الأخ عمر عباسي: انخراط كامل للشبيبة الاستقلالية في تنزيل استراتيجية الحزب

الأحد 25 مارس 2018

رفض أي مقاربة أمنية للتعامل مع الاحتجاجات ذات المطالب الاجتماعية والاقتصادية
نجاح أي نموذج تنموي جديد رهين بالقطع مع التحكم وضبط الحقل السياسي والحزبي  


أكد الأخ عمر عباسي أن الدورة الرابعة والأخيرة للجنة المركزية للمنظمة الشبيبة الاستقلالية، تنعقد في سياق وطني وعالمي بالغ التعقيد والدقة، فعلى الصعيد العالمي، يتضح بجلاء أن العولمة ماضية في تقويض أسس السيادة الوطنية للدول، وهي عولمة غير عادلة وظالمة، تخدم الدول الكبرى والصناعية، وتمتص مقدرات الشعوب  الفقيرة.
وأشار الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، يوم السبت 2018 بالمركز العام لحزب الاستقلال، إلى أن  المنطقة العربية عرفت منذ سنة 2011، حراكا شبابيا قويا، تمكن من إسقاط الأنظمة السلطوية في المنطقة، موضحا أن مرور سبع سنوات على الربيع العربي، تدفع  إلى التأكيد على أن نضال الشباب العربي من أجل الديمقراطية والحرية والمساواة مازال طويلا وشاقا، مضيفا أن  بلادنا لم تكن مفصولة، في أي يوم من تاريخها عن هموم وأحلام الأمة العربية والإسلامية، والدليل في ذلك ما خلفه قادة الحركة الوطنية، وفي مقدمتهم الزعيم علال الفاسي من تراث في هذا المجال، وفي مقدمتها كتابه البديع" الحركات الاستقلالية في المغرب العربي"، الذي ألفه في القاهرة بطلب من الأمين العام للجامعة العربية آنذاك.
وانتقل الأخ عباسي إلى الحديث عن تطورات القضية الوطنية، مؤكدا أن تاريخ حزب الاستقلال، هو تاريخ الدفاع الدائم عن الوحدة الترابية والوطنية، لأن الزعيم علال الفاسي، تملك وعيا استثنائيا بأهمية استكمال تحرير التراب الوطني، وهو الأمر الذي اتضح بجلاء  في مواقفه الخالدة  سواء من مباحثات إكس ليبان، أو في رسالته الشهيرة إلى المؤتمر التأسيسي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية حيث اعتبر "الاستقلال أعرج"، مؤكدا على الارتباط الجدلي ما بين الوحدة والديمقراطية، لأن هذه الأخيرة هي الحل الأساس لوأد التجارب الانفصالية وتحقيق الوحدة والاستقرار.
وأبرز الأخ عباسي أن إدراك الشبيبة الاستقلالية لهذه الرهانات، هو الذي دفع مكتبها التنفيذي، إلى عقد اجتماع تاريخي في مدينة العيون، كان من أهم مخرجاته" إعلان العيون"، إلى جانب تنظيم  الملتقى الشبابي الجماهيري، من قبل فروع المنظمة بالعيون، والذي عرف مشاركة ستة آلاف شاب وشابة، وشكل إيجابة  على مناورات خصوم الوحدة الترابية.
وذكر الأخ عباسي بأن النموذج التنموي الجديد  الذي دعا إليه جلالة الملك يتكون من ثلاث أبعاد أساس لا يكتمل أحدها إلا بوجود الآخر، ويتعلق الأمر بالبعد السياسي والبعد الاقتصادي ثم البعد الاجتماعي، مشيرا إلى أن الحديث عن التنمية مقرون بالديمقراطية، حيث إن هذه الأخيرة هي الحاضن الطبيعي لتقدم الشعوب،  منبها إلى خطورة  إعادة توزيع الأدوار بين" أحزاب الإدارة" حول من يقود الحقل الحزبي على استقرار البلاد، مؤكدا أن نجاح أي نموذج تنموي جديد رهين بالقيام بقطائع كبرى، أولاها  القطع مع التحكم وضبط الحقل السياسي والحزبي، والقطع مع أطروحة شيطنة الأحزاب والنقابات،
وأبرز الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية أن من بين القضايا التي تستأثر باهتمام الشباب الاستقلالي موقع حزب الاستقلال في الحقل الحزبي والسياسي الوطني، مجددا التأكيد على انخراط منظمة الشبيبة الاستقلالية الكامل في تنزيل استراتيجية الحزب وخصوصا المحور الخامس منها، والذي يهم تعزيز موقع الحزب في المشهد الحزبي والسياسي .
وقال الأخ عباسي أن  بلادنا تعرف اليوم نقاشا عموميا حول الاحتجاجات الاجتماعية المتزايدة في العديد من الأقاليم، مشيرا إلى  أن الأساس هو احترام الحقوق الدستورية للمواطنين، وفي مقدمتها  الحق في الاحتجاج السلمي، مؤكدا رفض أي مقاربة أمنية مع تلك المظاهرات، لأن ذلك  لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والاحتقان، داعيا الدولة وكافة مؤسساتها إلى الاستجابة الفورية للمطالب العادلة والمشروعة للسكان، مبرزا أنه لا يستقيم الحديث عن الشق السياسي للنموذج التنموي في غياب  البعد الاقتصادي لهذا النموذج. مضيفا أن الشق الاجتماعي يكشف بجلاء عن عجز النموذج التنموي الحالي، مشددا على رفض أي مساعي للمس بمبدأ مجانية التعليم تحت أي مبرر، موضحا أن أوضاع التعليم والتشغيل والصحة هي تجلي واضح لانعدام التوزيع العادل للثروة في هذه البلاد.
وقال الأخ عباسي إنه تجاوبا مع قرار قيادة الحزب جعل سنة 2018 سنة التنظيم، وحيث أن الولاية الحالية للمكتب التنفيذي للمنظمة ستنتهي في دجنبر من هذه السنة، فقد تقرر أن يكون من بين مخرجات الدورة الرابعة انتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الثالث عشر، وكل ذلك وفق ما ينص عليه الفصل 19 من القانون الأساسي والفصول من 61 إلى 66 من النظام الداخلي للمنظمة .
وذكر الأخ عباسي بأن النقاش التنظيمي مهم وصحي وأساس، ولكن الفكر يبقى هو عماد المؤسسات، لأنه السبيل لهزم  بيئة الإحباط، وبناء وطن ديمقراطي، ينعم فيه الجميع بالحرية والكرامة، والمساواة والتوزيع العادل للثروة.
وتجاوبا مع قرار قيادة الحزب جعل سنة 2018، سنة التنظيم، أوضح الأخ عباسي أن المكتب التنفيذي للمنظمة عقد اجتماعا تم فيه الاستماع إلى عروض الإخوة الكتاب الوطنيون للجمعيات، الذين عبروا عن انخراطهم في الإعداد للمؤتمرات الوطنية للجمعيات العاملة تحت لواء المنظمة، مؤكدا التشبث كامل بالأساس الأول من أسس الاستراتيجية، التي سبق وأعلن عنها الأخ الأمين العام للحزب، والتي تتمثل في تقوية رصيد الوحدة والمصالحة والثقة داخل البيت الاستقلالي..
 




في نفس الركن