حزب الاستقلال ينعي المجاهد والوطني الغيور الأستاذ عبدالرحمن اليوسفي

الجمعة 29 ماي 2020

تلقى حزب الاستقلال ببالغ الأسى و الحسرة و التأثر و صبر المؤمنين بقضاء الله و قدره ، نبأ وفاة الأستاذ عبدالرحمن اليوسفي الوطني الكبير، وأحد كبار رجالات الحركة الوطنية الذي ساهم في صناعة تاريخ المغرب الحديث سواء خلال فترة الاستعمار أو أثناء بناء المغرب المستقل، والوزير الأول السابق والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سابقا.

ذلك أن الوطن فقد في هذه الظروف العصيبة أحد أعلامه الذي كرس حياته للنضال السياسي على مختلف الواجهات و الأصعدة من أجل الدفاع عن قيم و مبادئ الديمقراطية و حقوق الإنسان ، مستميتا في الدفاع عن الحرية و إقرار الإصلاحات السياسية و الدستورية و العدالة الاجتماعية بصبر و ثباث ، و عن القضايا العادلة للوطن بكل شجاعة و نكران الذات و بتغليب مصلحة الوطن كمنهاج و عقيدة ، و بإخلاص صادق لثوابت الأمة و مقدساتها إلى جانب رعيل من الوطنيين الصادقين الذين بصموا تاريخ المغرب السياسي الحديث .

إنها مناسبة يستحضر فيها حزب الاستقلال نضالات الفقيد الكبير رفقة إخوانه من الوطنيين الأفداد من رجالات و نساء الحركة الوطنية المغربية ، و قادة المقاوة و جيش التحرير ، و ديناميته المتميزة التي ساهم بها في فترات صعبة من تاريخ المغرب قبل الاستقلال و بعده ، حيث دفع ثمن نضالاته إذ تعرض إلى قسوة التعذيب و مرارة المنافي و السجون . كما خبره الشعب المغربي سياسيا حكيما في التعاطي مع مختلف القضايا بوعي و بعد نظر و مسؤولية ، مراعيا في ذلك المصلحة العامة للوطن و للشعب المغربي.

كما كان للفقيد الكبير رحمه الله إسهامًا جليلا في مجمل التطورات التي عرفها المغرب خصوصا اسهامه الفاعل في إنشاء الكتلة الديمقراطية و تحقيق الانتقال الديمقراطي ببلادنا بقيادة جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه ، و من بعده جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده .

كما أبان رحمه الله طيلة مساره الحافل بالعطاء الصادق و المخلص على روح عالية من المسؤولية و التفاني و الإخلاص و الغيرة الوطنية ، في مختلف المهام و المسؤوليات السياسية الرسمية و النضالية التي تقلدها بكل كفاءة و اقتدار .

إن مسار الفقيد كان و لايزال محط احترام في الداخل كما في الخارج ، و محل تقدير من طرف كل من عاشره و رافقه في مساره أو عمل إلى جانبه ، لما كان يتحلى به من خصال التواضع و حسن الخلق ، و لذلك كله و غيره كثير أضحى الفقيد الكبير قدوة للأجيال المتعاقبة ، للإقتداء بمناقبه في حب الوطن و الارتباط بقضايا الشعب المغربي .

وقد كان محط احترام وإعجاب من طرف كل الأطياف السياسية سواء في الداخل أو الخارج ، وكل من عرفوه أو عملوا إلى جانبه، لما كان يتحلى به من حسن الخلق، والمعاشرة الطيبة، والبساطة والتواضع الصادق، وهو ما يجعل منه قدوة للأجيال الحالية والقادمة، للسير على خطاه، والتأسي بمناقبه في حب الوطن والتفاني في الدفاع عن قضاياه .

و أمام هذا المصاب الجلل ، يتقدم الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال باسمه الشخصي و نيابة عن قيادة الحزب و كافة الاستقلاليين و الاستقلاليات بخالص العزاء و المواساة لأسرة الفقيد الكريمة ، و إلى معارفه و أحبابه ، و إلى عائلته السياسية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقرارات الشعبية ، سائلا الباري حل جلاله أن يلهم الجميع الصبر و السلوان ، و أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة و يسكنه فسيح جنانه إلى جوار عباده الصالحين .

إنا لله و إنا إليه راجعون




في نفس الركن