الاخ طارق القادري : الاستقرار السياسي للحكومة وانسجامها عامل محدد في بناء الثقة الاستثمارية وتحفيزها

الثلاثاء 27 نونبر 2018

 تطبيقا لأحكام الفصل 100 من الدستور في فقرته الثالثة والمواد 278 الى 283 من النظام الداخلي لمجلس النواب عقد هذا الاخير يوم 26 نونبر 2018 جلسته الشهرية العمومية المخصصة للأسئلة الموجهة لرئيس الحكومة المتعلقة بالسياسات العمومية، وقد تميزت بالمشاركة المهمة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية حيث تساءل في موضوع: الاصلاحات والتدابير المتخذة لإنعاش مناخ الاعمال.

وفي هذا الإطار أكد الأخ طارق القادري في سؤاله الى رئيس الحكومة في موضوع  الاصلاحات والتدابير المتخذة لإنعاش مناخ الأعمال أن الثقة لاتكسب بل هي احساس يدرك من خلاله المخاطب احترام المسؤول لنفسه وقدرته على الوفاء بالالتزامات، مسجلا أن المستثمر سواء كان وطنيا أو أجنبيا لا يثق بالحكومة وهو ما يجعله غير راغب في المغامرة والتضحية بجزأ من رأس ماله،  مضيفا أن الحكومة أبانت مبكرا عن تصدعها وهجرها عنصر الانسجام وغابت عنها الرؤية الواضحة والواثقة التي تغري المستثمر، وهو ما أدى الى شبه توقف لعجلة الاقتصاد الوطني وهو ما أكدته الارقام والمؤشرات التي جاءت في مشروع قانون المالية لسنة 2019.
 
تطرق رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في بداية جوابه الى البرنامج الحكومي، الذي نص على التدابير المتعلقة بالتحول الهيكلي للنسيج الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، وعلى الرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني ومواصلة تحسين مناخ الأعمال لتمكين المغرب من ولوج دائرة الاقتصادات الخمسين (50) الأوائل عالميا في مؤشر ممارسة الأعمال "Doing Business" في أفق سنة 2021، مضيفا أن سياسة الحكومة في مجال مناخ الأعمال على مقاربة شمولية، لا تهتم فقط بتحسين تصنيف المغرب، ولكن تقوم على المزاوجة بين تحسين مناخ الأعمال وتيسير حياة المقاولة بصفة عامة، من جهة، وبين تتبع تحسين تصنيف المغرب في تقرير مجموعة البنك الدولي حول ممارسة الأعمال "Doing business"، اعتبارا لأثر هذا التصنيف على تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني لجلب الاستثمارات الخارجية، كما تطرق الى الاصلاحات التي اتخذتها الحكومة ساهمت في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة ليبلغ 34,4  مليار درهم سنة2017، ومن المتوقع أن يحافظ هذا التدفق على نفس المستوى سنة 2018 و 2019، كما  مكنت حسب جوابه من:
 
- تعزيز نسبة الاستثمار في حوالي 33 % من الناتج الداخلي الإجمالي برسم سنة 2018، ويتوقع أن يحافظ على هذا المنحى برسم سنة 2019؛
- تحقيق نمو اقتصادي مهم خلال السنتين الأخيرتين (4,1 % سنة 2018، 3,1 %   سنة 2018، مقابل 1,1 %سنة 2016)؛ 
-   هذا التحسن في المؤشرات الاقتصادية كان له وقع إيجابي على دينامية التشغيل. فقد تمكن الاقتصاد الوطني، على خلاف السنوات الماضية، من تسجيل منحى إيجابي فيما يخص خلق مناصب الشغل الصافية، التي بلغت سنة 2017 ما مجموعه 86 000 منصب شغل.
وسيتواصل هذا التطور الإيجابي سنة 2018، حيث تشير المعطيات الأولية، إلى حدود شهر شتنبر، إلى إحداث ما مجموعه122 000 منصب شغل.
 
وبخصوص الاصلاحات ايضا عرج الى  إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، من خلال إعادة هيكلتها ومنحها الصلاحيات والوسائل اللازمة للقيام بدورها، بما يجعلها فاعلا متميزا في تنشيط الاستثمار والمواكبة الشاملة للمقاولات في مختلف مراحلها، والإسهام في حل الصعوبات التي تعترضها، فضلا عن الإسهام في إنعاش الاستثمار على المستوى الجهوي. وقد تم في هذا الإطار إعداد مشروع قانون يتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار،      اعتماد ميثاق اللاتمركز الإداري، والذي يأتي لمواكبة ورش الجهوية المتقدمة وتوفير الشروط اللازمة لضمان التقائية السياسات العمومية وتجانسها وتكاملها على الصعيد الترابي وتحقيق التعاضد في وسائل تنفيذها، وكذا تحقيق الفعالية والنجاعة في تنفيذ البرامج والمشاريع العمومية على الصعيد الترابي (صادق عليه مجلس الحكومة بتاريخ 25 أكتوبر 2018).



في نفس الركن