الأخت خديجة الزومي: فاجعة الصويرة.. الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة

الثلاثاء 21 نونبر 2017

فاجعة الصويرة كانت محور السؤال الشفوي الآني الذي تقدمت به الأخت خديجة الزومي عضوة الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، خلال الجلسة العمومية الأسبوعية للأسئلة الشفوية بالغرفة الثانية للبرلمان يوم الثلاثاء 21 نونبر 2017، الى وزير الداخلية، والذي استهلته بقولها "هل أتاكم حديث المطاحن، وقصة تعاون تسمى حصاد الجماجم، صراخ تعالى من قلوب نساء سكت المسامع، صراخ فجر في صدري براكين صوت المدافع بعد أن تهاوت اجساد منهكة مناضلة من أجل لقمة عيش ملوثة بالدم"، مبرزة أن هاته هي الصورة التي أصبحت "كليشيها" معمما على كافة القنوات الدولية.

وسجلت الأخت خديجة الزومي في مداخلتها، أنه من نافلة القول أن يتم الحديث في التدابير والإجراءات التي تم اتخاذها من طرف جلالة الملك، لكن لابد من موقع الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين أن يدلو بدلوه في الموضوع ليس من باب ذر الملح على الجراح أو توسيعا لمساحات الحزن ولا تمطيطها ولا تطبيعا معها، ولكن من باب معالجة الظاهرة في حد ذاتها.

وأكدت الأخت الزومي أن الفريق الاستقلالي يحمل الحكومة المسؤولية الكاملة في الحادث المأساوي الذي شهده السوق الأسبوعي أولاد بوعلام بإقليم الصويرة، كما يقدم تعازيه لعائلات الضحايا، مشيرة إلى أن الفريق وهو يستحضر دوره يعلن أنه سيتقدم بمقترح قانون ينظم عمليات الاحسان والتضامن والمساندة، وسيدعو إلى جدية التفكير في خلق مؤسسة واحدة تحت رعاية الدولة، تختص بهذه المبادرات، وتضع استراتيجية لها.

وقالت الأخت خديجة الزومي أن الشعب المغربي بالفعل يطمح للعيش الكريم ويؤمن بالتضامن والتآزر والمساندة الاجتماعية بغية الحد من الهشاشة، معتبرة أن التضامن كقيمة مجتمعية قد تتحول إلى كوارث إذا لم تؤطر بواسطة مؤسسة قائمة بذاتها معروفة مصادر تمويلها وعقود برامجها وبوضوح أهدافها.

وأشارت الأخت الزومي إلى أن خلق مؤسسة تختص بالمبادرات التضامنية يجب أن تكون بعيدة عن أي استمالة انتخابية لأنه لا علاقة إطلاقا بين ما هو انتخابي وسياسي ونقابي وجمعوي، والتضامن، لأنه لا علاقة بين هذه الأشياء، في ظل تماهي الحدود بين كل هاته العتبات فإننا نسقط في الارتشاء السياسي.

كما أبرزت الأخت خديجة الزومي أن المغاربة يؤمنون بالتطوع ولكن يجب أن يؤطر بقوانين، مؤكدة أن الفريق الاستقلالي يوجه أصابع الاتهام نحو الحكومة في هذه الفاجعة ولكن لن يجزم في هذا الموضوع لأنه يحترم الاختصاصات، كما سيقبل بنتائج التحقيقات الجارية، والتي ستلزم الجميع، مسجلة أن الإفلات من العقاب لم يعد موجودا بعدما بات مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة طريقه معبدا بالمغرب بعد الاجراءات التي اتخذها صاحب الجلالة مؤخرا.



في نفس الركن