الأخ نزار بركة يترأس حفلا مهيبا بمناسبة أربعينية الفقيد المجاهد الدكتور بنسالم الكوهن بمدينة فاس

الأحد 6 ماي 2018

الفقيد كان رمزا في النضال المستميت والوطنية الصادقة والمواقف الثابتة والحب الكبير لوطنه والغيرة على سيادته


ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال مساء يوم السبت 4 ماي 2018 بفاس، الحفل التأبيني بمناسبة أربعينية الفقيد المجاهد الدكتور بنسالم الكوهن، الذي نظمته مفتشيات الحزب بالعاصمة العلمية . وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تناول الكلمة الأستاذ محمد السوسي  لتنسيق فقرات هذا اللقاء، وبعده تناول الكلمة الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، والأستاذ عبدالسلام المصباحي نيابة عن المجاهد امحمد الدويري، والأستاذة لطيفة بناني سميرس، والأستاذ محمد صلك المندوب الجهوي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وكريمة الفقيد  السيدة سعاد الكوهن، والدكتور علال العمراوي باسم رابطة الأطباء الاستقلاليين، وقد حضر هذا الحفل  المهيب الأخ شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني للحزب وأعضاء من المجلس الوطني وممثلو المنظمات الموازية والروابط المهنية للحزب على مستوى مدينة فاس..

حياة الفقيد كانت حافلة بالتضحية والسخاء والبذل والعطاء

وتميز هذا الحفل الذي عمته أجواء روحانية فياضة، بالكلمة المؤثرة للأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال ، حيث قال إن اللقاء في  هذا الحفل التأبيني المبارك، يعبر بصدق عن ما نكنه للفقيد رحمه الله من مشاعر المحبة والتقدير والاعتزاز بما قدمه لوطنه ولحزبه ولحاضرة فاس من أعمال جليلة وخدمات محمودة ستظل راسخة في ذاكرة مواطنيه محليا ووطنيا.
وأكد الأخ الأمين العام أن مسار حياة الفقيد، الحافل بالتضحية والسخاء والبذل والعطاء، يشهد على شموخه وبروره ووطنيته الصادقة وتفانيه وإخلاصه في خدمة وطنه ومواطنيه، موضحا أن الراحل انشغل مبكرا بهموم وطنه وقضاياه العادلة في الحرية والاستقلال، فكان من طلائع الوطنيين الذين انخرطوا مبكرا في صفوف الحركة الوطنية، على عهد كتلة العمل الوطني بفاس برعاية أخيه الأكبر المجاهد عبد العزيز الكوهن، كما شكلت مرحلة دراسته بثانوية مولاي ادريس، محطة نضالية بامتياز برز فيها حسه الوطني وتطلعاته النضالية، كان من نتائجها اعتقاله سنة 1944، فاجتاز امتحانات الباكالوريا من داخل سجن عين قادوس، ونالها بميزة مشرفة في الدورة الأولى.
  
مواصلة النضال في إطار خلية حزب الاستقلال بفرنسا

وأوضح الأخ نزار بركة أن الحماسة الوطنية وشحنة النضال الوطني،عند الفقيد لم تكن لتَخْفُتَ أو تضعف وهو ينتقل لفرنسا سنة 1945 لمتابعة دراسته الجامعية بكلية الطب بكل من بوردو وباريس، حيث واصل النضال في إطار خلية حزب الاستقلال بفرنسا للدفاع عن القضية الوطنية المغربية، حيث كلف بعرض القضية المغربية على الأمم المتحدة المجتمعة بباريس سنة 1946، بتنسيق محكم مع زعيم التحرير علال الفاسي.وازدادت شعلة الوطنية والنضال عند الفقيد، بعد عودته من فرنسا طبيبا ممارسا بفاس، ليجعل من عيادته ملتقى الوطنيين ومركز اجتماع المقاومين، واضطلع بأدوار رائدة وطلائعية في حركة المقاومة والتحرير بعد نفي المغفور له محمد الخامس، مما عرضه للاعتقال بتهمة حمل السلاح والانخراط في جماعة فدائية وحكم عليه بسنتين سجنا نافذا قضى منها عشرة أشهر بسجون فاس ولعلو بالرباط إلى أن أطلق سراحه يوم 22 يناير 1955
.
المرحوم كان مناضلا استقلاليا فذا متشبعا بقيم ومبادئ حزب الاستقلال

وأضاف الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال قائلا إن الفقيد كان  بحق رمزا في النضال والوطنية الصادقة والمواقف الثابتة والحب الكبير لوطنه والغيرة على سيادته، والتشبث بمقدساته وثوابته، وفيا للشعار الخالد: “الله، الوطن، الملك”. كما كان المرحوم بنسالم الكوهن مناضلا استقلاليا فذا متشبعا بقيم ومبادئ حزب الاستقلال، نشيطا في تنظيماته، منضبطا لمؤسساته وناسجا لأطيب العلاقات وأرقاها مع كافة المناضلات والمناضلين وقيادات التنظيمات الحزبية.

عمل ناجع في المسؤوليات المهنية والدبلوماسية والانتخابية

وذكر الأخ نزار بركة أن العطاءات والإسهامات الجليلة للمرحوم المجاهد بنسالم الكوهن لم تقتصر على ما تقلده من مهام ومسؤوليات حزبية، بل إن حضوره الجاد وعمله الناجع برز بشكل واضح وملفت في المسؤوليات المهنية والدبلوماسية والانتخابية التي تقلدهاـ حيث ساهم رحمه الله كطبيب، وكمسؤول طبي بفاس، في النهوض بالقطاع الصحي المحلي، ميسرا سبل التطبيب والولوج للخدمات الصحية لساكنة المدينة وأحيائها الفقيرة والهامشية، كما ساهم في بناء صرح الدبلوماسية المغربية وتأسيس وزارة الخارجية في عهد المجاهد الحاج أحمد بلافريج أول أمين عام لحزب الاستقلال سنة 1955، تقلد بعدها مهام المستشار الأول والقائم بالأعمال بسفارة المملكة المغربية بباريس بين سنة 1957 إلى سنة 1959.وانخرط الراحل في بناء ودعم الديمقراطية المحلية، جاعلا من العمل السياسي النظيف سلوكا وممارسة وأداة لخدمة الوطن والمواطنين، حيث انتخب رئيسا لأول مجلس بلدي لمدينة فاس في أول انتخابات عرفتها البلاد سنة 1960، أعيد بعدها تجديد الثقة فيه كرئيس للمجلس البلدي لمدينة فاس بفضل عمله الدؤوب في خدمة ساكنة فاس مستثمرا في ذلك رصيده النضالي، وحسه الوطني، وتجاربه التي راكمها خلال مراحل كفاحه الوطني، مضيفا أن مساهمة الفقيد في تدبير الشأن العام المحلي، أبرزت حضوره الوازن وكفاءته وتفانيه في خدمة مصالح المواطنات والمواطنين، وهي نفس الخصال التي لازمته في عمله البرلماني، وهو عضو في الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، الذي حصل على مقعده في انتخابات جزئية سنة 1984، فكان بالفعل برلمانيا نموذجيا في ممارسة العمل النيابي الجاد، الصادق والمسؤول.

المرحوم عرف بخصاله الحميدة وتواضعه الكبير وعطفه على الفقراء والمحتاجين

وأبرز الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال أن المرحوم عرف بخصاله الحميدة وشمائله النبيلة وأخلاقه العالية الرفيعة وتواضعه الكبير وعطفه على الفقراء والمحتاجين، وهي الخصال التي  أكسبته تقدير ومحبة واحترام محيطه المهني والعائلي والحزبي وعموم ساكنة فاس، مبرزا أن المناضلين والمناضلات في حزب الاستقلال حريصون أشد الحرص على تثمين مسار هذا الرجل الوطني الفذ، واستثمار مساره النضالي لما يحمله في طياته من معاني النبل والوفاء والإخلاص للوطن والمقدسات والتفاني في خدمة الصالح العام، ولما يمثله من دروس وعبر لأجيال الشباب للنهل منها والتشبع بدلالاتها ومراميها النبيلة بما يحفز على العمل الجاد ومواجهة التحديات وربح رهانات المستقبل.




في نفس الركن