الأخ محمد الحافظ: المستهلك المغربي لم يستفد من الانخفاض الكبير في أسعار المحروقات على الصعيد الدولي

السبت 6 يونيو/جوان 2020

دعوة الحكومة إلى التحلي بالجرأة من إيجال الحل لمشكل مصفاة لاسمير وضمان الأمن الطاقي


تدخل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في اجتماع اللجنة البنيات التحتية الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، والتي انعقدت بطلب منه يوم الاثنين فاتح يونيو 2020 ، حيث خصصت لمناقشة موضوع « انعكاسات الهبوط الحاد المسجل في أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية حاليا، وكذا مطلع سنة  2020 ، على أسعار المواد الطاقية في السوق الوطنية، والإجراءات المتخذة على مستوى التخزين وتأمين تزويد السوق الوطنية بالمحروقات والغاز » .
 
وتناول الكلمة الأخ محمد الحافط باسم الفريق الاستقلالي ، مبرزا أن الرأي العام الوطني يتتبع باهتمام بالغ التحولات التي يعرفها سوق المحروقات على الصعيد الدولي من حيث تقلب وانخفاض غير المسبوق في الأسعار نتيجة تداعيات جائحة كورونا وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.
 
وأوضح عضو الفريق الاستقلالي أن هذا الانخفاض لم ينعكس إيجابا على المستهلك المغربي لأسباب يجهلها المغاربة في غياب التوضيحات اللازمة من قبل الجهات الحكومية المسؤولة التي  كان من الفريض أن تتواصل مع الستهلك وتقديم البيانات والمعطيات والشروحات المتعلقة بالموضوع، مادام الحصول على المعلومة حق دستوري، في إطار السياسات العمومية المتعلقة بقطاع استراتيجي يهم مواد حيوية واسعة الاستهلاك.

وسجل الأخ الحافظ بإيجابة حرص الحكومة على تزويد السوق الوطنية بالمواد الطاقية من محروقات وغاز البوطان والكهرباء، في ظل الوضع الاستثنائي التي تجتازها بلادنا ، داعيا إلى تقديم تقييم حصيلة المرحلة السابقة وتحديد خارطة الطريق برسم المرحلة المقبلة، من أجل تحقيق الأمن الطاقي

وأكد عضو الفريق الاستقلالي أن الحكومة تخلت عن تحمل مسؤوليتها في التعامل مع قضية وطنية، ظلت تلقي بظلالها على السياسيات العمومية والقطاعية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والإنسانية، ويتعلق الأمر بشركة لاسمير، عندما قررت كراء خزاناتها دون إعمال المقاربة التشاركية التي تتطلبها مثل هذه القرارات ، وفي غياب التوضيحات التي تستوجبها مبادئ الحكامة والتدبير الجيد وربط المسؤولية بالمحاسبة.  
 
وإشار الأخ الحافظ إلى أن هذه هي الدوافع التي جعلت الفريق الاستقلالي يدعو إلى عقد اجتماع هذه اللجنة حتى يتسنة لها مناقشة هذه المواضيع التي تكتسي أهمية بالغة في الظروف الحالية، بما تقتضيه من شفافية في تدبير السياسات العمومية والقطاعية بعيدا عن أي تعتيم لا يخدم متطلبات المرحلة ، ومن شأنه أن يؤثر سلبا على منسوب الثقة السائدة في ظل الوضع الاستثنائي الذي تجتازه البلاد، إيمانا من الفرق الاستقلالي بضرورة التعاون والتكامل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية بما فيه خدمة المصالح العليا للبلاد، وقضايا الوطن.. 
 
 وبعد العرض الذي تقدم به الوزير الوصي، تناول الأخ الحافظ الكلمة مرة أخرى، حيث تقدم بمجموعة من الأسئلة التي تهم تدبير قطاع المحروقات، منها  تلك المتعلقة بهوامش الربح التي تحققها الشركات العاملة في قطاع المحروقات،سابقا وفي الوقت الراهن، ومدى استفادة الدولة المغربية من الانخفاض في الأسعار، ودور مجلس المنافسة، والشركات المستفيدة من العملية الخزينية، والمعايير المعتمدة في تحديد هامش الربح لتفادي أي استغلال للظرفية الاستثنائية، وطبيعة السياسة القطاعية والبرامج المعتمدة لضمان الأمن الطاقي
 
 وانتقل عضو الفريق الاستقلالي إلى الحديث عن موضوع شركة لاسمير، مبرزا أن الحكومة تعاملت معه بشكل سلبي، وأن  ظروف جائحة كورونا أكدت أن قطاع المحروقات استراتيجي يندرج في إطار السياسية العمومية، مشيرا إلى أن المغرب كان يتوفر على مصفتين مهمتين بالنسبة للأمن الطاقي فيبلادنا، منها مصفة سيدي قاسم التي كانت تعتبر الأولى على الصعيد الأفريقي  والثانية على الصعيد العالمي، وكانت تحتل موقع استراتيجيا، بالإضافة إلى إن المغرب كان يوفر 14 مادة يستوردها الآن، منها مادة الفيول التي كان ينتج منها حوالي 400 أف طن، مذكرا بأن الوزير الوصي السابق السيد عمارة  وعد خلال دجنبر 2015  بإحداث مصفاة أخرى بالجرف الأصفر لكنه لم يف وعده، ودعا الأخ الحافظ   الحكومة إلى التحلي بالجرأة ، والإسراع من أجل إيجاد الحل لمشكل مصفاة لاسمير وبلورة سياسة عمومية تسعى إلى ضمان الأمن الطاقي في البلاد… 



في نفس الركن