الأخ نورالدين مضيان : قضية التعليم من أولى الأولويات بعد القضية الوطنية

الأربعاء 16 يناير 2019

- مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي يفتقد لأي لمسة حكومية واضحة المعالم
- المشروع يجب أن يشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة


شكل "مشروع القانون - الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ورهانات الإصلاح" موضوع اللقاء الدراسي الذي  نظمه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب بشراكة مع الجامعة الحرة للتعليم المنضوية، إلى جانب رابطة الأساتذة الجامعيين الاستقلاليين، يوم الثلاثاء 15 يناير 2019 بالرباط،  تحت رئاسة الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال بمعية الأخ نورالدين مضيان عضو اللجنة التنفيذية للحزب ورئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين في مجال التربية والتكوين والبحث العلمي ..    
 
وتميز هذا اللقاء بالعرض الهام الذي تقدم به الأخ الأمين العام، والذي تضمن تحليلا عميقا لمضامين مشروع القانون – الإطار، وتقديم مرتكزات تصور حزب الاستقلال من أجل تجويد مقتضيات هذا النص الهيكلي.

وكان الأخ نورالدين مضيان ورئيس الفريق الاستقلالي، تناول الكلمة في البداية مقدما عناصر أرضية اللقاء، وأهم محاوره والمشاركين فيه.
وفي هذا الإطار أكد الأخ مضيان أن هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة لأنه يهم مشروعا هيكليا يتعلق بقضية التعليم التي تعتبر من القضايا ذات الأولوية بالنسبة لحزب الاستقلال بعد القضية الوطنية الأولى التي تهم قضية الوحدة الترابية.

وذكر رئيس الفريق الاستقلالي أن هذا اللقاء يأتي في مرحلة مطبوعة بأزمة تعليم خطيرة كما شخصها تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، مضيفا أن اللقاء يسعى إلى الوقوف عند المشاكل والإكراهات التي تحول دون قيام المدرسة العمومية بالدور المنوط بها في التربية والتكوين والتشغيل والارتقاء الاجتماعي.
وأوضح الأخ مضيان  اللقاء يهدف إلى فتح حوار عمومي بمشاركة ذوي الخبرة والاختصاص، بشأن مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي يفتقد لأي لمسة حكومية واضحة المعالم، قادرة على أن تشكل مدخلا حقيقيا للإصلاح .

وأوضح رئيس الفريق الاستقلالي أن المشروع  بصيغته الحالية لا يمكن اعتماده كإطار قانوني للإصلاح العام، بل إنه سيعمق أزمة التعليم وسيكرس الازدواجية اللغوية والتعتيم اللغوي وهيمنة اللغة الفرنسية وتكريس التبعية والاستيلاب الفكري، مبرزا أن هذا المشروع الذي يعتبره البعض الوصفة السحرية لإنقاذ المنظمة التي تعاني من اختلالات عميقة، يجب أن يخضع للكثير من التمحيص ولنقاش واسع من خلال المقاربة التشاركية التي أكد عليها دستور المملكة، لأن هذا المشروع سيرهن أبناء الأجيال القادمة ومستقبل الأمة المغربية لعقود من الزمن.
وتساءل عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ما إذا كان المشروع يشكل الإطار الأمثل لتحقيق إصلاح حقيقي لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وما إذا كان قادرا على ترجمة اختيارات الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015 – 2030 التي دعا إلى إقرارها جلالة الملك، وما إذا كان يحمل الأدوات القانونية الحقيقية القادرة على ترجمة تطلعات المغاربة في تحسين وضعية المدرسة العمومية وجعلها قادرة على مواكبة متطلبات بناء مجتمع العلم والمعرفة ..

وأكد الأخ مضيان أن المغاربة يريدون من هذا المشروع أن يكون خارطة طريق لإصلاح المنظومة كاملة بما يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وضيفا أن النسخة الحالية يجب أن تتخلص من الشعارات والمتمنيات الفضفاضة، مبرزا أن المشروع ينبغي أن يعكس مقتضيات الدستور التي تؤكد على التعليم كحق دستوري لجميع المواطنين، مع التركيز على الرفع من الجودة والمردودية والتجاوب مع سوق الشغل، مؤكدا أن الحزب جعل على الدوام من قضية التربية والتكوين معركة مصير أمة ، باعتبارها أهم ورش إصلاحي يجب الاهتمام به، مع التأكيد على الالتزام بالثوابت والمصالح الوطنية العليا، مشددا على ضرورة استحضار دور المدارس الحرة التي أنشأها الحزب في عهد الحماية لمقاومة المدارس الاستعمارية، بهدف تكوين المواطن، وتحصين هويته الوطنية والإنسية المغربية، والتشبث بقيمه المجتمعية واحترام ثوابت الأمة المغربية ومقدساتها.

وأبرز رئيس الفريق الاستقلالي أن اللقاء يشكل فرصة سانحة لفتح نقاش عمومي عميق بشأن هذا المشروع الذي من المفروض أن يمثل خارطة طريق واضحة المعالم، ومدخلا أساسيا لإصلاح التعليم بكل مراحله، حتى يخرج هذا القطاع الاستراتيجي من دائرة السياسيات الارتجالية والقرارات الترقيعية والحلول الظرفية، ويصبح رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ..
 





في نفس الركن