الأستاذ عبد الرزاق بوغنبور: التصديق على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان لا يتناسب مطلقا مع التفعيل الكامل لمقتضياتها

الخميس 14 دجنبر 2017

 بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، نظم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب بشراكة مع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان، مساء يوم الثلاثاء 12 دجنبر 2017 بمقر الغرفة الأولى للبرلمان، مائدة مستديرة حول موضوع “حقوق الانسان في المغرب بين المقتضيات الدستورية والممارسة“.
وقد ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال أشغال هاته المائدة المستديرة الهامة، إلى جانب الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، إضافة إلى كل من السادة محمد أوجار وزير العدل، والنقيب المصطفى الريسوني عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعبد الرزاق روان الكاتب العام لوزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، وعبد الرزاق بوغنبور رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وتميزت أشغال هذه المائدة المستديرة، بالحضور المهم لمجموعة من أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وممثلي الهيئات والروابط المهنية والمنظمات الموازية للحزب، إضافة إلى المهتمين بالشأن الحقوقي ببلادنا، وإلى جانب الحضور الوازن للنواب البرلمانيين والمستشارين البرلمانيين عن الفريق الاستقلالي بالمجلسين، وعن باقي الفرق الأخرى.
وتناول الكلمة الأستاذ عبد الرزاق بوغنبور رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، مبرزا أن احتفال العالم اليوم بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في 10 دجنبر 1948، هو مناسبة لتقييم واقع حقوق الإنسان بالمغرب من خلال مساءلة الدولة بجميع مكوناتها، وأكد لأول مرة نجد أنفسنا أمام وثيقة دستورية٬ في بابها الثاني عنوان للحقوق والحريات٬ في حين أن الدساتير السابقة كانت تتحدث عن الحقوق والحريات٬ و لكن ضمن أبواب مختلفة وغير واضحة٬ مضيفا أنه كان الاعتقاد السائد أن المغرب بعد دستور 2011 وما تضمنه من إشارات ” ذات صبغة حقوقية ” أنه سينتقل بنا إلى مرحلة جديدة يجسد فيها دولة الحق والقانون ويقطع مع الممارسات السابقة المتجلية في الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والتضييق على الحريات العامة لكن بعد مضي ما يقارب الأربع سنوات لا شيء تغير في المجمل ، بل إن أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب لم تعرف ذلك الاستقرار المنشود، والذي يعتمد على الاحترام الفعلي لهذه الحقوق، وتنزيل الخطاب الرسمي للدولة المغربية للممارسة ، وتبين أن التصديق على عدد كبير من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، لا يتناسب مطلقا مع التفعيل الكامل لمقتضياتها : واقعا وتشريعا وممارسة. وقد عرفت الفترة الأخيرة، جملة من الخروقات تجلت في المنع الممنهج، الذي استهدف الجمعيات الحقوقية والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان،ويمكـن تسجـيل بداية التضييق على الحريات في مـنع تقـديم وصولات الإيـداع ” مؤقتة أو نهائية ” لمجموعة من فروع الجمعيات الحقوقية. كما بين النموذج من خلال واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث تعرضت هذه الحقوق للمزيد من الانتهاكات المتواصلة سواء تعلق الأمر بالحق في الشغل وما يرتبط به من حقوق شغلية أو الحق في الحماية الاجتماعية أو الحق في التعليم بجميع أسلاكه، أو الحقوق الثقافية واللغوية، أو الحق في الصحة، والحق في السكن اللائق، وكذلك الحق في بيئة سليمة و تنمية مستدام. دون أن نغفل الحقوق المدنية والسياسية، مثل الوضع التشريعي، والحق في الحياة، وحرية الرأي والتعبير، والحق في التجمع و التظاهر السلمي، والحق في التنظيم، والـحــقــوق الفـئـويـة، وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وحقوق المهاجرين واللاجئين،والمعضلة الكبرى التي نعيشها الآن هي عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، كل هته المجلات عرفت تراجعا كبيرا على مستوى الحقوق.



في نفس الركن