Menu








نزار بركة يدق ناقوس الخطر..أرقام ومؤشرات مفزعة تعكس وضعية الشباب المغربي





في إطار الدينامية التنظيمية والتواصلية التي تنهجها قيادة الحزب، ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، صبيحة يوم الجمعة 7 شتنبر 2018، بالمركز الدولي للتخييم بالهرهورة، لقاءا تواصليا مفتوحا مع المشاركات والمشاركين في الملتقى الوطني للحوار التلمذي المنظم من طرف جمعية الشبيبة المدرسية والذي تطرق لعدد من القضايا الراهنة التي تهم الشباب.

وتناول الأخ نزار بركة الكلمة، مبرزا أن الهدف من حضوره بين المشاركات والمشاركين بهذا الملتقى التلمذي الهام هو الانصات لإنتظاراتهم وهواجسهم والإشكاليات المطروحة أمامهم، من أجل تطوير أداء الحزب فيما يخص خلق البدائل والحلول التي بإمكانها ضمان تربية ذات جودة عالية وتوفير فرص الولوج الى عمل لائق، والى خدمات صحية ملائمة وإلى المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية بالنسبة للشباب.
 
وأكد الأخ الأمين العام أن الاهتمام بالشباب يأتي في ظل تشكيل هذه الفئة للمكون الأكبر في المجتمع المغربي في إطار الانتقال الديمغرافي ببلادنا، لذلك يكون الشباب أرضية كبيرة وخصبة من الأطر والكفاءات والقدرات التي ينبغي استغلالها واستثمارها من أجل البناء للمستقبل، كما أن الاهتمام بالشباب ناتج كذلك عن وجود العديد من المعضلات التي تؤرق بالهم.
 
وأضاف الأخ نزار بركة أن أكبر معضلة يعاني منها الشباب المغربي هي البطالة، مسجلا أن بطالة الشباب بلغة الأرقام تؤكد أن الفئة السنية بين 15 و24 سنة تصل البطالة في صفوفهم إلى 26.5 في المائة، أي أن ربع اليافعين بالمغرب عاطلين عن العمل، وبالمجال الحضري النسبة تقارب 43 في المائة، وبالتالي هذه الأرقام تظهر أن أكبر إشكال يواجه الشباب اليوم هو التوفر على فرص الشغل.
 
ودق الأخ الأمين العام ناقوس الخطر من خلال كشفه لمجموعة من الأرقام المفزعة التي تعكس بوضوح وضعية الشباب المغربي، ومنها ظاهرة "شباب بدون تكوين بدون شغل" والتي تصل إلى أكثر من 2,7 مليون شاب وشابة في الفئة السنية ما بين 15 و 29 سنة والتي تعتبر ظاهرة خطيرة لابد من مواجهتها وتأطيرها من أجل التفاعل معها في المستقبل، إلى جانب معاناة 75 في المائة من الشباب المغربي من غياب التغطية الصحية.
 
كما سجل الأخ نزار بركة أن 1 المائة فقط من الشباب هم من ينخرطون في الأحزاب السياسية، معتبرا الشباب الذي لا يساهم في إطار المجتمع المدني أو حزب سياسي أو تنظيم نقابي، من أجل اتخاذ الاختيارات الضرورية والمشاركة الفاعلة لبناء مستقبل بلده، فهو يعتبر أنه غير معني ويهمش نفسه من المساهمة في بناء مستقبله.
 
وأبرز الأخ الأمين العام أن عزوف الشباب عن العمل السياسي يعد إشكالا كبيرا، ينذر بوجود هوة بين الشباب والفاعل السياسي والتي تستدعي إنتاج آلية لتمكين وإدماج الشباب، معتبرا أن حزب الاستقلال معبأ للقيام بالأدوار المنوطة به من أجل استقطاب نخب جديدة، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، وضمان مساهمة أكبر للشباب في العملية الانتخابية والتي تبقى مشاركتهم بها ضئيلة مقارنة مع العديد من الدول التي تعيش مرحلة الانتقال الديمقراطي.
 
ودعا الأخ نزار بركة إلى دمقرطة الولوج إلى الثقافة لأن نسب ولوج الشباب إليها تبقى جد ضئيلة وذلك عبر تعزيز إشاعة إنشاء المكتبات والمحترفات المسرحیة بالمجالين الحضري والقروي على حد سواء، بغیة الاستفادة من طاقات الشباب الإبداعية، مبرزا أن نسبة النساء النشيطات شهدت تراجعا كبيرا حيث انخفضت إلى 25 في المائة، بالإضافة إلى أن 82 في المائة من النساء النشيطات بالمجال الحضري لا يبحثن عن عمل ولا يشتغلن، وهذا ما يبين أن هناك خزانا من الطاقات التي لا يتم استثمارها للنهوض ببلادنا.

 
وسجل الأخ الأمين العام أن بعض الهيئات السياسية تعتبر بأن هؤلاء الشباب يشكلون عبأ ومشكل وخطر، ولابد من معاقبتهم من أجل ضمان الاستقرار، في حين أن أحزاب سياسية أخرى ومن بينها حزب الاستقلال يعتبر الشباب فرصة بالنسبة لبلادنا، لأن الشباب المغربي لديه وعي سياسي عالي يظهر من خلال تفاعله الكبير مع الاشكاليات المطروحة في المجتمع على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى أرض الواقع، مؤكدا أن الحماس يعتبر هو وقود الشباب لكن لابد من تأطيره من أجل أن يسلك الطريق الصحيح لكي لا يؤدي إلى الفوضى.


Lu 212 fois