الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يصوت بالإيجاب على مشروع القانون ينظم استعمال المواد المتفجرة ذات الاستعمال المدني والشهب الاصطناعية والترفيهية

الخميس 8 فبراير 2018

عقد مجلس النواب يوم الثلاثاء 6 فبراير 2018 جلسة عمومية خصصت للدراسة والتصويت على مشاريع القوانين الجاهزة، وفي هذا الإطار تدخل الأخ الشيخ ميارة بإسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب في جلسة التصويت على مشروع القانون 22.16 والمتعلق بتنظيم المواد المتفجرة ذات الاستعمال المدني والشهب الاصطناعية والترفيهية والمعدات التي تحتوي على مواد بيروتقنية، في ما يلي النص اكامل للتدخل:


يشرفني أن أتدخل باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، في مناقشة مشروع القانون رقم  22.16 والمتعلق بتنظيم المواد المتفجرة  ذات الاستعمال المدني والشهب الاصطناعية والترفيهية والمعدات التي تحتوي على مواد بيروتقنية.
إن هذا المشروع يكتسي أهمية بالغة، اعتبارا للدور الحيوي الذي أضحت تلعبه المواد المتفجرة ذات الاستعمال المدني بجميع أصنافها، بالنسبة لعدد من القطاعات الاستراتيجية، لاسيما قطاعي الطاقة بمناسبة التنقيب عن النفط أو الغاز، أو المعادن وكذا مختلف أشغال البنيات التحتية الأساسية كالطرق والسدود وكذا مقالع الرمال، فضلا عن استعمالها المتصاعد في مجال الألعاب والشهب الاصطناعية.
وإذا كان الإطار التشريعي والتنظيمي المؤطر لهذه المواد قد ظل ثابتا منذ مطلع القرن الماضي،  وبالضبط سنة 1914، فإن التطورات التي عرفها هذا المجال طيلة قرن من الزمن تقريبا، سواء تعلق الأمر بصنعها أو استيرادها أو تخزينها أونقلها وصولا إلى استعمالها وإتلافها، تجعل الحاجة ماسة اليوم، للتوافق حول قانون يسمح من جهة  بمواكبة مقتضيات السياق الأمني الوطني والدولي والذي يستلزم ضرورة ضبط وتتبع مسارات صنع وتخزين ونقل وتوزيع هذه المواد على المستوى الوطني، بما يلزمه الأمر من حزم وصرامة وتدقيق، ومن جهة أخرى، مواكبة التطور الاقتصادي والتكنولوجي الذي يعرفه هذا المجال على الصعيد الدولي.
إننا في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، ومن منطلق وعينا الكامل، بالخطر الذي تشكله المواد المتفجرة بمختلف أصنافها على الأمن والسلامة الوطنية، سواء على الأشخاص أو الممتلكات، قد انخرطنا منذ مرحلة المناقشة العامة لمشروع القانون،  في التفاعل الايجابي مع مقتضياته، غايتنا في ذلك تجويده، بما يوفر كافة الضمانات القانونية اللازمة لتنظيم تداول هذه المواد، سواء على مستوى استيرادها أو صنعها أو شرائها وتخزينها، أو نقلها واستعمالها.
وهكذا فقد استحضرت مناقشة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية لمشروع القانون، الحرص الكبير على وضع شروط دقيقة لضبط بيع وشراء وتخزين واستعمال هذه المواد، فضلا عن تقنين نقلها عبر التراب الوطني، وذلك من خلال تمكين الإدارة من آليات قانونية واضحة للمراقبة، يمتد على كل مراحل تداولها، ومدى مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة، وخاصة عبر وسم هذه المواد بما يمكن من تحديد طبيعتها وتأمين تتبع مساراتها وكذا التأكد من مدة صلاحياتها من خلال بطائق تقنية خاصة بها، إضافة إلى ضرورة توفر الأشخاص المزاولين لهذه المهنة على بطاقة مراقبة المتفجرات وفق مسطرة واضحة  ومسلمة من المديرية العامة للأمن الوطني.
وبنفس الحرص والايجابية، فقد شدد الفريق الاستقلالي على أهمية توفير الشروط القانونية لعملية تخزين هذه المواد، وتوسيع قاعدة تعريفها لتشمل الشهب الاصطناعية الترفيهية والمعدات التي تحتوي على مواد نارية بيروتقنية، والتي تستعمل كذلك في التشوير وقوارب الإغاثة، بل وحتى في بعض وسائل التلحيم .
واعتبار لخطورة تداول المواد المتفجرة ببلادنا، في جل مراحل مناولتها فقد حرصنا في الفريق الاستقلالي على تقديم تعديلات مهمة على مشروع
القانون، انصبت في مجملها على اتخاذ جميع الاحترازات المفروضة للتحكم في المخاطر المرتبطة باستعمالها والوقاية منها وذلك عبر تدقيق شروط تداول ونقل تخزين هذه المواد، مع الحرص على التنصيص على عقوبات إدارية، مالية، أو حتى جنائية وسالبة للحرية، ضد مرتكبي المخالفات في هذا المجال، مع إقرانها بآجال محددة، بما يضمن ويحصن سلامة الوطن والمواطنين.
وفي الختام، واعتبارا للنفس التوافقي الواسع، الذي اشتغلت في ظله اللجنة الفرعية الخاصة بدراسة تعديلات مختلف الفرق النيابية على مشروع القانون قيد الدرس، ونظرا لأهمية هذا الإطار القانوني الهام في توفير الشروط الحمائية اللازمة للأمن والسلامة الوطنيتين، بمناسبة تداول ومناولة المواد المتفجرة بمختلف أنواعها، فإننا في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية نصوت بالإيجاب على مشروع القانون بصيغته التوافقية كما عدلتها اللجنة الفرعية.



في نفس الركن