Menu

واحدا من كل أربعة شبان، من خريجي مؤسسات التكوين المهني في بلادنا يوجد في حالة عطالة.


عبد الله البقالي



 

من أكثر المعطيات إثارة للانتباه، في الدراسة التي كشف عن فحواها المندوب السامي في التخطيط في ندوة صحافية قبل أيام قليلة، هي التي تؤكد أن واحدا من كل أربعة شبان، من خريجي مؤسسات التكوين المهني في بلادنا يوجد في حالة عطالة.
 

بمعنى أن نسبة العاطلين من مؤسسات وجدت أصلا لإنتشال الشباب من البطالة وإدماجهم في سوق الشغل تصل إلى 25 بالمائة، وهي نسبة تضاعف المعدل العام للبطالة في البلاد، بيد أنها تقترب كثيرا من معدل البطالة لدى الشباب الحاصل على الشهادات العليا، وهذا يعني أنه بالقدر الذي تبذل فيه الدولة جهودا مالية وتقنية وفنية لتعليم أبنائها وتكوينهم مهنيا فإنه بنفس القدر الذي يكون المستفيدون من برامج التكوين المهني والتعليم أكثر عرضة للبطالة، وهذا أمر محير فعلا، لأن المدرسة ومؤسسة التكوين تصبحان طرقا سالكة نحو البطالة والإقصاء من المجتمع، عوض أن تكونا رافعتين لإدماج الشباب في دورة الحياة، ووسيلتين لتحقيق تكافؤ حقيقي للترقي الاجتماعي بين جميع أبناء المغاربة على حد سواء.
 

عود على بدء، فمؤسسات التكوين المهني وجدت في البداية لإعادة إدماج التلاميذ الذين يواجهون صعوبات في مواصلة التعليم، قبل أن يتطور التصور لتصبح مؤسسات مهنية مستقلة عن سياق فشل المنظومة التعليمية، وأنها تخلصت من دور ملاجئ الفاشلين، وترجم هذا التصور الجديد والمهم بإنشاء مؤسسات متخصصة وباعتماد برامج بديلة، إلا أن الإشكال الذي تطرحه الدراسة الجديدة يكمن في فشل هذا التصور بدوره، وهذا ما يفسر أن هذه المؤسسات لم تعد تختلف عن مؤسسات التعليم العام في تخريج آلاف العاطلين الذين لا يقبل بهم سوق الشغل في بلادنا. ولذلك وجبت المراجعة الفورية من خلال إنجاز تقييم موضوعي وعلمي لأداء مؤسسات التكوين المهني في بلادنا.

 



المصدر : http://www.alalam.ma/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%...

واحدا من كل أربعة شبان، من خريجي مؤسسات التكوين المهني في بلادنا يوجد في حالة عطالة.

              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية