الأخ عبد المجيد الفاسي: الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يمتنع عن التصويت عن الميزانيات القطاعية لمالية 2018

الجمعة 17 نونبر 2017

شهد مجلس النواب يوم الجمعة 17 نونبر 2017 المناقشة والتصويت على الجزء الثاني من مشروع ميزانية 2018، حيث تدخلت الفرق النيابية في مناقشة الميزانيات القطاعية التي سبق طرحها باللجان النيابية المختصة وقد تميزت هذه الجلسة بالمداخلات التي تقدم بها أعضاء الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والتي انتهت بالتصويت بالامتناع عن تلك الميزانيات، وفي هذا الصدد تدخل الاخ عبد المجيد الفاسي في مناقشة الميزانيات المتعلقة بالقطاعات التابعة للجنتي الاجتماعية والتعليم والاتصال جاء فيها:

السيد الرئيس

السيدات والسادة النواب

السادة الوزراء

يسعدني أن اتدخل باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مناقشة الميزانيات الفرعية التابعة للجنة القطاعات الاجتماعية ولجنة التعليم والثقافة والاتصال بمناسبة مشروع قانون المالية 2018 الذي يعتبر المشروع الاول لهذه الحكومة، كما انه ياتي في ظرفية دقيقة  بعد خطاب العرش الذي كان خطابا قويا والذي تطرق فيه جلالة الملك الى عدة اختلالات في مجال الادارة والممارسة السياسية، وكان على هذا المشروع أن يلتقط الاشارات الملكية وترجمتها على صعيد السياسات العمومية.

قطاع التربية الوطنية 

بالنسبة لقطاع التربية الوطنية سأتطرق الى العنف المدرسي حيث صرح الوزير الوصي خلال أشغال اللجنة أنه تم خلال هاته السنة تسجيل 86 حالة عنف واعتبرها لا تشكل مؤشرا مقلقا مقارنة مع عدد المتمدرسين الذي يصل الى سبعة ملايين، هذا التبرير نعتبره مفاجأ ونستغرب من كون الحكومة غير مدركة لخطورة العنف داخل المدرسة العمومية، كما نشدد على أهمية إعطاء الأرقام الصحيحة فعندما نتحدث عن رقم 7 ملاين فيجب استثناء تلاميذ المرحلة الابتدائية باعتبارهم أطفالا وغير قادرين على ممارسة العنف وبالتالي فعدد التلاميذ اليافعين يصبح منخفض، ومقارنة بالتجارب الدولية فحالة عنف واحدة إذا سجلت تثير ضجة على كافة المستويات، ومن هنا ندعو الحكومة الى استراتيجية واضحة للتعامل مع هذا الموضوع وفق مقاربة تشاركية ومندمجة.

قطاع التعليم العالي 

وبخصوص قطاع التعليم العالي نعتبر في الفريق الاستقلالي أن تحسين جودة هذا القطاع يمر عبر تقييم موضوعي لعمل  استاذة التعليم العالي بمشاركة الطلبة، هذا التقييم يجب ربطه بالمردودية لتنعكس على الأجرة فلا يعقل أن يتساوى الاستاذ الذي له إسهامات علمية وبحوث أكاديمية وطنية ودولية مع أستاذ لا يكاد يقرأ له أي سطر.

قطاع الصحة 

بالنسبة لقطاع الصحة ننوه بإجراء تخفيض أثمنة الأدوية خاصة المزمنة والذي انعكس إيجابا على المرضى من الفقراء ونشجعها للمضي في هذا الاطار ليشمل أدوية أخرى، ومع ذلك فإن هذا التخفيض يجب أن تليه إجراءات لجماية قطاع الصيدلة الذي أصبح يحتضر فهناك 3000 ألف صيدلية على حافة الافلاس، وفي نفس الاطار الصحي فإننا نثير الانتباه الى تمركز الأطباء بحوالي 45% ما بين مدنتي الرباط والدار البيضاء وهو ما يؤدي الى الاكتضاض خاصة في أقسام المستعجلات التي تستقبل ساكنة المدن والمناطق المجاورة لها، وعليه فإننا نقترح إنشاء مستعجلات القرب خاصة وأن الحكومة السابقة سبق وأن اقتنت معدات تهم هذا المجال لم تستعمل بعد.

قطاع التشغيل 

في قطاع التشغيل نشدد على أهمية الادوار التي باتت تلعبها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات غير أن شباب العالم القروي لا يستفدون من خدمات هذه الوكالة بسبب عدم تفعيل الاتفاقيات الموقعة مع الجماعات القروية التي توفر مكاتب وشروط الاشتغال وهو ما يزيد من إحباط هؤلاء الشباب.

قطاع الشباب 

بالنسبة لقطاع الشباب نطالب بملاءمة اجراءات القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري والعمل الجموعي مع توصيات المجلس الوطني لحقوق الانسان في قضايا الشباب، خاصة وأن مضمون تلك التوصيات يتقاطع مع التعديلات التي تقدم بها الفريق الاستقلالي أثناء مناقشة المشروع بمجلس النواب ورفضت من طرف الوزير الوصي.

قطاع الثقافة 

في القطاع الثقافي نعتبر أن مشروع القانون المالي مازال ينظر اليه بنظرة تقليدية  وكلاسكية مما لا يؤهله ليكون رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ويدبر بحلول ترقيعية علما أن الاهتمام بهذا القطاع سيمكنه من خلق حركية ثقافية وفنية ببلادنا تساهم في الاقتصاد وتوفير فرص الشغل.



في نفس الركن