Menu

مواقف حزب الاستقلال بشأن الاحتقان الاجتماعي




مواقف حزب الاستقلال بشأن الاحتقان الاجتماعي

مواقف حزب الاستقلال بشأن الاحتقان الاجتماعي

 

شكلت موجات الاحتجاجات والتوترات الاجتماعية التي شهدتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة ولاسيما في المناطق التي تشكو ساكنتها من الفقر والهشاشة والإقصاء والعزلة، بالإضافة إلى تنامي أشكال احتجاجية أخرى كظاهرة المقاطعة الواسعة لمنتوجات استهلاكية بسبب غلاء أسعارها، وتدهور القدرة الشرائية للموطنين موضوع انشغال عميق لحزب الاستقلال بتداعياتها، وتتبع دائم لتطوراتها ومآلاتها، وحرصه على اتخاذ المواقف والمبادرات التي من شأنها إحداث القطائع الضرورية مع المسارات التي أدت إلى إنتاج الأزمة وكرست الاحتقان الاجتماعي.

 

  1. الاحتجاجات والتوترات الاجتماعية بمناطق الريف
 

 

  • أكد حزب الاستقلال بهذا الخصوص أن المقاربة الأمنية لا يمكن أن تكون وصفة مناسبة لمواجهة الاحتجاجات والتوترات الاجتماعية، وإنما يتطلب الأمر الانكباب على معالجة الأسباب الحقيقية لها، من حيث القضاء على الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإنجاز المشاريع التنموية وتوفير الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى عيش السكان والقضاء على مظاهر الإحباط واليأس، في إطار التنمية الشاملة القادرة على إرجاع الثقة للمواطنين في وطنهم وفي مؤسسات الدولة وفي جدوى العمل السياسي.

 
  • اعتبر الحزب أن الظرفية الراهنة، بتعقيداتها وتداعياتها السياسية والاجتماعية والتنموية، تقتضي اليوم، وفق مقاربة تشاركية، وضع وتفعيل استراتيجية للتقويم الشامل للأوضاع كفيلة بتبديد الشكوك وطمأنة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، والتجاوب مع التطلعات المشروعة إلى الكرامة والعدالة الاجتماعية والتوزيع المنصف للثروة، وتأمين الطريق إلى المستقبل برؤية واضحة وأولويات محددة وأهداف إرادية في استكمال مسار الإصلاح والمصالحات والبناء الديمقراطي الذي اختارته بلادنا بقيادة جلالة الملك حفظه الله.

 

(كلمة الأمين العام للحزب خلال اللقاء التواصلي بإقليم الناظور 06 يوليوز 2018)

 

أولا: أحداث إقليم الحسيمة

 

  • الأحكام الثقيلة الصادرة في حق معتقلي الحسيمة بتاريخ 06 يونيو 2018 :
 

 

  • عبر الحزب عن انشغاله العميق بتداعيات الأحكام الثقيلة الصادرة في حق معتقلي ملف أحداث الحسيمة، وأكد أنه انسجاما مع ثوابته ومبادئه، درج تاريخيا على عدم التدخل بأي شكل من الأشكال في القضايا المعروضة على القضاء أو التعليق على أحكامه، ليس من باب الحياد السلبي أو عدم الاكتراث لمصائر وأقدار المواطنات والمواطنين الذين طالتهم هذه الأحكام، وإنما احتراما لهذه المؤسسة التي ينبغي لها أن تظل قوية بانتصارها للعدالة والإنصاف والحق أينما كان .

 
  • كما أكد أن الأحكام الصادرة لا تزال في مرحلتها الابتدائية، ولم تستنفد بعد المنظومة القضائية كل آلياتها، بما فيها الطعن والاستئناف والنقض، وهو ما يعول عليه الحزب، لإحقاق العدالة البصيرة والرحيمة في هذه القضية.

 
  • وجدد الحزب التذكير بمواقفه المعلنة، الداعية إلى ضرورة مواكبة ارتفاع سقف المطالب الاجتماعية المشروعة لدى المواطنات والمواطنين، عبر اعتماد سياسات تنموية استباقية وتفاعلية تجفف أسباب الاحتقان والاستياء الجماعي في عمقها الترابي، وتستهدف تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتمكن الشباب من فرص الشغل والارتقاء وبناء المشروع الشخصي حيث يقيم.

 

(تصريح الأخ الأمين العام بخصوص الأحكام الصادرة في حق معتقلي الحسيمة بتاريخ 27 يونيو 2018)

 

 

ب - جبر الضرر الجماعي بالحسيمة والمصالحة مع الريف:

 

جبر الضرر الجماعي:

 

  • اعتبر حزب الاستقلال أن ورش جبر الضرر الجماعي بالحسيمة لم يكتمل والمشاريع التي تمت برمجتها لهذه الغاية كانت محدودة ولم تنجح، خاصة في جانبها التنموي، مؤكدا على أن مخطط منارة المتوسط الذي يرعاه جلالة الملك هو جواب قوي من أجل تدارك هذا التعثر في تحقيق المصالحة الكاملة وجبر الضرر الجماعي، وداعيا إلى الاشتغال على الجانب الرمزي والثقافي في حفظ وتثمين ذاكرة المنطقة وخصوصيتها في إطار الهوية الوطنية الموحدة والمتميزة بتنوع مكوناتها.

 
  • عبر الحزب عن ارتياحه للتمييز الإيجابي الذي يحظى به إقليم الحسيمة في ظل العهد الجديد، وجهود تدارك التهميش والإقصاء التنموي الذي عانت منه المنطقة طيلة عقود، داعيا إلى عدم تجاهل ما تحقق من مكتسبات ومنجزات، منوها بالتفاعل السريع لجلالة الملك مع المطالب الاجتماعية المشروعة للساكنة من خلال تسريع إنجاز المشاريع التنموية المبرمجة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة جراء تعثر إنجاز المشاريع المبرمجة.
 

(تصريح الأخ الأمين العام بخصوص الأحكام الصادرة في حق معتقلي الحسيمة بتاريخ 27 يونيو 2018)

 

المصالحة مع الريف:

 

  • قرر حزب الاستقلال، خلال لقاء قيادته مع ساكنة إقليم الحسيمة يوم 06 يوليوز 2018، فتح ورش المصالحة مع المنطقة وتقديم الاعتذار في حالة ثبوت علاقة الحزب ورجالاته بالأحداث الأليمة لسنتي 1958و1959 ، وذلك في أفق الطي النهائي لهذا الملف، معبرا عن استعداده لأي نوع من أنواع المكاشفة والنقد الذاتي والعمل بالمقابل على تصحيح العديد من المغالطات والافتراءات التي ألصقت بالحزب وحول مسؤوليته فيما وقع، مشددا على ضرورة التطلع نحو المستقبل وعدم البقاء رهائن الماضي.

 
  • كما قرر الحزب تشكيل لجنة يرأسها الأخ شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني للحزب، وعضو اللجنة التنفيذية المسؤول عن رصيد وذاكرة الحزب والمصالحة، يكون من مهامها استجماع المعطيات التاريخية المرتبطة بهذه الأحداث، والاستماع إلى شهادات مؤرخين وشخصيات وطنية ومواطنين من المنطقة عايشوا هذه المرحلة، وذلك في أفق مصالحة تتوجه نحو المستقبل.

 

(تصريح الأخ الأمين العام بخصوص الأحكام الصادرة في حق معتقلي الحسيمة بتاريخ 27 يونيو 2018)
 

 

ثانيا: أحداث إقليم جرادة:


 

  • أكد الحزب على أن قيمة الاستقرار الذي تنعم به بلادنا بقيادة جلالة الملك نصره الله وأيده هي شرط أساسي لفعلية الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور ولكل إصلاح تدريجي مأمول وارتقاء مشروع يتطلع إليه المواطنون والمواطنات، وبالتالي من غير المسموح تماما المجازفة بهذه القيمة مهما علا الاعتبار أو المبرر.

 
  • دعا الحزب إلى التهدئة وضبط النفس ومواصلة الحوار المثمر عن نتائج ملزمة لكل الأطراف، في تدبير المطالب المشروعة والملحة لساكنة جرادة، وذلك في إطار الحرص الجماعي على سمو القانون واحترام المؤسسات بما في ذلك ترتيب المسؤوليات والجزاءات في حالة وجود انفلات أو تجاوز.

 
  • دعوة الحكومة إلى التركيز على المقاربة التنموية والإسراع بتنفيذ تدابير استعجالية بإشراك ممثلي ساكنة جرادة والمجتمع المدني المنظم والفعاليات المحلية الجادة، وما يقتضيه ذلك من توفير التواصل والشفافية وتعزيز أجواء الثقة الضرورية.

 
  • طالب الحزب بتشكيل لجان محلية مختلطة لتتبع تنفيذ هذه التدابير والتعجيل بإنجاز المشاريع المبرمجة. والانفتاح على الأفكار والاقتراحات والبدائل التي من شأنها بلورة حلول هيكلية ومستدامة للتنمية الشاملة في إقليم جرادة وباقي أقاليم الشريط الحدودي للمملكة.

 

(بلاغ اللجنة التنفيذية للحزب بتاريخ 21 مارس 2018 )

 

دعا الحزب إلى إحداث القطائع الضرورية مع المسارات التي أدت إلى إنتاج الأزمة وكرست الاحتقان الاجتماعي بجرادة والتفاعل الإيجابي والحقيقي مع المطالب الاجتماعية المشروعة للساكنة، وتقديم البدائل الاقتصادية والاجتماعية الواقعية الكفيلة بتثبيت تنمية حقيقية في هذه المنطقة وتوفير فرص الشغل وضمان الكرامة للمواطنين.

 

(بلاغ اللجنة التنفيذية للحزب بتاريخ 21 مارس 2018 )

 

2 _ ظاهرة مقاطعة بعض المنتوجات الاستهلاكية :

 

  • اعتبر حزب الاستقلال حملة مقاطعة بعض المنتوجات الاستهلاكية شكلا حضاريا من الأشكال الجديدة للتعبير عن الاحتجاج مستغربا صمت الحكومة وارتباكها وضعف أدائها وغياب بعد النظر الاستراتيجي لديها وعدم تجاوبها مع مطالب المواطنين وعدم اتخاذها لأية تدابير لوقف هذه المقاطعة التي بينت مدى تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وخاصة الطبقة المتوسطة، والحد الأقصى لتحمل المواطن لمزيد من الزيادات في الأسعار، داعيا الحكومة  إلى التفاعل مع مسببات المقاطعة والإنصات لنبض المجتمع وطمأنة المواطنين على مستقبلهم وذلك من خلال المذكرة التي رفعها الحزب إلى السيد رئيس الحكومة حول مشروع قانون مالية معدل برسم سنة 2018 , تتضمن التدابير المستعجلة والضرورية لمواجهة غلاء المعيشة وتحسين القدرة الشرائية ودعم تشغيل الشباب.

 

(من حوار الأخ الأمين العام للحزب في برنامج «نقطة على السطر» بالإذاعة الوطنية في 27 ابريل 2018)

 

3_ مواقف الحزب بخصوص التدابير الضريبية والجمركية وأثرها عل قطاع التجارة:


 

  • سجل الحزب بكل أسف الارتباك الحكومي الواضح في التعاطي مع هذا الموضوع وعودة الصراع بين مكونات الأغلبية للتنصل من المسؤولية وعدم الاستعداد لتحمل مساءلة المواطن، والترويج لخطاب مزدوج  لكسب منافع ضيقة ولحظية، وهو ما يجسد المواقف والممارسات التي ينبغي القطع معها لإعادة الوضوح والشفافية إلى الحياة السياسية، والثقة في دوائر اتخاذ القرار.


 
  • واعتبر الحزب أن التعامل الحكومي مع هذا الملف يكشف مرة أخرى غياب الرؤية الاستباقية، والمقاربة التشاركية والتواصل الكافي مع الأطراف المعنية، والاكتفاء فقط بمنطق تدبير الأزمات والقيام بدور الإطفائي بما يكلف ذلك من خسائر إضافية في منسوب الثقة لدى المواطن.

 
  • وأعلن الحزب تضامنه مع التجار والمهنيين، في احتجاجاتهم وتذمرهم من طريقة تعامل الحكومة معهم وحيى  انخراط وترافع الاتحاد العام للمقولات والمهن عن المطالب المشروعة للتجار المتضررين، والدور التأطيري الهام الذي قام به في هذا الموضوع، في إطار التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية الأكثر تمثيلية. وثمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الإدارة العامة للضرائب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والذي من شأنه تبديد المخاوف وتثبيت أجواء الثقة بين الإدارة والمهنيين والتجار.

 
  • ودعا الحزب إلى ضرورة إعادة الاعتبار للغرف المهنية، وخاصة غرف التجارة والصناعة والخدمات، وإشراكها في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بمجالات عملها.

 
  • وأكد على ضرورة التعجيل بإطلاق المناظرة الوطنية للجبايات، بإشراك كافة الفاعليين المؤسساتيين والسياسيين والاقتصاديين والمهنيين والفرقاء الاجتماعيين، للتوافق على منظومة جبائية منصفة وعادلة ووضع حد لحالة الإرباك والعشوائية التي يعرفها المجال الضريبي.

 

              




الاشتراك بالرسالة الاخبارية










نشر هذا الموقع