Menu

مواقف الحزب بشأن الأداء الحكومي




مواقف الحزب بشأن الأداء الحكومي
 
  •   الحكومة وهدر زمن الإصلاح 
  •  الحكومة وتدبير الأمور الجارية    
  •  تقاعس الحكومة يغذي أزمة الثقة
  •  مواقف الحزب بخصوص الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للحكومة 
 

مواقف الحزب بشأن الأداء الحكومي"الحكومة وهدر زمن الإصلاح"


بين واقع الحال ببلادنا، منذ تشكيل الحكومة المتأخر والمتعثر، وما تعرفه الساحة الوطنية من تداعيات سلبية على مستوى عدد  من المجالات والمؤشرات، ولاسيما الاقتصادية والاجتماعية منها،وما يصاحبها من تمثلات مقلقة لدى الفاعلين والرأي العام الوطني على حد سواء، في مقابل إرادة ملكية قوية للإصلاح والقطع مع النموذج  على مواجهة التحديات، والتجاوب مع ًوالسياسات وأنماط الحكامة التي لم تعد قادرة تطلعات وانتظارات المواطنات والمواطنين، أن الحكومة غير آبهة بهذه التطورات. 
  
وقد عبر حزب الاستقلال عن استغرابه لسلوك الحكومة و إمعانها في هدر غير مفهوم لزمن الإصلاح، وتلكؤ في استكمال منظومة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية التي أتى بها دستور 2011  في فلسفته وروحه ومقتضياته المنصوص عليها .
  
ويسجل بقلق أنه هناك تساؤلات عريضة عن مآل الالتزامات المقيدة بآجال دستورية طبقا للفصل 86  كما هو الشأن بالنسبة لـ:
  
القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؛
القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية؛
القانون التنظيمي المتعلق بحق الإضراب.
إخراج ميثاق المرافق العمومية، وملاءمة  الإطار القانوني الجديد لبعض مؤسسات الحكامة؛
سن ومراجعة جملة من التشريعات، بموجب الدستور، ذات الصلة بالحقوق والحريات وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد، والتشريع الجنائي وحقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة، وآليات الديمقراطية التشاركية المتعلقة بمساهمة الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام في مسلسل اتخاذ القرار وتقييمه.
  
سجل الحزب باستغراب، بعد مرور سنة ونصف على ولاية الحكومة الحالية، أن العديد من الملفات ذات الأولوية والأهمية لا تزال مغلقة أو معلقة أو مؤجلة إلى حين غير معلوم , أو لوجود ارتباك  أو تردد في التقدير؛ كما هو الشأن بالنسبة لـ :
  
القانون الإطار لإصلاح التعليم؛
والإصلاح الشامل لأنظمة التقاعد؛
استكمال الإصلاح الشمولي لنظام المقاصة والدعم الاجتماعي؛
التطبيق  الفعلي للجهوية المتقدمة واعتماد ميثاق اللاتمركز وإخراج الميثاق الجديد للاستثمار؛ وذلك بالنظر إلى الرهانات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعقودة على تنزيل ورش الجهوية المتقدمة الكفيلة باستيعاب العديد من المطالب والحاجيات والانتظارات التي يعبر عنها الفاعلون ومواطنات ومواطنو العمق الترابي؛
تفعيل ميثاق إصلاح منظومة العدالة في شقه المتعلق بسير المحاكم وتحسين ولوج المواطن إلى القضاء، والحصول على الأحكام وتنفيذها في آجال معقولة.
  
  

مواقف الحزب بشأن الأداء الحكومي"الحكومة وتدبير الأمور الجارية"


  
أمام تقاعس الحكومة عن تنزيل الإصلاحات والاهتمام بالأولويات الملحة انشغل الأداء الحكومي بمعالجة الأمور الجارية فقط، وببطء ملحوظ في تنفيذ الالتزامات المعلن عنها، وفي التفاعل الفوري والناجع مع المطالب الاجتماعية المشروعة للساكنة في عدد من المناطق. 
واعتبر حزب الاستقلال هذا التباطؤ في التفاعل وأجرأة الالتزامات، غير المسنود برؤية شمولية، والمفتقر إلى البعد الاستراتيجي والمقاربة الاستباقية للأزمات،  بمنسوب إضافي من حدة الاحتقان، ًفاِلْكُوإيجاد الحلول الملائمة والمبتكرة، م وتبديد رصيد الثقة، بالإضافة إلى انحصار السياسات العمومية وعدم قدرتها على الاستجابة لحاجيات ومطالب فئات عريضة من الشعب المغربي. 
(من بيان المجلس الوطني دورة أبريل 2018) 
وأكد الحزب،انطلاقا من تقييمه للعمل الحكومي، أن الحكومة منشغلة بمعالجة الأمور الجارية فقط، وأن تدبيرها للشأن العام يطبعه التردد في اتخاذ القرارات، واللجوء إلى الحلول الترقيعية عوض إيجاد البدائل الحقيقية والتفاعل الفوري والناجع مع المطالب الاجتماعية المشروعة للمواطنين والمواطنات.
  
(من حوار الأخ الأمين العام ببرنامج نقطة على السطر بالإذاعة الوطنية 27 ابريل 2018) 
  
وطالب الحزب الحكومة بالتحرك الفوري لمعالجة الاختلالات والمشاكل الهيكلية الكبرى، والخروج من حالة الانتظارية والجمود، وتحملها كامل المسؤولية إزاء تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ببلادنا.

مواقف الحزب بشأن الأداء الحكومي"تقاعس الحكومة يغذي أزمة الثقة"

  
سجل الحزب بكل أسف تقاعس الحكومة عن القيام بمهامها ونهجها لسياسة الآذان الصماء أمام مطالب فئات عريضة من الشعب المغربي، بما فيها المذكرة التي رفعها فريقا حزب الاستقلال بالبرلمان إلى رئيس الحكومة في شأن تعديل قانون المالية للخروج بالبلاد من هذه الظرفية الدقيقة، في الوقت الذي لم تقدم فيه الحكومة أي بديل للتدابير المقترحة أو تتخذ إجراءات ملموسة للاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة لفائدة المواطنات والمواطنين لمواجهة موجة الغلاء المتزايد، ولاسيما الفئات الأكثر خصاصا، وكذا الفئات المتضررة من الظرفية الحالية بمن فيهم صغار الفلاحين                                                                                                                           (من بلاغ اللجنة التنفيذية 19 يونيو 2018)
  
كما اعتبر الحزب أن التقاعس والتردد والبطء والتدخل المتأخر، عوائق هيكلية في الأداء الحكومي خلال الأشهر الماضية وأن الحكومة مصرة على المضي في نفس ها في التجاوب مع الحاجيات الملحة والمطردة َالمقاربات والسياسات التي أثبتت عجز للمواطنات والمواطنين، وعلى العناد في عدم الإنصات إلى معاناة المواطن، وفي عدم مباشرة حوار اجتماعي حقيقي ومسؤول،  وعدم الانفتاح على كل اقتراح أو مساهمة واردة من القوى السياسية والحية في المجتمع.
اعتبر الحزب أن الحكومة، بإغراقها في التقاعس عن الوفاء بالتزاماتها، لا تقدر حساسية اللحظة الصعبة التي تمر منها بلادنا ، وما لها من تحديات وتبعات :​

في هدر زمن الإصلاح،
وفي إضعاف جاذبية الاستثمار وسوق الشغل،
وتراجع المناخ المشجع للسلم الاجتماعي والعيش المشترك،
وفي استمرار تدهور القدرة الشرائية أمام إصرار الحكومة على تجميد الأجور،وإفشال الحوار الاجتماعي مع إلقاء اللائمة على المنظمات النقابية،
وفي انتشار إحساس الخوف الذي أخذ يستقر مكان الثقة في الحاضر والمستقبل،
وفي استنفاد ما تبقى من القدرة على التحمل لدى المواطن والأسر التي تشعر ان الحكومة قد تخلت عنهم أمام إكراهات العيش اليومي.
  
وسجل الحزب تنصل الحكومة من الاضطلاع باختصاصاتها الدستورية، وتهربها من تحمل مسؤوليتها في العديد من الالتزامات والملفات، منها على الخصوص:
  
إطلاق الحوار الوطني حول النموذج التنموي الجديد بعد أكثر من سنة على التكليف الملكي.
بلورة السياسة المندمجة الجديدة للشباب التي ستقدم العرض المتكامل القادر على تمكينهم من التكوين الملائم والشغل اللائق والإطار المحفز على الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والمواطناتي.
وقف تدفقات الهجرة السرية والعلنية للشباب وذوي الكفاءات، وحثهم  على الاستقرار وخدمة الوطن.
مآل المخطط الحكومي الذي وعد الشباب بخلق مليون و 200 ألف فرصة شغل أمام حالات الإفلاس والاختناق الكبير الذي تعانيه المقاولات الصغرى والمتوسطة.
تسقيف أسعار المحروقات الذي التزمت به الحكومة منذ أشهر.
استباقية الحكومة في تبديد مخاوف الأسر والمهنيين المضربين، من انعكاس ارتفاعات أسعار المحروقات على أثمان وتسعيرات نقل الأشخاص والسلع، وعلى تنافسية قطاع النقل، وعلى التموين الكافي للأسواق بالمواد الأساسية والأكثر استهلاكا، وبالتالي ضرب جديد للقدرة الشرائية.
  
شدد الحزب على أن الحكومة تخطئ الموعد تلو الآخر في الإنصات والتفاعل  الجادين المتبوعين بالحلول الملائمة، وتجازف بما تبقى لدى المواطنات والمواطنين من صبر وتعقل وقدرة على التحمل في مواجهة محنة البطالة والغلاء وتدهور القدرة الشرائية؛ وهي المنابع التي تغذي أزمة الثقة ومشاعر الاستياء واليأس والمنطق العدمي.
                                                                        (من بلاغ اللجنة التنفيذية 2 يوليوز 2018) 
  
أكد الحزب على أن الحكومة مطالبة بتحيين أولويات وأهداف البرنامج الحكومي الذي حصلت من خلاله على ثقة مجلس النواب عند تنصيبها في ضوء خارطة الإصلاح الملكية الجديدة، وتطور انتظارات المواطنات والمواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وهي مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى الانكباب على التنزيل السريع والفوري لخارطة الطريق المندمجة والإجرائية التي سطرها جلالة  مع تعبئة 2018الملك نصره الله في خطابي العرش وذكرى ثورة الملك والشعب لسنة وانخراط مختلف الفعاليات والقوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أجل إنجازها وتحقيق نتائجها المرجوة.
                                                                 (من بلاغ اللجنة التنفيذية 04 شتنبر 2018 ) 
  
عبر الحزب عن قلقه من الموقف الغريب للحكومة إزاء مباشرة الإصلاحات والوفاء بالتزاماتها، بما يطبع سلوكها من صمت أو تجاهل أو تسويف أو الانشغال عن كل ذلك  بخصومات أغلبيتها المرهقة ، و التذرع  بغياب التماسك بين مكونات أغلبيتها لتبرير الانتظارية وإهدار الفرص،والتهرب من القيام بمسؤولياتها الدستورية، والجري وراء حملة تستعجل 2021 قبل أوانها، رغم دقة المرحلة والمخاطر المحدقة بالوطن.
(من العرض السياسي للأمين العام للحزب  في دورة أكتوبر للمجلس الوطني 27 أكتوبر 2018 )   
  
وأمام اضطراد الارتباك الحكومي والخلافات وسط أطياف الأغلبية، الذي أفرز حالة «بلوكاج» حكومي جديد بما لذلك من تبعات سلبية على الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ببلادنا:
  
نبه الحزب إلى خطورة أن تصبح مصالح المواطنات والمواطنين التي لا تنتظر، وأوراش البناء والإصلاح المعلن عنها لاسيما في التشغيل والتكوين المهني والحماية الاجتماعية والعدالة الضريبية، رهينة حكومة مزاجية بأغلبية غارقة في الأنانيات وصراعات الزعامة والربح والخسارة.
عبر الحزب عن اندهاشه المتزايد من اجتهاد الحكومة في التنصل من مسؤولياتها وافتعال الخلافات داخل أغلبيتها للهروب من تقديم الحساب للمواطنين والفاعلين والرأي العام بخصوص عجزها عن بلورة التدابير الناجعة والحلول العملية والتفاعل السريع في التجاوب مع الحاجيات الملحة لشرائح واسعة من الشعب المغربي، ولاسيما في إيجاد الشغل، وحماية القدرة الشرائية ومواجهة غلاء المعيشة وتفقير الطبقة الوسطى، وغيرها من المحاور ذات الأولوية الحيوية والتي سبق أن قدم بشأنها فريقا حزب الاستقلال بالبرلمان مذكرة إلى رئيس الحكومة من أجل قانون مالي معدل في منتصف سنة 2018                                                            (من بلاغ اللجنة التنفيذية 29 يناير 2019 )
 
لذلك دعا الحزب الحكومة إلى إحداث القطائع الضرورية مع مسارات الأزمة، ووضع حد لظاهرة استنزاف الزمن السياسي وزمن الإصلاح، وتنفيذ التزاماتها السياسية  والتجاوب الإيجابي مع الآجال التي حددها جلالة الملك أيده الله لها لتنفيذ مختلف البرامج والمشاريع، وإشراك الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والفرقاء الاجتماعيين وكذا المجتمع المدني في بلورة الإصلاحات في العديد من المجالات.
                                                                  (من بيان اللجنة المركزية 15 دجنبر 2018 ) 


مواقف الحزب بشأن الأداء الحكومي"مواقف الحزب بخصوص الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للحكومة"

  
اعتبر حزب الاستقلال أن عدم قدرة الحكومة على فتح الحوار حول مشروع النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك منذ أكثر من سنة، واستمرارها في تبني الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للنموذج الحالي الذي وصل إلى مداه، وأصبح غير قادر على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل، يؤكد استمرار الحكومة في إنتاج الأزمة في ظل انحصار أفق الإصلاح لديها وعدم تجاوبها مع مطالب الشعب المغربي.
(من بيان المجلس الوطني دورة أكتوبر 2018) 

تغلغل ليبرالي غير متوازن في التوجهات الاقتصادية والاجتماعية

مواقف الحزب بخصوص الاختيارات الاقتصادية  والاجتماعية والمالية للحكومة"تغلغل ليبرالي غير متوازن في التوجهات الاقتصادية والاجتماعية"


شكلت دراسة  ومناقشة مشروع القانون المالي لسنة 2018 ، من قبل فريقي الحزب بالبرلمان،مناسبة وجيهة   للتنبيه إلى خطورة تغلغل توجهات ليبرالية غير متوازنة في مفاصل وبنيات الاقتصاد الوطني، بما فيها قطاعات الاستثمار الاجتماعي والمجالات الإستراتيجية، وذلك في غياب الفعالية المطلوبة لآليات الضبط والتقنين والمنافسة الشريفة، والتوازن بين رأس المال ومصلحة المواطن.
وأكد الحزب بهذا الخصوص أن مشروع القانون المالي 2018  لا يحمل البوادر والعناصر التي تمهد للتحول نحو النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه صاحب الجلالة حفظه في خطبه السامية، أو على الأقل القطع مع الاختيارات والسياسات التي ساهمت في محدودية النموذج التنموي الحالي.
 
   وسجل الحزب  أن هذا النموذج لم يعد فقط عاجزا عن تقليص الفوارق الاجتماعية
والمجالية،بل أصبح يعيد إنتاج التفاوتات ويزيد  في اتساعها، وفي تقهقر حركية الطبقة الوسطى نحو وضعية الهشاشة.

كما سجل عدم إعطاء الحكومة إشارات قوية نحو الانتقال إلى النموذج المنشود،بتدارك النواقص المسجلة على مستوى تجانس الاستراتيجيات القطاعية وإعطائها بعدا ترابيا مندمجا، وبانتهاج حكامة وحلول إرادية على مستوى الاستثمارات العمومية للرفع من مردوديتها المتدنية من حيث النمو والتشغيل والوقع التنموي على الساكنة، وجاذبية الاستثمارات الخاصة المدرة لفرص الشغل.
واستغرب الحزب عدم استثمار الحكومة للدينامية الاقتصادية التي عرفتها أوروبا مؤخرا بفعل الانتعاشة المهمة التي سجلتها معدلات النمو لدى شركائنا الأوروبيين، وعدم وصول تداعياتها الإيجابية إلى بلادنا، وعدم تفاعل الحكومة معها بما يلزم من تدابير استباقية وتحفيزية.
أكد الحزب تتبعه بقلق كبير تزايد نسب البطالة في بلادنا التي تجاوزت  1.2 مليون عاطل، في مقابل 50 الف فرصة شغل صافية فقط ينتجها الاقتصاد الوطني سنويا،حيث يمثل الشباب والنساء وحاملي الشواهد القاعدة الواسعة في صفوف العاطلين؛ وحيث  أن ما يقارب نصف الشباب حاليا يوجدون خارج سوق العمل،وحوالي 75 في المئة  من النساء لا تشتغل ولا تبحث عن الشغل، وأكثر من 50  في المائة من حاملي الشواهد يئسوا من البحث عن أي وظيفة هنا في بلدهم، والعديد منهم انخرطوا في هجرة الكفاءات في مختلف التخصصات، بما فيها القطاعات الواعدة ومهن المستقبل.
واعتبر الحزب أن الاقتصاد الوطني بمعدل النمو الحالي والتوقعي الذي يحققه سنويا، لا يمكنه أن يخلق هذا الكم الهائل من المناصب وفرص الشغل الإضافية والصافية، بالإبقاء على نفس النموذج والسياسات والبرامج التي وقف الجميع على محدوديتها، في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه حاليا المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها المحرك الأساسي للتنمية وإحداث فرص الشغل، ذلك أن الأرقام تفيد أن اكتر من 7000 مقاولة  مقاولة صغيرة ومتوسطة قد أعلنت إفلاسها سنة 2017 . كما تم فقدان ما بين 150 و 200 ألف منصب شغل منذ سنة 2012 ، بسبب عدم احترام آجال الأداء، رغم كل الوعود التي قطعتها الحكومة في هذا الصدد لتحسين عملية أداء مستحقات المقاولات.
(من العرض السياسي للأمين العام للحزب بدورة أبريل للمجلس الوطني).

مواقف الحزب بخصوص الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للحكومة":  تدبير ميزانياتي لا يواكب الخصاص الاجتماعي"


سجل حزب الاستقلال في قراءته وتقييمه لمضامين مشروع القانون المالي لسنة 2019 ، غياب أي تغيير على مستوى الهندسة الميزانياتية للأولويات الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما فيما يتعلق بأجرأة إصلاح التعليم وخاصة التعليم الأولي، وتطوير العرض الصحي، وحماية القدرة الشرائية، والرفع من الأجور، والدعم الجبائي للمقاولات المشروط بتشغيل الشباب، والتقليص من نمط عيش الإدارة...



كما سجل أن المشروع، ورغم التوجهات والأهداف والنوايا الطموحة التي تم الإعلان عنها في رسالته التأطيرية، ظل سجين التصور القطاعي «الأورتودوكسي» في إعداد الميزانية، الذي لا يتسع للتطوير والإبداع، ولا للإرادية السياسية التي ينبغي أن تتميز بها الحكومة الحالية وهي تواجه احتقان الشارع، وضعف الخدمات، وانحسار النمو في إنتاج الثروة والشغل القادرين على تحقيق الارتقاء الاجتماعي للشباب والمعوزين.


فلا يكفي في نظر الحزب أن نرفع من اعتمادات قطاعي التعليم والصحة مثلا لكي نزعم  أننا بصدد قانون مالي اجتماعي؛ ذلك أنه إذا لم تندرج الميزانية في إطار رؤية استراتيجية، وحكامة ناجعة وفعالة، تقطع مع الاختلالات والسلبيات المسجلة، فإن تلك الاعتمادات الإضافية ستكون ضعيفة الجدوى، ولن تصل إلى أهدافها ها إلى المواطن كخدمات ُ وقعَقتها، ولن يصلَبَعلى غرار الاعتمادات المالية التي س ذات جودة يحتاجها في حياته اليومية.

ولاحظ الحزب، في تزامن مع عرض مشروع قانون المالية، أن من بين المفارقات المطروحة بهذا الخصوص، اختراق الهشاشة في قطاع الصحة العمومية بتوالي استقالات الأطباء بالعشرات في عدد من المدن، وهو الأمر الذي يفيد أن الزيادة  لتطوير القطاع، لكن ذلك غير كاف، ٌفي الاعتمادات المالية والموارد البشرية أساسية ولن يحقق النتائج المرجوة لتحسين ظروف العمل، وتمكين المواطن من الولوج الفوري إلى التطبيب عند المرض، مع اعتماد النجاعة والنزاهة والشفافية في تدبير الاعتمادات المرصودة، ومكافأة الاستحقاق، ومراجعة الخريطة والعرض الصحيين حسب حاجيات العدالة المجالية، وتعزيز الثقة بين الطبيب والإدارة من جهة، وبين الطبيب والمواطن من جهة ثانية. 
(من العرض السياسي للأمين العام للحزب بالدورة الثانية للمجلس الوطني أكتوبر 2018)

وفي هذا الإطار عبر الحزب عن شجبه لـ:

الاختيارات الاقتصادية والمالية للحكومة وتوجهاتها الليبرالية غير المتوازنة التي تحكمها هواجس الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية على حساب الجانب الاجتماعي؛

إضعاف سيادة القرار الاقتصادي أمام الارتفاع المهول للمديونية، حيث وصل الدين الخارجي إلى مستويات قياسية مما يرهق ميزانية الدولة، ويجعل القرار الاقتصادي لبلادنا رهينة تعليمات المؤسسات المالية الدولية.

كما نبه الحكومة إلى حالة انحصار الاقتصاد الوطني وعدم قدرته على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل، حيث يتم تسجيل تراجع في تدفق الاستثمارات الأجنبية ببلادنا وتقلص الاستثمارات الوطنية، بفعل ضعف الثقة في مناخ الأعمال، وغياب الرؤية لدى الحكومة، واستمرار البيروقراطية والفساد، وغياب قواعد المنافسة الشريفة.
(من بيان المجلس الوطني دورة أكتوبر 2018)

واعتبر الحزب أن مشروع قانون المالية لسنة 2019  ليس إلا ميزانية لتكريس الأزمة، لارتكازه على سياسة تدبير عجز الميزانية في الوقت الذي كان من المفروض أن تحمل هذه الميزانية تدابير فعلية وجريئة لاسترجاع الثقة في الاقتصاد الوطني، وثقة المواطنين والمواطنات في المستقبل.
وشدد الحزب على أن المشروع، يفتقر إلى رؤية واضحة لتجاوز الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، وإلى إرادة لتنزيل التزامات البرنامج الحكومي، وتطبيق التوجيهات الملكية في مجال تقوية السياسات الاجتماعية على وجه الخصوص بقطاعات التعليم والصحة والتشغيل، وبرامج الحماية الاجتماعية، والإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

كما سجل الحزب أن الحكومة من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2019 مصرة على الاستمرار في نهج نفس السياسات الهادفة إلى توسيع الفوارق الاجتماعية والمجالية عوض العمل على تقليصها، وهي المقاربات والسياسات التي أثبتت عجزها في التجاوب مع الحاجيات الملحة والمطردة للمواطنين، مؤكدا أن هذا المشروع يظهر مدى افتقاد الحكومة إلى رؤية استباقية لمواجهة التقلبات الأسعار الدولية، خصوصا بالنسبة لأسعار النفط.
واعتبر الحزب أن الحكومة تغيب عنها أربع ركائز أساسية لبناء الثقة مع المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، أولها الرؤية الاستراتيجية في مقابل الحلول الترقيعية ذات الوقع المؤقت، أما الركيزة الثانية فهي الوفاء بالالتزمات في مقابل العجز عن تحقيق المنجزات، ونقض العهود، والركيزة الثالثة هي الاستباقية في مقابل مقاربة مبنية على الآنية وإطفاء الأزمات، أما الركيزة الرابعة فهي إعطاء المقروئية لكل التدابير المتخذة في مقابل غموض وضبابية السياسة الحكومية.

(كلمة الأمين العام خلال اللقاء الدراسي للفريق الاستقلالي بالبرلمان حول مشروع قانون مالية 2019)


وفي هذا الإطار، اعتبر الحزب أنه لا بد من أن يجسد قانون المالية إرادة الحكومة في الإصلاح،  وأن يؤشر  على الانعطاف الحقيقي نحو النموذج التنموي الجديد، وأن لا يستمر في إعادة إنتاج الاختيارات والتدابير التي تسببت في أزمة النموذج الحالي بتوجهه الليبرالي غير المتوازن، وباتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وفي التوزيع الجهوي غير المنصف للاستثمار العمومي، وفي ضعف مردودية هذه الاستثمارات العمومية من حيث فرص الشغل والأثر التنموي عموما.
لذلك بادر الحزب إلى التخفيف من وطأة هذه الاختيارات الحكومية من خلال المساهمة بمبادرتين هامتين تتعلق الأولى بتنمية وإنعاش المناطق الحدودية وتتعلق الثانية بترميم وتعديل قانون المالية برسم سنة 2018 تولى فريقا الحزب بالبرلمان توجيههما إلى السيد رئيس الحكومة  على التوالي يوم 03 أبريل 2018 ، و 28 ماي 2018  وذلك تجسيدا للالتزام الراسخ للحزب في السعي إلى الصالح 

              




الاشتراك بالرسالة الاخبارية










نشر هذا الموقع