الاستقلاليون والاستقلاليات بتطوان يودعون الحاج الحسين بنصبيح إلى دار البقاء

الخميس 11 أكتوبر 2018

 في جو مهيب  ودعت تطوان  وكل الاستقلاليين  والاستقلاليات  إلى  دار البقاء الحاج الحسين بنصبيح، أحد رموز الحركة الوطنية  وحزب الاستقلال بالشمال ، فالحاج الحسين بنصبيح من الرعيل الأول الذي انخرط في المقاومة المسلحة ضد المستعمر الاسباني ، الذي أعدم والده نتيجة انخراطه في الجهاد لتحرير الأرض والإنسان، مما كان له الأثر الكبير في مسار حياة المجاهد الحسين بنصبيح ، الذي  انخرط بدوره  في الخلايا السرية لمجابهة المستعمر.
 
وتكلف الفقيد بنقل إمدادت السلاح  للمقاومة في الشمال وتسهيل عبورها للمنطقة النفوذ الفرنسي أيضا،  مما جعله بتلقائية منخرطا في حزب الاصلاح الوطني مع الأستاذ الزعيم عبد الخالق الطريس الذي كان يكن له تقدير خاص ، وبنفس الحماسة والروح الوطنية عمل الفقيد الكبير في صفوف حزب الاستقلال بعد اندماج الحزبين ، حيث كان المعبر الأمين عن قضايا وانشغالات المواطنين خاصة بالعالم القروي الذي كان الحسين بنصبيح محج  أهله في كل النوائب والمقاصد ، مما أعطى لحزب الاستقلال الحضور المتميز والدائم في كل الجماعات القروية بالإقليم ، الشيئ الذي جعل كل سكان القبائل المحيطة بتطوان يطلقون على مقر الحزب " دار الحزب" لما يجدونة فيه من أريحية نضالية وإنسانية كان الفقيد يجسدها بوقوفه اللامشروط معهم ضد كل عسف ، في مرحلة عصبية من تاريخ المغرب .

 لقثد وهب الفقيد الكبير حياته لوطنه ولحزبه  ومناضليه ، زاهدا في المناصب حيث نجده  يرفض بتوجيه ونصح من المرحوم مولاي امحمد  بوستة منصب قائد الذي عرض عليه ، مؤمنا برسالته النضالية ، التي بقي متشبثا بها حتى لقي ربه ، ولقد كان عضوا بالمجلس الوطني للحزب منذ الاندماج إلى أن ألزمه ثقل السنين  البيت مع السؤال الدائم  عن الحزب .

 وما أن علم الأخ الأمين العام للحزب الرزء الكبير والمصاب الجلل ، حتى انتدب الأخ محمد سعود عضو اللجنة التنفيذية للحزب منسق الجهة  ليمثله في مراسيم الجنازة وتقديم العزاء باسمه الشخصي واسم كل مناضلات ومناضلي الحزب ،  وبحضور الأخ يوسف ابطوي  عضو اللجنة التنفيذية للحزب ، هذه البادرة التي لقيت استحسانا كبيرا  من أسرته وعائلته  الصغيرة والاستقلالية الكبيرة .
فرحم الله الفقيد وأوسع مدخله وأجزل له العطاء لما قدمه لوطنه ورموزه ،
 إنا لله وإنا إليه راجعون .




في نفس الركن