الأخ جمال حجام: المجتمع المغربي يعيش أزمة ثقة تجاه إعلام عمومي لا يملك سلطة مؤثرة

الخميس 16 ماي 2019

عقد المكتب الإقليمي لحزب الاستقلال بالقنيطرة، ندوة فكرية هامة حول موضوع "تحديات الإعلام وسؤال الديمقراطية"، مساء يوم الأربعاء 15 ماي 2019 بغرفة التجارة والصناعة والخدمات، شارك في تأطيرها كل من الأخ عبد الجبار الراشيدي عضو اللجنة التنفيذية للحزب والمكلف بالتواصل الخارجي والأخ جمال حجام المدير السابق لجريدة "لوبينيون" ومستشارها السياسي والصحافي إدريس عدار رئيس تحرير جريدة النهار المغربية.

وتناول الأخ جمال حجام الكلمة، متحدثا عن التلازم الموجود بين الديمقراطية والإعلام، مؤكدا أن الإعلام محتاج إلى فضاء ديمقراطي وإلى حرية الصحافة والتعبير وتجسيد الرأي والرأي الآخر والحق في الوصول الى المعلومة، موضحا أن الإعلام المغربي يواجه تحديات، بعضها ذو طبيعة مادية، والبعض الآخر أخلاقي، بالإضافة إلى تحدي التكوين والتكوين المستمر.

كما طرح الأخ حجام تساؤلات حول واقع الممارسة الإعلامية ونوعية الخطاب الإعلامي في المغرب، لا سيما بالنظر إلى موجات الوافدين على القطاع غير الملتزمين بشروط المهنية وأخلاقيتها، رغم وجود ترسانة قوية ومهمة من النصوص القانونية المنظمة (كقانون الصحافي المهني ومدونة الصحافة والنشر ودفاتر التحملات) ورغم وجود مؤسسات مختصة كالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
 

وفي السياق ذاته، اعتبر الأخ جمال حجام ميلاد المجلس الوطني للصحافة نقلة نوعية ومؤسسية مهمة في أفق تخليق الممارسة الصحافية في المغرب، وأعرب عن أمله في أن يكون المجلس المذكور نبراسا للمهنة والمهنيين وتجسيد احترام الأخلاقيات والالتزام بها.

وبعدما تساءل المتحدث عما إذا كان الإعلام العمومي المغربي بلغ سن الرشد ليصير سلطة مؤثرة بشكل إيجابي في المجتمع وفي المؤسسات، أجاب بالنفي بسبب وجود أزمة ثقة لدى المجتمع تجاه هذا الإعلام، وبسبب غياب الفكر النقدي.

ولفت الأخ حجام الانتباه إلى أن ثمة كفاءات إعلامية نزيهة تقاوم زحف التردي،  مستحضرا الدور التاريخي الذي قامت به الصحافة الحزبية في المغرب، مؤكدا أنها مهدت الطريق للصحافة الخاصة التي تعد مكسبا كبيرا للبلاد، داعيا إلى ضرورة تجويد المهنية من خلال التكوين والتكوين المستمر ومن خلال ضمان الالتزام بأخلاقيات المهنة.




في نفس الركن