في كلمة الأخ النعم ميارة بمناسبة الذكرى 58 لتأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب

الاثنين 2 أبريل 2018

مؤسسو الاتحاد جسدوا الاختيار الاستراتيجي للدولة في التعددية والديمقراطية
الطبقة الشغيلة تنتظر وعود الحكومة بجعل فاتح ماي المقبل مناسبة لتحسين أوضاعها


في تجمع عمالي نوعي، احتفل مناضلو ومناضلات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالذكرى الثامنة والخمسين لتأسيس هذه المركزية النقابية، وذلك يوم السبت 31 مارس 2018 بمركز الاستقبال والندوات التابع لوزارة التجهيز والنقل بالرباط، تحت شعار “كفاح مستمر لخدمة قضايا الطبقة الشغيلة”، وهو الحدث الذي عرف حضورا وازنا لأعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام.

وتدخل في هذا الحفل الأخ النعم ميارة  الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مستهلا حديثه بالوقوف عند  الركائز الثلاثة التي تبناها الرواد، وهي الحكم للشعب، والمعامل للعمال، والأرض لمن يحرثها. تلك الركائز التي تعتمدا الأمم ومازال الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يدافع عنها. ويضيف الأخ النعمة ميارة أنه في هذا الجو الخاص وهذه السنة الخاصة، نحتفل بالذكرى 58 لتأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مازال الخلف يدافع عن تلك الركائز على خطى السلف وشهداء الوطن في سبيل حريته ووحدته، وعلى رأسهم زعيمنا علال الفاسي، ألائك الذين ضحوا من أجل هذه اللحظة ومن أجل الديمقراطية، مضيفا أن احتفال اليوم يأتي والكل أمل في المستقبل للأبناء وللجميع، طالما أنه رفض ولمدة خمس سنوات بحوارات اجتماعية دون نتائج مرغوبة.


ويضيف الكاتب العام أن  الاحتفال بالذكرى 58، هو لنقول لروادنا الذين رفضوا الانفصال وقرروا التعددية، أنهم كانوا على حق في اختيارهم، وأنه خيار استراتيجي للدولة المغربية كاملة، لأنهم بذلك خلقوا التعددية السياسية والنقابية، وفتحوا أبواب الديمقراطية، التي يعيشها الشعب المغربي في حلل جديدة خصوصا بعد دستور 2011، والذي حمل مكاسب للأمة والطبقة السياسية والعمالية، وأدوار مؤسسات الوساطة أي النقابات والتي ستظل صامدة من أجل الدفاع عن كل ترغب فيه الطبقة الشغيلة المغربية، الحرية والكرامة والديمقراطية. كما أكد أن هذا النضال سيظل قائما وبتنسيق مع كل الحركات النقابية المغربية، ذلك بتأطير الطبقة العاملة حتى تكون مساهمة في الإنتاج والتنمية الحقيقية للبلاد، مع الحكومة وأرباب المعامل، لأن تلك الطبقة هي أساس التنمية الشاملة.

وشدد الأخ النعمة ميارة على أن المرحلة الجديدة للاتحاد يجب أن تتسم بالتشبيب، وروح التآلف والإخاء والتضامن والعاضد، وإعطاء المرأة الشغيلة المكانة والدورة اللائق بها، حتى تتمكن النقابة من ولوج مرحلة الحوار الاجتماعي، وأكد للأخ وزير التشغيل أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ستذهب إلى أبعد مدى في هذا الحوار، لأنها نقابة مسؤولة، وتعرف جيدا معطيات الواقع وسبل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتعلم إكراهات الحكومة وما يمكن أن تقدمه كذلك للطبقة الشغيلة المغربية، وتحسن من أوضاعها الاجتماعية، وخصوصا ما وعد به رئيس الحكومة بأن الحوار سيكون متواصلا ومثمرا حتى 30 أبريل، حتى يكون فاتح ماي هذه السنة عرسا كبيرا للشغيلة المغربية.

وأوضح الكاتب العام أنه بعد الاحتفالات بعيد الشغل لهذه السنة، سينكب الاتحاد العام على استكمال كل هياكله من نقابات محلية وجامعات قطاعية، وحتى يتمكن الكل من المساهمة في مرحلة البناء الحقيقية بفضل جهود مناضلي ومناضلات الاتحاد العام، وبالتالي بلوغ كل التطلعات، والاستمرار في نقل نبض الطبقات المستضعفة، والقيام بدور الوساطة على أكمل وجه، وعدم جعل بلادنا في مواجهة الشارع، هذه المواجهة لها عواقب وخيمة ولا يتمناها أحد، وأكد على ضرورة المضي في هذه الوساطة حتى لا يكون هناك تهديد للسلم الاجتماعي، خصوصا أن المغرب اعتمد الديمقراطية والملكية الدستورية برئاسة جلالة الملك حفظه الله، وكذلك من خلال انتخابات شفافة ونزيهة أدت إلى التداول على السلطة، وشدد الأخ الكاتب العام على أن الجميع في مركب واحد، والكل مطالب بتأدية دوره، حتى يساهم في تنمية هذا الوطن، في اتجاه أن تتبوأ المملكة المغربية مكانة مرموقة في عالم تتضارب فيه المصالح وتستمر اللبرالية في التوحش، لهذا يحب توحيد الصفوف والسير في الطريق الصحيح من أجل اتحاد عام قوي في خدمة الطبقة الشغيلة المغربية.

 



في نفس الركن