بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تفاعلا مع الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 69 لثورة الملك والشعب

الأحد 21 أغسطس/أوت 2022

عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تحت رئاسة الأخ الأمين العام الأستاذ نزار بركة اجتماعا عن بعد، مباشرة بعد الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، وذلك يوم السبت 20 غشت 2022، استعرضت فيه ما سطره الخطاب الملكي السامي من مواقف قوية بخصوص قضية وحدتنا الترابية، وتوجهات سديدة من شأنها تعزيز روابط أفراد الجالية المغربية بالخارج بوطنهم الأم.
 

هذا، وبعد استحضار الدلالات العميقة والمعاني النبيلة لثورة الملك والشعب باعتبارها محطة بارزة في سجل الوطنية المغربية، ومناسبة تؤكد للأجيال الحالية والقادمة أنه في وحدة الأمة والعرش العلوي المجيد، والالتفاف حول الثوابت الجامعة والمقدسات الراسخة، يمكن لبلادنا أن ترفع كل التحديات التي تواجهها، بحيث كسبنا بالأمس، بفضل هذا التلاحم التاريخي الخالد، معركة الحرية والاستقلال بقيادة بطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، واستمرت معركة البناء لإرساء الدولة العصرية واستكمال الوحدة الترابية مع الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وهي مسيرة متواصلة يقودها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله من أجل ربح رهانات التنمية والتقدم، وتوطيد مقومات السيادة الوطنية في مختلف المجالات، فإن اللجنة التنفيذية :
 

تثمن عاليا مضامين الخطاب الملكي الذي رسم معالم جديدة للسياسة الخارجية لبلادنا، وما ينبغي أن يكون عليه التعامل مع قضية وحدتنا الترابية في ظل الإنجازات والانتصارات الديبلوماسية التي حققتها القضية الوطنية وما تتطلبه من تعزيز الجبهة الداخلية وتوضيح المواقف عل المستوى الخارجي، فضلا عن الإشادة الملكية بأفراد الجالية المغربية بالخارج، وما تضمنه الخطاب الملكي من إنصاف لهذه الفئة العزيزة، وحرص على التفاعل مع همومهم وانشغالاتهم ومطالبهم، وعلى توفير كل الظروف والآليات التي تسمح بتعزيز ارتباطهم بوطنهم وإشراكهم في تطوره ونمائه.
 
تشيد بالمكتسبات الهامة التي حققتها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله باعتباره ضامن استقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة، والذي جدد التأكيد في خطابه السامي على مركزية قضية وحدتنا الترابية في قياس صدق الصداقات ونجاعة الشراكات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك على أساس موقف واضح يرجح مخطط الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة الوطنية كحل وحيد لهذا الصراع المفتعل.
 
تدعو إلى تعبئة المزيد من الجهود في الترافع والإقناع بعدالة قضية وحدتنا الترابية مع الأخذ بعين الاعتبار ما يشهده العالم من تحولات وتغيرات جيو-استراتيجية تؤشر على توازنات دولية جديدة، تفرض على بلادنا أن تتموقع فيها بكيفية فاعلة لكي تلعب دورها كاملا.
 
تجدد التأكيد على انخراط حزبنا بكل مناضلاته ومناضليه وتنظيماته ومؤسساته في التعبئة الوطنية وراء جلالة الملك محمد السادس أيده الله للدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا، وتدعو إلى رفع منسوب اليقظة والجاهزية لدى المواطنين والفاعلين السياسيين وكل القوى الحية، لتعزيز الجبهة الداخلية وتكثيف الدبلوماسية البرلمانية والحزبية والترابية لتقوية موقف بلادنا في قضيتا الوطنية والتصدي للمتربصين بالوحدة الترابية للمملكة.
 
تثمن ما تضمنه الخطاب الملكي من إشادة بالأدوار الهامة التي يقوم بها أفراد الجالية المغربية بالخارج لفائدة وطنهم، ودعوة جلالته للنهوض بأوضاعهموفي هذا الإطار تثمن اللجنة التنفيذية دعوة جلالة الملك إلى ضرورة إقامة علاقة هيكلية دائمة لدعم المواهب والكفاءات المغربية بالخارج، من خلال إحداث آلية خاصة لمواكبتهم بالخارج ودعم مبادراتهم ومشاريعهم، والعمل على مراجعة وتحديث الإطار القانوني والمؤسسي لأفراد الجالية المغربية بالخارج وتعزيز الحكامة بالمؤسسات القائمة لضمان الفعالية والنجاعة.
 
تؤكد بهذه المناسبة، وفي سياق التوجيهات الملكية بشأن الجالية المغربية بالخارج، على الأهمية التي يوليها الحزب لمغاربة العالم، وما يتقدم به من مبادرات واقتراحات عملية تندرج في إطاراستراتيجية شمولية تأخذ بعين الاعتبار الجوانب التشريعية والمؤسسية والمسطرية، وتدعو إلى اعتماد سياسات عمومية مندمجة تقوم على التأطير الديني والثقافي والهوياتي، وتعزيز روابط الانتماء للوطن، وتمكين هذه الشريحة من المواطنات  والمواطنين من المشاركة في الحياة السياسية والشأن العام، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستفادة من مختلف فرص الاستثمار التي تتيحها بلادنا. 



في نفس الركن