الاخ علال العمرواي : النجاح في محاربة الفساد رهين بتوفر الارادة السياسة

الأربعاء 13 يونيو/جوان 2018

عقد مجلس النواب جلسته الأسبوعية العمومية ليوم الاثنين 11 يونيو 2018 المخصصة لأسئلة الفرق النيابية وأجوبة الحكومة، وقد تميزت بالمشاركة المهمة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمواضيع تستأثر باهتمام الرأي العام وتعد من أهم انشغالات المواطنين، وهكذا فقد تساءل الفريق في قطاعات  التعليم  والإسكان  والنقل و إصلاح  الإدارة..
 
 أكد الاخ علال العمرواي في سؤاله الى قطاع الوظيفة العمومية أنه بالرغم من الجهود المبذولة للقضاء على آفة الرشوة فإنها لازالت متفشية ولم تعرف أي تراجع يذكر. ليتساءل عن نتائج إستراتيجية  الحكومة في مجال مكافحة الفساد.
 
الوزير المنتدب في قطاع الوظيفة العمومية أكد أن محاربة الرشوة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الرشوة  وتخليق المرفق العام، انسجاما مع البرنامج الحكومي الذي أكد على مواصلة هذا الالتزامن بتعبئة المجتمع المدني والقطاع الخاص والفاعلين الحكوميين، مضيفا أن المغرب أصبح يتوفر على استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، وعلى صعيد الاجراءات أشار الى قيام الحكومة بمأسسة اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد بناء على المرسوم الذي حدد مهامها، هاته الاخيرة التي عقدت اجتماعها الأول في شهر أبريل تحت رئاسة رئيس الحكومة، والتي تدارست الحصيلة الأولية وأقرت بتحين العديد من المشاريع التي تندرج ضمن الاستراتيجية لتعزيز النزاهة.
 
أكد الاخ العمرواي في تعقيبه على الوزير المعني  أنه كان ينتظر جوابا يتضمن مؤشرات ملموسة تستعرض تقدم الحكومة  في الاستراتيجية لمكافحة الفساد والوعود التي قطعتها فيما ما يخص تخليق الحياة العامة، مشيرا أن جميع الدراسات و المؤشرات و التقارير المختصة تؤكد ان ظاهرة الرشوة التي هي عَصّب الفساد لازالت مزمنة وبنيوية، و لم يتحقق أي تقدم على مستوى مكافحتها، ليذكر  بالخطاب الملكي في افتتاح الولاية التشريعية التي طالب فيه باصلاح الادارة وجعلها في خدمة المواطن و الاستثمار، مشيرا أن استراتيجية الحكومة جاءت بإجراءات متعددة لم تنفذ و هناك اعتراف ضمني بفشلها، مضيفا أنّ الكلفة الاقتصادية و الاجتماعية للرشوة باهظة جدّا، على عدّة مستويات،  دراسة أنجزتها “ترانسبارانسي المغرب”  تتحدت عن واقع خطير في إدارة الضرائب و الصحة و الأمن هناك خيبة آمال المغاربة وخيبة الإقتصاد الوطني و تعايش و تصاهر مع الفساد و المفسدين.
 

وأوضح عضو الفريق الاستقلالي  أن الحكومة وعدتم بتحسين تصنيف المغرب في مؤشر ادراك الفساد، فهل حصل هذا  التحسن، ليتساءل أيضا عن حجم الموارد لإرساء و تتبع منظومة القيم و مقتضيات النزاهة التي جاءت بها الإستراتيجية وهل لازالت سرعة التفاعل مع شكايات المواطنين المتعلقة بالرشوة معطلة، مطالبا في الختام باعتماد التجارب الدولية الناجحة التي أبانت على أنّ الحدَّ من الرشوة أمْرٌ ممكن، إذا توفّرت الإرادة السياسية لذلك، وهناك دول عِدّة كانت  الرشوة متجذرة  فيها بشكل كبير، وعندما  توفّرت لديها الإرادة السياسية نجحتْ في الحدِّ  منها.



في نفس الركن