بيان الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمناسبة اليوم الدولي للشباب

الاثنين 13 أغسطس/أوت 2018

ـ دعوة الحكومة إلى خراج سياسة عمومية وطنية مندمجة للشباب تراعي احتياجاتهم الأساسية وتوفرلهم الخدمات الضرورية
ـ السلطات العمومية مطالبة باتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد


بمناسبة اليوم الدولي للشباب أصدرالاتحاد العام للشغالين بالمغرب بيانا،أكدا فيه ضرورة إقرار مساحة للشباب تضمن لهم حرية العمل والإبداع للشباب، واتخاذ السلطات العمومية للتدابير الملائمة لتحقيق توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد، في ما يلي النص الكامل للبيان: 

 تخليدا لليوم الدولي للشباب الذي يصادف 12 غشت من كل سنة، والذي يعد مناسبة للفت الانتباه إلى بعض القضايا الثقافية والقانونية المتعلقة بالشباب، كونهم شركاء أساسيون في عملية التغيير، وفاعلين أساسيين في تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة.

واعتبار لشعار هذه السنة والذي يحمل عنوان "إتاحة مساحات مأمونة للشباب"، هذا الشعار الذي يفرض ضرورة إقرار مساحة للشباب تضمن لهم حرية العمل والإبداع كما نصت عليه وشددت خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠، وتحديدا الهدف ١١ والذي نص على الحاجة إلى إتاحة مساحة نحو التحضر الشامل والمستدام.

وارتباطا بالواقع الدولي والإقليمي والوطني على الخصوص الذي يعيشه الشباب، والذي يعد الشباب فيه ثروة ديمغرافية خصوصا وان التقارير الوطنية والدولية اخرها تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تؤكد ان الفئة التي تتراوح اعمارها ما بي 15 الى 34 سنة تمثل حوالي نسبة الثلث سكان المنطقة والبلاد، لكن هذه الفئة حسب نفس التقاريرظلت على هامش النمو الاقتصادي ، الذي شهدته المملكة خلال السنوات العشر الأخيرة، ولم يستفيدوا بشكل منصف من التقدم الاقتصادي المتأتي من دينامية النمو، التي عرفتها البلاد.

فالشباب حسب ذات التقارير لا يستفيد من مجموعة من الخدمات الاساسية وجاءت مؤشرات استفادة الشباب من هذه الخدمات جد متدنية على المستويين الوطني والإقليمي خصوصا في مجالات كالتعليم، والصحة، والرفاه، والتشغيل، والمشاركة السياسية، حيث قبع المغرب في المرتبة 120 من أصل 183 دولة، وراء كل من الأردن في المرتبة 114، وتونس (110)، ولبنان (76)، وتركيا (62).

وتعزيزا للمكتسبات التي حققها الشباب المغربي خصوصا مكسب دسترة موضوع الشباب من خلال التنصيص في الفصل 33 من دستور فاتح يوليوز 2011 على ضرورة اتخاذ السلطات العمومية للتدابير الملائمة لتحقيق توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد، ومساعدتهم على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية، وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكيف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني، كما نص نفس الفصل على تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا، والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية، مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات.

ونص الفصل 170 من الدستور أيضا على احداث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي، من أجل تحقيق هذه الأهداف السالفة الذكر. هذه المكتسبات تحتاج الى اليات ملموسة وفاعلة لتنزيل وتحقيق هذه الحاجيات التي تعد ضرورة قصوى لشباب اليوم.

 

واستحضارا للتاريخ المشرف للاتحاد الذي ناضل منذ تأسيسه سنة 1960، حول قضايا العمال والعاملات، والتي شكل الشباب فئة محورية داخلهم ما فرض ضرورة تشكيل إطار شبابي عمالي هو الشبيبة الشغيلة المغربية سنة 1962، خدمة للمصالح الفئوية لهذه الشريحة والتي استأثرت باهتمام الاتحاد وشكلت بكورة نضالاته الشعبية والجماهيرية والعمالية في فترات حرجة من تاريخ المغرب المعاصرة.

وانسجاما مع الأهداف المسطرة من طرف الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، القائمة على تعزيز موقع الشباب في العمل النقابي، وتوفير عمل لائق لهم، وتعزيز خلق فرص الشغل ومحاربة البطالة في صفوف الشباب، والترافع من اجل إقرار سياسات عمومية موجهة للشباب خصوصا الفئات الهشة منهم، وخلق برامج للشباب المهاجر ودعم التقائية السياسات العمومية لما يخدم مصلحة هذه الفئة الأساسية والمحورية في النسيج المجتمعي بالمغرب.
وبناء على كل ما سبق يعلن الاتحاد العام للرأي العام الوطني والدولي ما يلي :

- دعوته للحكومة من اجل تفعيل الاستراتيجية المندمجة للشباب، وإخراج سياسة عمومية وطنية مندمجة للشباب تراعي الاحتياجات الأساسية للشباب وتوفر الخدمات الضرورية لهم من صحة وتعليم وترفيه ومشاركة فاعلة في الحياة العامة؛

- سعيه الجاد الى توفير برامج خاصة لدعم الشباب الشغيل لما يخدم مصالح هذه الفئة ويعزز من موقعها كفاعل مركزي في النسيج الاقتصادي والاجتماعي ببلادنا؛

- نضاله الدائم من اجل تفعيل مضامين دستور 2011 المتعلقة بالشباب خصوصا فيما يتعلق بالشق الاجتماعي عبر نضاله من اجل توفير عمل لائق وحقوق أساسية للشغيلة الشابة المغربية؛

- استمراره في النضال من اجل توفير اطار قانوني ومؤسساتي يضمن حقوق الشباب وخصوصا الشباب الشغيل سواء بالقطاع العام والشبه العام والخاص؛

- التزامه الدائم بتعزيز موقع الشباب في العمل النقابي وتوفير الاليات الضرورية لتبوئهم المكانة التي يستحقونها ودعم حضورهم في صناعة القرار النقابي؛

- ترافعه من اجل توفير العمل اللائق للشباب ودعم سياسات التشغيل ومحاربة البطالة واستغلال الشباب داخل فضاءات العمل؛

- دفاعه المستميت عن حقوق العمال المهاجرين وخصوصا الشباب منهم والذين يشكلون نسبة 90 في المائة من هذه الفئة وتوفير احتياجاتها الأساسية؛

- مناهضته لكل اشكال الاتمتة الصناعية والإدارية والتي تقلص من نسب فرص الشغل لفائدة الشباب وتحد من ولوج الشباب الى الوظائف؛

- تعهده بخلق فضاءات مأمونة للشباب، توفر لهم حرية التعبير والرأي وتساهم في تفتق ملكاتهم الإبداعية وتساعدهم على الانخراط الفاعل والجاد في نسيج المجتمعي.

عاشت الجماهير الشبابية العمالية عاش الاتحاد العام للشغالين بالمغرب




في نفس الركن