيمات الحزب المحلية وأدرعه التي تنشط في العمل التطوعي كالجمعيات، حيث نفكر في تشبيكها لتوسيع دائرة الخدمة التطوعية وإعطائها زخما أكثر من حيث النجاعة والفاعلية.

* بعد الذاكرة الحزبية، لإعادة الاعتبار لرموز ورواد الحزب قبل وبعد الاستقلال في مختلف الجهات والأقاليم، وذلك عبر إحداث متحف افتراضي لتوثيق مسيرة هذه الشخصيات الفذة واستحضار مواقفها الوطنية وتضحياتها المجيدة من خلال ما يتوفر من وثائق تاريخية وأشرطة فيديو وجرائد ومجلات قديمة، ورصد لأهم مواقف الحزب التاريخية التي اتخذها خلال مساره النضالي الطويل. 
 
 
▪ نحو محطة استحقاقات 2021 مدعمين بحس وحدوي ينشد التماسك وينبذ الفرقة

وأشار الأخ الأمين العام إلى أن الطموحات كبيرة والتحديات أكبر، مبرزا أن الأمل معقود على العائلة الاستقلالية بمدينة فاس من أجل الانخراط الواسع في تنزيل رؤية الحزب على أرض الواقع وتفعيل برنامجه الطموح لسنة 2019. مؤكدا أن حضور الحزب وتوهجه الميداني لن يكون إلا بكل استقلالي واستقلالية.

ودعا الأخ نزار بركة كافة مناضلي ومناضلات الحزب في التنظيمات المحلية بفاس ومعها المؤسسات الموازية والروابط المهنية إلى إطلاق دينامية تنظيمية محلية بمساهمة ومشاركة الجميع وفق القواعد والضوابط التي حددتها قيادة الحزب لاستعادة الإشعاع والتوهج المحلي للحزب مستلهمين في ذلك من الأهداف المثلى والغايات النبيلة لقيم ومبادئ حزبكم ومرتكزات الاستراتيجية الجديدة للنهوض بأدائه والتي تروم أساسا:

* التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين وتقديم خدمات القرب لهم؛

* الإنصات لطموحهم وانشغالاتهم ومشاكلهم الحياتية؛

* الترافع المستمر على قضاياهم ومصاعبهم اليومية؛

* اقتراح الحلول والبدائل لضمان الكرامة للمواطنات والمواطنين وشروط العيش الكريم لهم؛

* الانخراط الواسع في العمل التطوعي لضمان الحضور الواسع للحزب لدى مختلف الشرائح الاجتماعية؛

* تنشيط الإنتاج الفكري الاستقلالي وإثرائه بمرجعية الحزب ورصيده الفكري وتحيين نموذجه التعادلي لبلورة الحلول للإشكاليات المطروحة من أجل خدمة مصالح المواطنات والمواطنين؛

* استنهاض الهمم وتعزيز القدرات المحلية وتأهيل الطاقات الحزبية من الأطر والمناضلين بالتكوين والتكوين المستمر لجعل الحزب مَشْتَلاً للكفاءات وإنتاج النخب ليكون في مستوى تطلعات وانتظارات المواطنات والمواطنين وحسن تدبير الشأن العام المحلي والوطني وخدمة الصالح العام.

وختم الأخ الأمين العام كلمته بأن الحضور المكثف لهذا اللقاء التواصلي والتنظيمي أشعره بالثقة والتفاؤل بتماسك الحزب وحرص مناضلاته ومناضليه على التوجه إلى الأمام يدا في يد لربح كل الرهانات ومواجهة كافة التحديات والمضي نحو محطة استحقاقات 2021 بكل عزم وثبات مدعمين بحس وحدوي ينشد التماسك والتعاون وينبذ الفرقة والتشرذم لتحصين البيت الاستقلالي الذي يأوي الجميع وإبقائه بنيانا قويا متينا كما كان دائما عملا بشعار لقائنا: "قوتنا في وحدتنا".



Lu 310 fois