الفريق الاستقلالي يسائل الحكومة في قطاعات الفلاحة والتربية الوطنية والطاقة والتشغيل والتنمية المستدامة

الاثنين 20 نونبر 2017

عقد مجلس النواب  جلسته الأسبوعية العمومية ليوم الاثنين 20 نونبر 2017 المخصصة لأسئلة الفرق النيابية وأجوبة الحكومة، وقد تميزت بمشاركة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الذي وجه أسئلته للحكومة  حول عدد من المواضيع التي تستأثر باهتمام الرأي العام وتعد من أهم انشغالات المواطنين، وهكذا فقد تساءل الفريق الاستقلالي في قطاعات الفلاحة، والتربية الوطنية،والطاقة، والتشغيل والتنمية المستدامة.

إعادة النظر في برامج المخطط الاخضر المتعلقة بالكسابة
 

إذا كان مخطط المغرب الأخضر قد ساهم بشكل كبير في تحسين وضعية الفلاحين بصفة عامة، لاسيما بالأراضي السقوية التي يستغلها أصحابها في إنتاج الخضروات والفواكه والحبوب القطاني بصفة عامة، فإنه ومع مرور السنين، تبين بأن قطاع تربية الماشية لم يستفد هو الآخر من الدعم والمواكبة التي يوفرها البرنامج المذكور لكافة الفلاحين، هذا الموضوع كان محط سؤال تقدم به الاخ لكبير قادةالى وزير الفلاحة مستفسرا عن استراتيجية الوزارة لتعميم برامج  مخطط المغرب الأخضر  على كافة القطاعات الفلاحية بما فيها قطاع تربية الماشية.
عزيز أخنوش وزير الفلاحة أشار في جوابه الى استفادة قطاع اللحوم من الدعم من خلال اتفاقيات مع جمعيات مهنية انتهت سنة 2014 وتمت تجديدها الى غاية 2020  باستثمارات مالية في المذابح والتسمين ودعم ولادة العجول لتحسين السلالات.
الاخ قادة في معرض تعقيبه شدد على الوضعية المزرية التي يعاني منها الكسابة خاصة بالمناطق الشرقية وعلى رأسها فكيك والمناطق المجاورة بسبب غياب مؤشرات الاستفادة من المخطط ألأخضر مضيفا أن العمليات المحسوبة حاليا على برنامج المغرب الأخضر بهذا القطاع هي مجرد خدمات كان يستفيد منها مربو الماشية في البرامج العادية لوزارة الفلاحة والتنمية القروية في السابق، معتبرا أن الاستفادة المقدمة هي بناء الإسطبلات مطالبا بالتخفيف من معانة هؤلاء الكسابة الذين يعانون من نقص خدمات أخرى من قبل الصحة والتعليم والماء والكهرباء وغيرها، وهو ما يفرض على الحكومة أيضا  الاعتناء بالعنصر البشري في مجال الخدمات الاجتماعية تحقيقا لمبادئ العدالة المجالية وتنمية الانسان.

 فلاحو إقليم بركان يعانون من تأثيرات انهيار اسعار الحوامض  
 

في إطار الاستعدادات الكفيلة بمواجهة متطلبات الموسم الفلاحي الحالي، وجه الأخ محمد البكاويسؤالا في الموضوع تطرق فيه وضعية الفلاحين والصغار والمتوسطين  ومعاناتهم من عدة إشكالات ومن بينها تسويق المنتوج إضافة الى تحملهم الكلفة الاكبر للخسائر بسبب بعض الظواهر الطبيعية أو سوء التسويق كما حصل السنة السابقة مع منتوج الحوامض بإقليم بركان الذي عرف انهيار الاسعار وكبد الفلاحين خسائر مهمة تضاف إليها كلفة الانتاج خاصة فواتير المياه وهو ما دفع فلاحي المنطقة الى مطالبة الدولة بمساعدتهم وإنشاء الصناعات التحويلية بالمنطقة، خاصة وأن العديد منهم وجدوا أنفسهم داخل اسوار السجن بسبب عدم تسديد الديون لشركات البذور الفلاحية.
وزير الفلاحة قدم الاحصائيات الفلاحية الخاصة بالسنة الحالية حيث وصل انتاج الحبوب الى 96 مليون قنطار و2 مليون و400 ألف طن من الحوامض ومليون طن من الزيتون 54 مليون طن من الخضروات الموسمية 2 مليون طن من البواكر، وبخصوص الموسم الفلاحي الحالي الذي لازال ينتظر الأمطار أشار الى استمرار مجموعة من الاجراءات من بينها التزويد لكافي لمدخلات الانتاج وعقلنة الموارد المائية ومواصلة تنفيذ برنامج التأمين الفلاحي  لبلوغ مليون هكتار ومجموعة من التمويلات المالية لمواجهة الصعوبات المقبلة.

الاخ عبد العزيز لشهب في معرض تعقيبه أثار عدة عراقيل تواجه الفلاحين وعلى  رأسها صعوبة التمويل بسبب تخلي مجموعة من الابناك عن دورها السابق مطالبا الحكومة بتدارك الامر خاصة بالنسبة أن بعض الفلاحين أصبحوا مثقلين بديون كبيرة، كما استغرب كيف أن الحكومة أقرت إجراء الاعفاء من غرامات التأخير بالنسبة للتجار أمام مصلحة الضرائب دون أن يشمل ذلك غرامات الفلاحين، كما طالب بتخفيض أثمنة الأسمدة والبذور بالنسبة للفلاحين.

 توظيف الأساتذة بالعقدة دون تكوين ضرب لجودة التعليم
 
 

في بداية سؤالها في قطاع التعليم أشارت الأخت منيرة الرحوي الى لجوء التربية الوطنية الى التوظيف بالتعاقد من أجل توفير الموارد البشرية الموجهة للتدريس لتتساءل عن التدابير المتخذة   لتأهيل ومواكبة الأساتذة المتعاقدين من أجل ضمان جودة منظومة التربية والتعليم.
وزير التربية الوطنية بالنيابة محمد الأعرج أكد أن التكوين يجري عن طريق مواكبة الاساتذة المتعاقدين والتكوين عن بعد، وابتداء من السنة من المقبلة سيلجون الاساتذة الجدد الى مراكز التربية والتكوين لمدة سبعة اشهر بهدف الوصول الى الجودة.
الاخت الرحوي في معرض تعقيبها نبهت الحكومة الى خطورة اختياراتها في ميدان التعليم ففي ظل عدة اختلالات ومنها الاكتضاض والنقص المهول للأستاذة وغياب التعلم الاولي تلجأ الحكومة الى نظام التعاقد، معتبرة أن هذه التجربة ضرب لجودة التعليم في غياب التكوين البيداغوجي المتخصص، الى جانب الاهتزاز النفسي للمتعاقدين في غياب ضمانات للمستقبل.
 
الدعوة الى اعادة النظر في الاتفاقيات المتعلقة بنظام الاداء عن الربط بالكهرباء بالجماعات القروية
 

في إطار تعميم الكهربة القروية وتزويد الساكنة بالكهرباء، تساءل الاخ يوسف حدهم عن معاناة ساكنة البوادي مع العدادات الكهربائية فيما يخص غلاء فاتورة الاستهلاك ومآل الاتفاقيات المبرمة مع الجماعات القروية في إطار مشروع “بيرك”.
وزير الطاقة نفى وجود أي اشكالات متعلقة بالعدادات خلال السنتين الاخيرتين وهناك اشتغال للسنتين المقبلتين لتدارك الخصاص، وفيما يخص غلاء الفواتير أشار الى أن الحكومة اتخذت قرارا بأن  الفقراء سيؤدون أثمنة أقل من كلفة الانتاج للماء والكهرباء، وفي حالة وجود بعض الحالات وعد بحلها.
الاخ حدهم تطرق في معرض تعقيبه الى الواقع المعاش حيث خرج المواطنين الى الشارع بسبب غلاء الفواتير من أجل الاحتجاج، مشيرا أن إشكالية احتساب الشطرين الثاني والثالث من قيمة الاستهلاك مزال سببا رئيسيا في تلك ارتفاع الفواتير، وبخصوص العدادات طالب بضرورة مراجعة الاتفاقية المبرمة مع الجماعات القروية حيث لازالت الساكنة تؤدي 40 درهما رغم مرور 7 سنوات كما هو منصوص عليه في العقد. معطيا المثال بجماعة أيت بوبيدمن بإقليم الحاجب.

تأخر الحكومة في تنزيل الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة الأممية   
 

في موضوع أهداف التنمية المستدامة (ODD) تقدم الأخ أحمد التومي بسؤال عن التدابير المتخذة لتحقيق الاهداف السبعة عشر للخطة على أرض الواقع منذ مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة عليها في  شتنبر 2015.
كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة أشارت الى إحالة مشروع مرسوم على الامانة العامة للحكومة يتعلق بإحداث اللجنة الاستراتيجية التي يترأسها رئيس الحكومة ومنشور لجنة القيادة التي ستضم الكتاب العامون وسيتم عقد اجتماع أولي يوم الاربعاء 22 نونبر  لتنزيل الخطة الوطنية للتنمية المستدامة من خلال أرضية تهم كل قطاع حكومي على حدا وعلى المستوى الترابي أكدت أن هناك دراسات حتى تتمكن كل جهة من التوفر على مخطط التنمية المستدامة يتقاسم مع مخطط التنمية الجهوية.
في معرض تعقيبه عبر الاخ التومي من تخوفه عن هدر الوقت بعد ضياع ثلاثة سنوات خاصة وأن الخطة كان يجب أن تنطلق في ينابر 2016 والتي يجب أن تمتد على خمسة عشرة سنة حسب ما أقرته الجمعية العامة في إطار برنامج متكامل يشمل عدة قطاعات، داعيا الى اشراك البرلمان في تنفيذ الخطة الحكومة انسجاما مع نفس مبادئ الخطة الأميمة.

 سكان إقليم طاطا تطالب بوقف زراعة البطيخ الأحمر
 


 

في إطار التعقيبات الاضافية تقدم الاخ الحسين بوزحاي بتعقيب في موضوع ترشيد المزروعات المستهلكة للماء، قال فيه أن إقليم طاطا اصبح قبلة للمستثمرين في زراعة البطيخ الأحمر وهو ما أثر على الفرشة المائية للمنطقة، وانعكس سلبا على مجوعة من الدواوير التي اصبحت تعاني من نقص في المياه الصالحة للشرب كفم زكيط، مطالبا بالتدخل العالج من طرف الحكومة لتقنين هذا النوع من الزراعات وبناء السدود بالمنطقة، وتشجيع زراعات النخيل والحناء كبديل للزراعات المستنزفة للمياه.

 المطالبة بتقريب خدمات أداء بطائق الدفع المسبق للكهرباء بالعالم القروي
 

من جهته تساءل الاخ لمفضل الطاهري في معرض تعقيبه الاضافي عن اسباب الغاء بطاقة الكهرباء المسمى "نور" الموجهة للعالم القروي والتي شكلت تجربة مهمة للساكنة من خلال التحكم في حجم الاستهلاك وفق قدرتها المالية خاصة وأن أغلبهم من الفئات الفقيرة، مطالبا بضرورة الحفاظ على هذه التجربة مع العمل على تقريب مكاتب الاداء من المواطنين الذين يضطرون الى قطع 20 كيلومتر من أجل ذلك.

غياب التحسيس ببرامج التشغيل والادماج المهني بالعالم القروي  
 

في قضايا استفادة الشباب في المناطق الهشة من برامج التشغيل والادماج المهني طالب الاخ عبد المجيد الفاسي بضرورة تسهيل مساطر فتح مكاتب بالجماعات القروية لتمكين شباب العالم القروي من تلك البرامج خاصة وأن مجموعة من الجماعات عبرت عن استعدادها للتعاون وتوفير الشروط المساعدة.



في نفس الركن